زعماء وقادة الدول المشاركية في القمة الرابعة عشرة لمجموعة العشرين (أرشيف)
الأحد 30 يونيو 2019 / 17:34
أكدت نشرة أخبار الساعة أن القمة الرابعة عشرة لمجموعة العشرين التي انعقدت في اليابان، ناقشت ملفات متنوعة وشائكة، وتناول جدول أعمالها عدداً من القضايا المالية والاقتصادية والاجتماعية، من بينها الطاقة، والبيئة، والمناخ، والاقتصاد، والتجارة، والرعاية الصحية، والتعليم، والعمل، وتصدرت نقاشات القمة ملفات مهمة من بينها الاقتصاد العالمي ومدى تأثير العوامل الهيكلية فيه، ومسائل التجارة، خاصة ما يتعلق بالخلافات التجارية بين أمريكا والدول الأخرى وأبرزهاالصين، وملف البيئة والطاقة، مثل التغيرات المناخية.
وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان "العالم يرهن الاستقرار بموقف إيران"، أنه "رغم الخلافات الواضحة بين الدول المشاركة، خاصةً الكبرى منها، حول العديد من الملفات، من بينها مسألة الحمائية وقضية البيئة، فقد سادت أجواء من التفاؤل حول إيجاد حلول للخلافات القائمة، وبغض النظر عن مدى قدرة هذه الدول على ترجمة ما ظهر من توافق بينها على أرض الواقع بعد القمة، حيث تصطدم الملفات بتحديات وعقبات كثيرة، فإن القمة أظهرت أهمية التعاون الدولي لحل الخلافات بين الدول الكبرى، خاصةً التجارية منها".
الأزمة الإيرانية
وأوضحت أن "الملف الأكثر بروزاً في نقاشات القادة وتصريحاتهم، وخيم بالفعل على الاجتماعات، هو الأزمة الإيرانية، فالقمة التي تتسم بطابعها التنموي والاقتصادي، استحوذت فيها هذه الأزمة وما يتعلق بها من تهديد للملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي، على اهتمام واضح، وأُثيرت خلال اللقاءات الثنائية التي جرت على هامش القمة خاصة تلك التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظرائه رؤساء روسيا، والصين، والقادة الأوربيين، إضافةً إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان".
وتابعت "أخبار الساعة" أنه "رغم تباين وجهات النظر التي ظهرت بشكل جلي قبيل القمة من خلال تصريحات قادة هذه الدول، فقد سادت لهجة توافقية إلى حد كبير حول ضرورة التهدئة وحل الأزمة عن طريق الحوار، بينما أدان الجميع العمليات التخريبية التي وقعت لأربع سفن تجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات، واستهداف ناقلات النفط في بحر عمان، وأظهرت القمة خطورة الأزمة القائمة وحذرت من التصعيد الذي قد يدفع ليس فقط بالمنطقة، وإنما العالم بأسره إلى حافة الهاوية، حيث يشكل هذا تهديداً صريحاً للسلم والأمن الدوليين".
وأشارت إلى أن "القمة أكدت ضرورة أن يبذل جميع الأطراف جهودهم من أجل التهدئة وتخفيف حدة التوتر، فإن التركيز على خطورة تهديد الملاحة البحرية وعواقب الانسحاب من الاتفاق النووي، يضع إيران على وجه الخصوص أمام مسؤوليتها الرئيسية عن الأزمة، بل ويعيد الكرة إلى ملعبها، فبيد طهران أن تخفف حدة التوتر، وبيدها أيضا أن تصعد"، وقالت إن "هذه الرسالة متوافقة تماماً مع رسالة الدول الكبرى الأخرى، التي لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة، وهي روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، والتي اجتمعت مع إيران في فيينا، وأكدت ضرورة المحافظة على الاتفاق النووي".
ضمان الأمن الإقليمي
وقالت نشرة أخبار الساعة: "يمثل إعلان الاتحاد الأوروبي تفعيل بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا آلية تجارة خاصة مع إيران لتفادي العقوبات الاقتصادية الأمريكية، حافزاً لإيران للبقاء في الاتفاق، ليس لحماية مصالح الأوروبيين فقط، ولكن لمصلحة إيران نفسها، والأهم ضمان الأمن والاستقرار الإقليمي، فالدول الأوروبية بهذا الموقف أيضا تثبت الكرة في ملعب الإيرانيين، حيث يملكون مفاتيح حل الأزمة، وهي بشكل بسيط، المحافظة على التزاماتها كاملة ومن دون أي نقصان بموجب الاتفاق؛ ووقف تهديد الملاحة البحرية، والكف عن التدخل في شؤون الدول الأخرى، الذي تسبب في حالة من عدم الاستقرار غير المسبوقة في المنطقة".
وأضافت "إذا كان الأوروبيون حريصين على بقاء الاتفاق، لما يعتقدون أنه في مصلحة الجميع، فإنهم يرفضون في الوقت نفسه سياسة الابتزاز التي تمارسها إيران، حيث تتهرب من مواجهة الاستحقاقات التي تفرضها عليها التطورات القائمة في الخليج، من خلال التهديد بالانسحاب من الاتفاق إذا لم يضمن الأوروبيون مصالحهم؛ ولكن الأوروبيون يشاطرون العالم والولايات المتحدة أيضاً بأن انسحاب إيران من الاتفاق سيكون خطأ جسيماً، ولا شك سيترتب عليه عواقب وخيمة، كما أكدت ذلك من قبل المستشارة الألمانية وأيدها في ذلك قادة وزعماء العالم؛ وهنا يصبح أمام إيران إذا ما أرادت حل الأزمة أن تتفاوض من جديد على الاتفاق النووي والملفات الأخرى الشائكة في المنطقة".