الإثنين 1 يوليو 2019 / 16:22
اختتمت اليوم الإثنين فعاليات التمرين العسكري المشترك "الثوابت القوية / 1" الذي أقيم على أرض الدولة بين القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والذي هدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية وتكامل مفاهيم التخطيط والإدارة والتنفيذ للعمليات العسكرية وتبادل الخبرات، وتوحيد العمليات والمفاهيم المشتركة وأساليب التدريب، بما يسهم في رفع مستوى القوات المسلحة في البلدين الشقيقين.
وحقق تمرين "الثوابت القوية / 1" الأهداف المرسومة له، حيث أدت القوات المشاركة في التمرين دورها بنجاح، ما عكس الكفاءة القتالية التي يمتاز بها الجانبان في التعامل مع أحدث التقنيات والأسلحة المختلفة.
حضر فعاليات اليوم الختامي للتمرين رئيس هيئة العمليات اللواء الركن عقاب شاهين، ومدير العمليات الحربية بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، العميد الركن طاهر المراشدة، وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة للبلدين.
تدريب نوعي
اشتملت فعاليات التمرين على العديد من التدريبات المشتركة، منها الدفاع الساحلي، والقتال في المناطق المبنية، والرماية بالذخيرة الحية باستخدام مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، والتي أظهرت المهارات القتالية ونوعية التدريب والتأهيل التي حظيت بها القوات المشاركة، إضافة إلى المستوى العالي من التفاهم والانسجام في تنفيذ العمليات العسكرية المشتركة.
وتم تنفيذ مرحلة القتال في المناطق المبنية و"انفتاح" فريق قتال في مهمة تأمين وتطهير منطقة مبنية، مع اشتراك مجموعات القناصين من الجو و مشاركة فرق مقاومة الإرهاب.
عمل مشترك
وتميز العمل باشتراك الجندي الإماراتي والأردني جنباً إلى جنب، وإظهار العمل المشترك والفهم المتبادل بين المشاركين في التمرين، وإبراز الكفاءة العملياتية للقوات في القتال في البيئة المبنية المعقدة، وتكامل صنوف الأسلحة لإنجاز المهام ضمن فريق واحد.
يندرج التمرين العسكري المشترك " الثوابت القوية / 1 " ضمن التدريبات المشتركة التي تقام بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، في إطار التعاون العسكري المشترك بينهما، بهدف التدريب على تخطيط وتنفيذ وإدارة العمليات العسكرية المشتركة، وتفعيل الإجراءات الموحدة بين مختلف وحدات القوات المسلحة المشاركة في هذا التمرين.
يذكر أنه خلال مراحل التمرين في الأيام القليلة الماضية شهد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، جانباً من التمرين العسكري المشترك "الثوابت القوية / 1".
تعزيز الأمن والاستقرار
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان - بمناسبة تنفيذ التمرين العسكري المشترك - أن التعاون العسكري المستمر بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة يصب في مصلحة الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، ويعزز العمل في مواجهة المخاطر التي تواجه الأمن الإقليمي بشكل عام، والأمن القومي العربي بشكل خاص، ويوثق من عرى المحبة والتفاهم التي تجمع بين أبناء الشعبين الشقيقين منذ القدم.
وأضاف أن "هناك تاريخاً طويلاَ وحافلاً من التعاون العسكري المثمر والمتميز بين البلدين الشقيقين، يجسد قوة العلاقات بينهما، والإدراك المشترك لأهمية التعاون والتنسيق بين الأشقاء في ظل بيئة إقليمية مضطربة مليئة بمصادر التوتر والتهديد وعدم الاستقرار".
مواجهة التهديدات المشتركة
وأشار إلى أن التمارين والتدريبات العسكرية المتنوعة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية تسهم في رفع كفاءة القوات المسلحة في البلدين، وتعزيز جاهزيتها للقيام بالمهام المنوطة بها على المستويات كافة، مشيداً بالمستوى المتقدم الذي ظهرت عليه القوات التي شاركت في التمرين "الثوابت القوية /1" وما أبدته من كفاءة وتفان واحترافية، ما يسهم في نجاح التمرين في تحقيق أهدافه التي كانت مخططة له، وهو أمر يبعث على الفخر والارتياح لما وصلت إليه القوات المسلحة الإماراتية والأردنية من تطور وقوة، وما تمتلكانه من قدرة على العمل معا في مواجهة التهديدات المشتركة.
من جانبه، أكد مدير التمرين العميد الركن سعيد سالمين، أن "العمل المشترك مع القوات الشقيقة والصديقة ليس بغريب على قواتنا المسلحة في دولة الامارات العربية المتحدة التي اكتسبت الخبرات التراكمية المختلفة في تنظيم التمارين المشتركة بمختلف أفرع القوات المسلحة بالمفهوم المشترك وفي مختلف مناطق العمليات، مؤكداً أن تمرين الثواب القوية /1 شكل مرحلة متقدمة في مسار التعاون العسكري بين البلدين، وتحديداً فيما يتعلق بإدارة العمليات العسكرية المشتركة، وتوحيد المفاهيم والإجراءات بين المشاركين في التمرين، كما أسهم التمرين بدرجة كبيرة في رفع كفاءة القوات المسلحة للبلدين.