مسلحون في اليمن (أرشيف)
مسلحون في اليمن (أرشيف)
الأربعاء 4 سبتمبر 2019 / 16:31

تحالف الإصلاح والحوثيين لإفشال جهود التحالف العربي في اليمن

لم تنقطع العلاقات السرية بين حزب التجمع اليمني للإصلاح "الإخوان" المدعوم من قطر، وبين ميليشيا الحوثي الإيرانية لعرقلة السلام في اليمن، وتشتيت جهود التحالف العربي.

ويعمل التقارب بين الإخوان والحوثيين لعرقلة جهود التحالف العربي في اليمن، في إطار عهد قديم بينهما وسابق حتى لتدخل التحالف العربي في اليمن.

وحسب موقع "العرب مباشر" اليوم يعود التحالف السري بين الطرفين، برعاية طهران والدوحة منذ 2012.


وتتضح علاقة الحوثي والإصلاح من خلال إطلاق قيادات الأخير مثلاً مبادرات ودعوات مختلفة بعنوان "المصالحة الوطنية" مع ميليشيا الحوثي، في تأكيد إضافي للأدوار المزدوجة التي يلعبها هذا الحزب ضد أمن واستقرار اليمن والمنطقة.

وذكرت تقارير عربية سعي الإصلاح، بعد إعلان مقاطعة قطر بسبب سياستها الداعمة للإرهاب وتمويله، إلى فتح قنوات تواصل مع ميليشيات الحوثي وإبرام اتفاقات معه، مع الحفاظ أمام العالم الخارجي، على تبادل أدوار العداء، والحرب ضد بعضهما البعض.

وكان من الطبييعي والحال كذلك أن الدعوات الإخوانية المشبوهة بترحيباً سريع من قبل قيادات حوثية على رأسها محمد علي الحوثي الذي قال "إن هذه المبادرات مرحب بها".

وتأكد هذا التوافق بين الإخوان والحوثيين بشكل سريع بين الجانبين، إذ طلبت قيادات في حزب الإصلاح من عناصرها الذين زرعتهم في جبهات قتالية، ترك مواقعها وتسليمها للميليشيات الحوثية.

ومنذ 2012 زارت الوفود الإخوانية سراً، معقل الحوثيين في محافظة صعدة تحت رعاية قطرية إيرانية، وعقدت لقاءات مستمرة مع زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي.

ووفقاً مراقبين للشأن اليمني لعب الإصلاح لعب في اتجاهين، دعم الحوثي في الجبهات، ومحاولات استهداف الجيش اليمني والتحالف العربي، إلى جانب محاولة ضرب استقرار المحافظات المحررة، بدعم الجماعات الإرهابية فيها.

ولم يفت الناشطين اليمنيين الانتباه لعلاقة غير شرعية بين حزب الإصلاح ونظام الحمدين القطري، اعتماداً على عشرات الأدلة والإثباتات التي تؤكد حسب أقوالهم خطورة الإصلاح في اليمن وارتباطه بالتنظيم العالمي للإخوان، وبقطر وتركيا.

وأوضح هؤلاء ارتباط كل مرحلة كان التحالف العربي يتقدم فيها لتحرير اليمن بتشويش الإصلاح بدعم من الحوثيين، وقطر على مساره، وعرقلة التحالف بنشر أكاذيب وتقارير ضده، بالتزامن مع هجمات عسكرية وإلكترونية.

وفي هذا السياق قال الناشط السياسي اليمني وضاح بن عطية، إن الإصلاح يضع، منذ إعلان عاصفة الحزم، العراقيل في وجه التحالف العربي، فتجمد الجبهات التي يسيطر عليها الإصلاح، مثل جبهة ميدي رغم قربها من حجور، التي سقطت في يد الحوثيين أخيراً.

وأضاف عطية في تصريحاته "وهناك مديرية صرواح في مأرب المحاطة بعشرات الألوية التابعة لحزب الإصلاح، ولكنها في يد ميليشيا الحوثي"، مؤكداً تحرك ثلاثة ألوية إخوانية من محيط صرواح قبل أيام للمشاركة في غزو شبوة، وأبين، وعدن على بعد أكثر من 400 كم.