الإثنين 11 نوفمبر 2024 / 21:36
تخشى إسرائيل استهدافها بعقوبات دولية، في أعقاب العمليات العسكرية الأخيرة في شمال غزة والاتهامات بأن إسرائيل تجوّع الفلسطينيين هناك، مع اقتراب مهلة حددتها واشنطن لإسرائيل، من أجل زيادة المساعدات الإنسانية لغزة.
وتنتهي هذه المهلة، في يوم الأربعاء، ويقول مسؤولون إسرائيليون ودبلوماسيون غربيون إنه من المرجح بشكل متزايد أن تعلن
الولايات المتحدة رسمياً أن
إسرائيل غير ملتزمة بالمطالب، بحسب صحيفة "
هآرتس".
وقالت الصحيفة إنه "من الممكن أن يؤدي هذا التصنيف إلى تعليق إمدادات الأسلحة إلى إسرائيل، أو أن يؤدي إلى عدم استخدام الولايات المتحدة لحق النقض ضد قرارات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد إسرائيل".
وأضافت: "قد يؤدي ذلك أيضاً إلى تسريع الإجراءات القانونية الدولية ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، ورغم اعتقاد إسرائيل بأن إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب
دونالد ترامب القادمة ستخالف سياسة إدارة الرئيس الأمريكي
جو بايدن في هذا الشأن، إلا أن الرئيس بايدن لا يزال أمامه أكثر من شهرين في منصبه".
وقال أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين: "هذا وقت كافٍ لإحداث ألم وضرر شديد لنا"، بحسب "هآرتس".
وصدرت المهلة الأمريكية، لإسرائيل في رسالة رسمية من وزير الدفاع لويد أوستن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن في أكتوبر (تشرين الأول)، وحذرت الإدارة الأمريكية، إسرائيل من الحد من المساعدات التي تدخل غزة أو تقييد عمل المنظمات الإنسانية، وأعطت إسرائيل شهراً واحداً لزيادة تدفق المساعدات بشكل كبير".
وقال دبلوماسي غربي إنه "على الرغم من زيادة عدد الشاحنات التي تدخل غزة، إلا أنها لا تزال غير كافية للامتثال للمبادئ التوجيهية الأمريكية. وإن إسرائيل لا تزال بعيدة جداً عن تحقيق هدف إدارة بايدن".
ورفض المسؤولون الأمريكيون تحديد ما الذي ستفعله إدارة بايدن إذا خلصت إلى أن إسرائيل لا تفي بالتزاماتها، لكن مسؤولاً إسرائيلياً كبيراً قال: "إنهم يخططون لاتخاذ تدابير ملموسة".
والمرة الأخيرة التي رفضت فيها الولايات المتحدة استخدام حق النقض ضد قرار في مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة بشأن إسرائيل كانت في عام 2016، في أواخر ولاية الرئيس باراك أوباما، عندما أصدر مجلس الأمن قراراً ضد المستوطنات في الضفة الغربية.
وقال المسؤول الإسرائيلي الكبير: "إن القرار الذي تم تمريره كان رمزياً نسبياً. وهذه المرة قد يكون القرار ذا تداعيات أكبر كثيراً، مثل القرار الذي يدعو إلى إنهاء عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة، أو القرار الذي يتهم إسرائيل بتجويع السكان. وسوف يكون التعامل مع مثل هذا السيناريو أكثر صعوبة".
وقالت الصحيفة الإسرائيلية، "تستعد إسرائيل لانتقادات حادة من الأمم المتحدة بشأن الوضع الإنساني في غزة، بعد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر مرتين بالدبلوماسية الهولندية سيغريد كاغ، التي تم تعيينها منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة قبل بضعة أشهر".
وأضافت "تخشى إسرائيل أن يتهم تقرير كاغ القادم إسرائيل بسياسة التجويع في غزة. وقد يؤثر مثل هذا التقرير على الإجراءات ضد إسرائيل في لاهاي، بما في ذلك طلب إصدار مذكرات اعتقال ضد نتانياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت".
وقال دبلوماسيون غربيون إن "مثل هذا التقرير قد يؤثر أيضاً على حكومات أوروبا، حيث تدرس عدة دول فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين، وتناقش فرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا ودول أخرى فرض عقوبات على وزراء من اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير".