قصف إسرائيلي سابق على سوريا (أ ف ب )
قصف إسرائيلي سابق على سوريا (أ ف ب )
الجمعة 3 يناير 2025 / 14:11

"الأرض ارتجت".. الجيش الإسرائيلي يكشف تفاصيل تدمير منشأة صواريخ في سوريا

كشفت موقع "واي نت" الإسرائيلي عن تفاصيل عملية التي نفذتها قوات الكوماندوز التابعة للجيش الإسرائيلي لتدمير منشأة إنتاج صواريخ تحت الأرض في الثامن من سبتمبر (أيلول) الماضي وتم بناؤها حديثاً في سوريا.

وفي غارة برية نادرة، استهدفت كوماندوز من سلاح الجو الإسرائيلي من وحدة شالداغ المنشأة الضخمة التي بنتها إيران بالقرب من بلدة مصياف، على بعد حوالي 200 كيلومتر (124 ميلاً) من إسرائيل، في عمق سوريا.

18دقيقة

وكانت المنشأة على وشك الإنتاج الصناعي الكامل، وقادرة على تصنيع ما بين 150 إلى 300 صاروخ كبير موجه بدقة سنوياً لصالح حزب الله ونظام بشار الأسد والقوات الموالية لإيران في سوريا.

وكان الهدف من هذا التطور هو تجاوز طرق تهريب الأسلحة من إيران عبر العراق وسوريا إلى لبنان، والتي استهدفتها قوات الدفاع الإسرائيلية بشكل متكرر.

واكتشف الكوماندوز 8 محركات صاروخية أولية تم إنتاجها بالفعل في الموقع، ولكن نظراً لأن المنشأة لم تبدأ بعد عملياتها الكاملة، فإن تدميرها في هذه المرحلة كان أمراً بالغ الأهمية لمنعها من أن تصبح هدفاً محصناً وأكثر صعوبة.

واستمرت العملية لمدة ثلاث ساعات تحت جنح الليل، وتم تنفيذ الاستيلاء على المجمع تحت الأرض في غضون 18 دقيقة بالضبط من لحظة هبوط المروحيات في سوريا.

وتم نشر العشرات من الجنود السوريين الإضافيين في الموقع بعد ساعة واحدة ولكنهم إما تعرضوا للهجوم أو فروا بعد إدراكهم أن المنطقة مؤمنة بقوة هائلة. وشملت التعزيزات راكبي الدراجات النارية والقوات في سيارات الجيب.

ووصل مئات الجنود السوريين الإضافيين بعد حوالي ساعة من انسحاب القوات الإسرائيلية. في نفس الليلة، نفذت القوات الجوية الإسرائيلية ضربات إضافية على أهداف متعددة في جميع أنحاء سوريا بما في ذلك مواقع الصناعة العسكرية السورية القريبة.

وقدر الجيش الإسرائيلي أن الأمر استغرق عدة أيام حتى أدرك الجيش السوري والحرس الثوري الإيراني حجم الهجوم على هذا الموقع الاستراتيجي، الذي أطلق عليه الجيش الإسرائيلي اسم "الطبقة العميقة".

تاريخ الإنشاء

وبدأ بناؤه في عام 2017 كبديل أكثر أمانًا للمواقع الصناعية المماثلة فوق الأرض التي استهدفها الجيش الإسرائيلي على مدى العقد الماضي.

ومن المرجح أن يكون سقوط نظام الأسد في الشهر الماضي قد ساهم في قرار جيش الدفاع الإسرائيلي برفع السرية عن تفاصيل العملية ومشاركتها.

وفي السنوات الأخيرة، راقبت مديرية استخبارات جيش الدفاع الإسرائيلي بناء إيران لمنشأة "الطبقة العميقة".

وفي العام الماضي، ومع تكثيف الهجمات على حزب الله، خلصت الوحدة إلى أن المنشأة ستكون محورية لاستعادة قدرات حزب الله النارية بعد الحرب.

وانتظر سلاح الجو الإسرائيلي أسابيع حتى تتوافر الظروف الجوية المواتية لتنفيذ العملية، حيث أن حتى دقيقة واحدة من الغطاء السحابي المنخفض يمكن أن تعرض المهمة للخطر.