الخميس 14 مايو 2026 / 17:38

زخم عقاري متواصل في الإمارات.. تصرفات بنحو 100 مليار درهم خلال أبريل

واصل القطاع العقاري في الإمارات تسجيل أداء قوي خلال أبريل (نيسان) 2026 بتصرفات عقارية بلغت نحو 100 مليار درهم، مدعوماً بارتفاع الطلب على الوحدات السكنية والمشروعات الجديدة، إلى جانب استمرار النشاط الاستثماري في مختلف إمارات الدولة، متحدياً التوترات والمتغيرات الإقليمية، في وقت أظهرت فيه الأسواق العقارية تنوعاً في محركات النمو بين دبي، وأبوظبي، والشارقة، وعجمان.

وقادت دبي النشاط العقاري على مستوى الدولة، إذ بلغت إجمالي التصرفات العقارية خلال أبريل 2026 نحو 69.4 مليار درهم عبر 18,878 صفقة، مقارنة مع 57.1 مليار درهم خلال مارس (آذار) الماضي، محققةً نمواً شهرياً بنسبة 21.5%، وفق بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي.

وتوزعت التداولات على عدة أنشطة رئيسية، تصدّرتها المبيعات بقيمة 48.5 مليار درهم عن 14,083 صفقة، تلتها الرهون العقارية بـ14.5 مليار درهم عبر 4,092 صفقة، فيما بلغت قيمة الهبات 6.4 مليارات درهم من خلال 703 صفقات، ما يعكس تنوعاً واضحاً في هيكل النشاط العقاري بالإمارة.

مستويات قوية

وفي أبوظبي، كشفت بيانات مركز أبوظبي العقاري عن تحقيق السوق العقارية أداءً استثنائياً خلال أبريل، إذ بلغ إجمالي التصرفات العقارية 21.37 مليار درهم.

وسجلت أبوظبي خلال أبريل أكثر من 13 مليار درهم من مبيعات الوحدات السكنية، فيما تجاوز عدد معاملات البيع 3,200 معاملة، متخطياً مستويات النشاط المسجلة خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري، ما يعكس استمرار الزخم في السوق العقارية بالإمارة.

وجهة رئيسية للاستثمار

ويرى الخبير في الشؤون الاقتصادية وريادة الأعمال عمران ثوبان، أن الأداء القوي الذي تشهده أسواق العقارات في الإمارات خلال الفترة الحالية يعكس انتقال القطاع من مرحلة التعافي إلى مرحلة النمو المستدام، مدفوعاً بتنوع الطلب بين الاستخدام السكني والاستثماري، إضافة إلى توسع المشاريع الكبرى في مختلف الإمارات.

ويشير الخبير الاقتصادي، إلى أن ارتفاع حجم المعاملات وقيم التداولات في دبي بشكل خاص يعكس استمرار جاذبية الإمارة كوجهة رئيسية للاستثمار العقاري العالمي، خاصة في ظل تنامي الطلب على المشاريع على المخطط، والتي باتت تشكل جزءاً أساسياً من حركة السوق.

نشاط ملحوظ

أما في الشارقة، فقد بلغ حجم التداولات العقارية خلال أبريل نحو 3.5 مليار درهم عبر تنفيذ 15,669 معاملة، فيما وصلت المساحة الإجمالية للعقارات المتداولة في معاملات البيع إلى نحو 13 مليون قدم مربعة.

وفي عجمان، سجل السوق العقاري 1037 تصرفاً عقارياً بقيمة إجمالية بلغت 1.63 مليار درهم خلال أبريل، فيما بلغ حجم التداولات الفعلية 1.13 مليار درهم، مع نشاط ملحوظ في عدد من المناطق الحيوية بالإمارة.

زيادة الطلب

ويؤكد الخبير الاقتصادي، أن الاستقرار الذي يشهده السوق العقاري في الشارقة، إلى جانب النشاط المتزايد في أبوظبي، يعكس وجود توازن جغرافي في النمو العقاري داخل الدولة، ما يقلل من المخاطر المرتبطة بتذبذب الأسواق، ويعزز من استدامة القطاع على المدى المتوسط والطويل.

ويضيف أن استمرار الطلب في إمارات مثل عجمان، رغم الفارق في حجم السوق مقارنة بدبي وأبوظبي، يشير إلى توسع قاعدة المستثمرين الباحثين عن فرص بأسعار تنافسية، وهو ما يسهم في تعزيز سيولة السوق العقاري بشكل عام ورفع مستوى التنافسية بين الإمارات.

وتعكس المؤشرات العقارية المسجلة خلال أبريل (نيسان) استمرار قوة القطاع العقاري الإماراتي، مدعوماً بالنمو السكاني، وزيادة الطلب الاستثماري، واستمرار إطلاق المشاريع الجديدة، ما يعزز مكانة القطاع كأحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني.