دونالد ترامب وشي جين بينغ (أ ف ب)
دونالد ترامب وشي جين بينغ (أ ف ب)
الجمعة 15 مايو 2026 / 11:30

من طائرات بوينغ إلى فول الصويا.. أبرز صفقات ترامب في الصين

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاقيات تجارية مع الصين، خلال زيارته الرسمية إلى بكين، ولقائه الرئيس شي جين بينغ، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة التوتر الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط ملفات معقدة تشمل التجارة والطاقة، وأزمة مضيق هرمز والذكاء الاصطناعي.

وقال ترامب إن الصين وافقت على شراء فول الصويا والنفط والغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، إضافة إلى 200 طائرة من شركة بوينغ، في واحدة من أكبر الصفقات التجارية التي تُعلن بين الجانبين منذ سنوات.

وأشار ترامب إلى أن الصين ستشتري منتجات زراعية أمريكية بمليارات الدولارات سنوياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، في إطار مساعٍ لإعادة التوازن إلى العلاقات التجارية، التي شهدت توترات حادة منذ الحرب الجمركية بين البلدين.

النفط الإيراني 

وسبق أن اشترت الصين، التي تُعد أكبر مشترٍ أجنبي للنفط الإيراني، كميات محدودة من النفط الأمريكي قبل أن يفرض ترامب رسوماً جمركية على الواردات الصينية العام الماضي، فيما خفّضت بكين لاحقاً مشترياتها من فول الصويا الأمريكي بشكل حاد، واتجهت نحو البرازيل كمورد بديل.

Xi Jinping Tells U.S. CEOs that China Will 'Open…

وفي ملف التكنولوجيا، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لشبكة "سي إن بي سي" إن واشنطن وبكين ستناقشان وضع ضمانات تتعلق بالذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الصين تمتلك "قطاع ذكاء اصطناعي متقدماً للغاية"، لكنها لا تزال متأخرة عن الولايات المتحدة في هذا المجال.

وأضاف بيسنت أن الجانبين يعملان على إعداد "بروتوكول" ينظم مسار التعاون والتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن عدم وصول هذه النماذج المتقدمة إلى جهات غير حكومية.

وأكد في الوقت نفسه أن الإدارة الأمريكية لا تسعى إلى خنق الابتكار، معرباً عن رضاه عن مستوى التطور الذي حققته شركات التكنولوجيا الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي حتى الآن.

مجلس تجارة واستثمار 

وشارك في الزيارة عدد من كبار رجال الأعمال الأمريكيين ومسؤولي شركات التكنولوجيا والطيران والطاقة، بينهم مسؤولون من تسلا وإنفيديا، في إشارة إلى تصاعد أهمية ملفات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية في العلاقة بين واشنطن وبكين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ناقش الطرفان إنشاء "مجلس تجارة" لإدارة العلاقات التجارية في القطاعات غير الحساسة استراتيجياً، إلى جانب "مجلس استثمار" لتنظيم تدفقات الاستثمارات بين البلدين، في محاولة لإضفاء طابع مؤسساتي أكثر استقراراً على العلاقة الاقتصادية.

وخلال الاجتماعات التي عقدت في مجمع تشونغنانهاي القيادي في بكين، ناقش الجانبان أيضاً الحرب مع إيران وملف إعادة فتح مضيق هرمز، وفي السياق ذاته، دعت وزارة الخارجية الصينية إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في الشرق الأوسط، مؤكدة ضرورة إعادة فتح الممرات الملاحية بأسرع وقت استجابة لدعوات المجتمع الدولي.

ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت القمة، لم يتم الإعلان عن تسوية نهائية للخلافات القائمة، خصوصاً في ملفات الرسوم الجمركية وتايوان، التي وصفها شي جين بينغ بأنها القضية الأكثر حساسية في العلاقات بين البلدين.

من يربح الحرب الاقتصادية بين واشنطن وبكين؟ - موقع 24قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، إن الولايات المتحدة تبدو في موقف ضعيف خلال المفاوضات التجارية مع الصين، بعد أن تراجعت واشنطن عن تهديداتها الجمركية القاسية إثر استخدام بكين لسلاح المعادن الأرضية النادرة. 

وأكد ترامب أن الرئيس الصيني سيزور واشنطن في سبتمبر (أيلول) المقبل، في إطار استمرار المحادثات بين الجانبين، وسط آمال بإحراز تقدم أوسع في العلاقات التجارية والاستثمارية بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.