الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، جينسن هوانغ في الصين (إكس)
الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، جينسن هوانغ في الصين (إكس)
الجمعة 15 مايو 2026 / 16:17

الغموض يخيّم على مستقبل "إنفيديا" في الصين بعد قمة ترامب وشي

أثارت مشاركة الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، جينسن هوانغ، في الوفد الاقتصادي الأمريكي المرافق للرئيس دونالد ترامب إلى بكين هذا الأسبوع، توقعات بإمكانية تحقيق انفراجة في ملف مبيعات الشركة المتعثرة داخل الصين.

ولكن مع اختتام القمة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الجمعة، بقي مصير رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لـ "إنفيديا" في السوق الصينية غامضاً، دون أي مؤشرات حاسمة.

غموض الموقف الصيني 

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أنه على الرغم من أن إدارة ترامب وافقت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على السماح لـ "إنفيديا" ببيع شريحة الذكاء الاصطناعي المتقدمة “H200” إلى الصين، فإن بكين لم تمنح حتى الآن الضوء الأخضر لأي عمليات شراء، ما يعني أن الشركة لم تبع أي وحدة من هذه الرقائق داخل السوق الصينية حتى الآن.

وبدلاً من الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية، كثفت الحكومة الصينية ضغوطها على الشركات المحلية لاستخدام حلول وطنية طورتها شركات مثل "هواوي".

تحقيق الاكتفاء التكنولوجي

وقبيل لقاء ترامب وشي جين بينغ، أعلنت شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة "ديبسيك" تحقيق خطوة مهمة في مساعي الصين نحو الاكتفاء التكنولوجي، بعدما أكدت أن نموذجها الأحدث للذكاء الاصطناعي جرى تحسينه للعمل باستخدام رقائق "هواوي".

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشراً واضحاً، على تسارع الصين في تقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأمريكية، خصوصاً في قطاع الذكاء الاصطناعي المتقدم.

وكان جينسن هوانغ، قد حذر مراراً من أن استمرار القيود الأمريكية سيدفع شركات الذكاء الاصطناعي الصينية إلى تطوير بنية تقنية محلية بالكامل، وهو ما قد يؤدي تدريجياً إلى تراجع النفوذ الأمريكي في هذا القطاع داخل الصين.

ويرى هوانغ أن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، ستعتمد مستقبلاً بشكل متزايد على الرقائق الصينية بدلاً من المنتجات الأمريكية، في تحول استراتيجي قد يغير موازين المنافسة العالمية في مجال التكنولوجيا.

واشنطن تتجنب التصعيد 

ورغم التوقعات بأن تثير واشنطن ملف قيود تصدير الرقائق خلال الزيارة، فإن الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير، أكد أن الجانبين لم يناقشا ضوابط تصدير الرقائق خلال الاجتماعات.

وقال غرير، في مقابلة مع "بلومبرغ"، إن قرار شراء رقائق “H200 يبقى قراراً سيادياً للصين"، مضيفاً أن الولايات المتحدة ترى أن استخدام هذه الرقائق قد يكون مفيداً للصين على المدى الطويل، لكن القرار النهائي يعود لبكين.

وعلى مدار السنوات الماضية، استخدمت الولايات المتحدة قيود التصدير كأداة لإبطاء تقدم الصين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

ماذا يعني حصول علي بابا الصينية على رقائق "إنفيديا" المتطورة؟ - موقع 24يمثل حصول شركة علي بابا غروب على رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة من "إنفيديا" تطوراً استراتيجياً يتجاوز مجرد صفقة تقنية، إذ يعكس تحولات أعمق في سباق الهيمنة على الذكاء الاصطناعي، والعلاقة المعقدة بين الولايات المتحدة والصين، ومستقبل البنية التحتية الرقمية العالمية.

ولكن الصين، من جهتها، تبدو أكثر إصراراً على تسريع خطط تصنيع الرقائق محلياً وتقليل الاعتماد على الشركات الأمريكية، في وقت تنظر فيه بكين إلى التفوق التكنولوجي الأمريكي، باعتباره تهديداً مباشراً لطموحاتها الصناعية.

وأوضح غرير أن "الصين ملتزمة بقوة بتطوير رقائق متقدمة محلياً"، مشيراً إلى أن بكين ترى في تفوق الولايات المتحدة بمجال رقائق الذكاء الاصطناعي، عائقاً أمام نموها التكنولوجي المستقل.