(من المصدر)
الجمعة 22 مايو 2026 / 09:17
الهجمات الإيرانية استهدفت المدنيين والبنى التحتية..
أكدت دولة الإمارات، اليوم الجمعة، خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن حماية المدنيين في النزاع المسلح، أن تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين في مناطق عدة من العالم يؤكد الحاجة الملحّة إلى تعزيز حماية المدنيين، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن المشكلة لم تعد في غياب قرارات المجلس، بل في غياب تنفيذها، وفرض الامتثال لها.
وقالت السفيرة غسق شاهين، نائب المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، إن ما يشهده العالم اليوم في غزة والضفة الغربية والسودان والكونغو الديمقراطية وأوكرانيا والمنطقة، يؤكد اتساع الفجوة بين الالتزامات القانونية والواقع على الأرض، في ظل استمرار الانتهاكات ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية، دون مساءلة أو محاسبة.
الاعتداءات الإيرانية
وأكدت أن المدنيين في دولة الإمارات يتعرضون لهجمات إيرانية مسلّحة، وانتهاكات لكافة الأعراف والقوانين الدولية، موضحة أنه منذ 28 فبراير (شباط) أطلقت إيران آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة على دولة الإمارات ودول الجوار، مستهدفة بصورة متعمّدة المواقع المدنية والبنى التحتية الحيوية، بما في ذلك الموانئ التجارية والمطارات ومنشآت الطاقة، وشبكات الاتصالات ومرافق إنتاج الغذاء وتوزيعه.
وأشارت إلى أن نحو 20 ألف بحّار عالقون على متن السفن في مضيق هرمز يواجهون أوضاعاً مهددة للحياة، معتبرة أن عرقلة الملاحة في المضيق تشكل تهديداً خطيراً يمتد تأثيره إلى الأمن الغذائي، وإمدادات الطاقة والعمليات الإنسانية حول العالم.
وأضافت أن مجلس الأمن اعتمد القرار 2817 لعام 2026، المطالب بوقف هذه الهجمات وحماية المدنيين والملاحة الدولية، إلا أن الانتهاكات استمرت دون امتثال إيران للقرار، متسائلة "ماذا سيفعل هذا المجلس لضمان تنفيذ قراراته والحفاظ على مصداقيته؟".
دعم قرار هرمز
وأكدت دولة الإمارات دعمها لمشروع القرار المعروض حالياً على مجلس الأمن من قبل مملكة البحرين والولايات المتحدة بشأن حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، والذي حظي حتى الآن برعاية 138 دولة، معتبرة أن هذا الدعم يبعث برسالة واضحة برفض المجتمع الدولي للسلوك الإيراني العدواني، وما يشكله من تهديد للمدنيين وحرية الملاحة الدولية والأمن الاقتصادي العالمي.
كما أشارت إلى جلسة الإحاطة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن هذا الأسبوع عقب الهجوم بطائرة مسيّرة على محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات، مؤكدة أن هذا الهجوم مثّل تهديداً مباشراً للمدنيين والسلامة النووية الإقليمية، وأن المنشآت النووية السلمية يجب ألا تكون هدفاً، أو وسيلة للتصعيد تحت أي ظرف.
وفي ختام البيان، شددت دولة الإمارات على أن حماية المدنيين تتطلب ترجمة مبادئ مجلس الأمن إلى إجراءات ملموسة، من خلال ضمان تنفيذ قراراته، وتعزيز المساءلة وتفعيل أدواته المتاحة، بما في ذلك أنظمة الجزاءات ذات الصلة.