مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي (رويترز)
مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي (رويترز)
الجمعة 22 مايو 2026 / 09:37

غروسي: استهداف محطة براكة النووية في الإمارات ينذر بعواقب عابرة للحدود

حذر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من المخاطر المتزايدة التي يشكلها برنامج الطائرات المسيّرة الإيراني على دول الخليج العربي، وذلك عقب العدوان السافر الذي استهدف محيط محطة "براكة" النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة، نهاية الأسبوع الماضي، والذي أعاد تسليط الضوء على حجم التهديد الإقليمي المحتمل.

وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية، قال غروسي: إن "مثل هذه الهجمات يمكن أن تؤدي إلى عواقب عابرة للحدود"، في إشارة إلى التداعيات البيئية والأمنية التي يمكن أن تنجم عن استهداف منشآت نووية مدنية في المنطقة.

وأوضح المسؤول الأممي أن المنشآت النووية تتطلب أعلى درجات الحماية، مشدداً على أن استهدافها أو تعريض بنيتها التحتية للخطر يثير مخاوف تتعلق بالأمن والسلامة النووية، حتى في حال عدم وقوع تسرب إشعاعي مباشر.
وأشار إلى أن محطة براكة للطاقة النووية توفر 25% من الطاقة الكهربائية في دولة الإمارات، مؤكداً أنه تواصل بشكل مباشر مع الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، في أعقاب الاعتداء.
وفيما يتعلق بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، شدد غروسي على أن الحاجة إلى الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران "ليست مسألة إيمان أو قناعة، بل ضرورة"، داعياً إلى استمرار الحوار، وتجنب أي تصعيد قد يدفع المنطقة إلى مزيد من المخاطر.

كما أكد أن أي اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، لا يضم الجهة الدولية المعنية بالرقابة والسلامة النووية، "سيكون مجرد وهم".

وجاءت تصريحات غروسي وسط تضارب في الروايات بشأن مصير اليورانيوم الإيراني المخصب، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اليورانيوم المخصب الإيراني جرى نقله من البلاد، في حين أفادت تقارير بأن القيادة الإيرانية الجديدة ترى ضرورة بقائه داخل إيران.

وفي تعليقه على هذه التباينات، أشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى أهمية التحقق الفني والرقابة الدولية للوصول إلى صورة دقيقة حول الواقع النووي الإيراني، بعيداً عن التصريحات السياسية المتضاربة.

كما كشف غروسي عن زيارة مرتقبة إلى منطقة الخليج، وسط تساؤلات بشأن إمكانية توجهه إلى إيران، في إطار الجهود الدبلوماسية والمتابعة الفنية للملف النووي.