الإثنين 25 مايو 2026 / 15:34
قالت شركة "هواوي تكنولوجيز"، اليوم الإثنين، إنها تعتزم إنتاج رقائق أشباه موصلات رائدة باستخدام تقنية جديدة خلال 5 سنوات، في خطوة تسلط الضوء على جهود بكين للحد من تأثير العقوبات الأمريكية التي تعرقل قدرتها على إنتاج رقائق متطورة.
وأوضحت هواوي، خلال منتدى لأشباه الموصلات في شنغهاي، أن رقائقها المتطورة ستبلغ بحلول عام 2031 كثافة ترانزستورات تعادل تقنيات التصنيع بدقة 1.4 نانومتر، لكنها لم تقدم بيانات مستقلة بشأن أداء هذه الرقائق.
والنانومتر هو مقياس يعكس مدى دقة تصغير مكونات الرقائق الإلكترونية وهي الترانزستورات، وكلما كان أقل كانت التكنولوجيا أكثر تطورا وأداء الرقائق أعلى كفاءة.
ويكتسب هذا الهدف أهمية خاصة، إذ يُنظر إلى أن أقصى ما وصلت إليه الصين في تصنيع الرقائق حالياً يقارب 7 نانومتر، في حين يُتوقع أن تمثل تقنيات 1.4 نانومتر سقف التطور العالمي في هذا المجال مع نهاية العقد.
ويعتقد على نطاق واسع أن الصين قد لا تتمكن من بلوغ هذا المستوى عبر أساليب التصنيع التقليدية وحدها، بسبب القيود التي فرضتها واشنطن على وصولها إلى أدوات الطباعة الضوئية المتقدمة وتقنيات أساسية أخرى في صناعة أشباه الموصلات.
وفي المقابل، تستخدم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة ، أكبر منتج في العالم للرقائق المتقدمة، حالياً تقنية تصنيع بدقة اثنين نانومتر، وتعتزم إدخال تقنية 1.4 نانومتر إلى مرحلة الإنتاج الضخم بحلول 2028.
كشفت شركة هواوي، اليوم الإثنين، عن مبدأ جديد لتحسين أداء الرقائق، مشيرة إلى أن القطاع لم يعد قادراً على الاعتماد بشكل أساسي على تصغير حجم الترانزستورات لتحقيق طفرات في القدرة الحاسوبية، وهو ما يعرف بقانون مور، حيث أصبحت الترانزستورات متناهية الصغر لدرجة أن أبعادها تُقاس ببضع ذرات فقط.
وقالت هواوي إن المبدأ الجديد الذي يطلق عليه "قانون تاو للقياس"، يركز على تقليل الوقت الذي تستغرقه الإشارات والبيانات للانتقال عبر الرقائق وأنظمة الحوسبة. وإذا نجح هذا المبدأ، فقد يوفر للشركة وسيلة لتحسين الأداء وكثافة الرقائق على الرغم من القيود المفروضة على وصول الصين إلى أحدث معدات أشباه الموصلات.
تقرير: شركات التكنولوجيا الصينية تستثمر في تقلبات الاقتصاد - موقع 24يرى محللون ومستثمرون أن الرهان الأبرز في سوق الأسهم الصينية حالياً يتمثل في الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع مؤشرات الاستهلاك في البلاد.
وقالت الشركة إنها صممت وأنتجت 381 شريحة على مدار السنوات الست الماضية استناداً إلى قانون تاو لاستخدامها في صناعات تشمل الهواتف الذكية وحوسبة الذكاء الاصطناعي.
وتتزايد أهمية إنجازات هواوي في مجال الرقائق الإلكترونية، إذ أصبحت التقنيات الرائدة ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستقبلية والنفوذ الجيوسياسي للصين.
وأدرجت هواوي في القائمة السوداء للتجارة الأمريكية في عام 2019، مما حرمها من عدد من التقنيات الأمريكية، بما في ذلك الرقائق والبرمجيات، وقيد قدرتها على الاعتماد على شركات تصنيع الرقائق العالمية.
وينظر إلى أحدث استراتيجية لتصميم الرقائق من هواوي على أنها دليل على أن الشركة وشركاءها الصينيين أحرزوا تقدماً رغم القيود الأمريكية، لكن محللين يقولون إن بكين لا تزال متأخرة عن الرواد العالميين في تكنولوجيا المعالجة الأكثر تقدماً.