صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
الثلاثاء 26 مايو 2026 / 13:17

دراسة.. ترتيب العلاج الكيميائي قد يغير مسار علاج سرطان البنكرياس

كشفت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة "مايو كلينك" عن تحول جذري في ترتيب بروتوكولات علاج سرطان البنكرياس في مراحله المبكرة. 

وتوضح البيانات الصادرة أن تقديم العلاج الكيميائي على التدخل الجراحي يمنح المرضى فرصاً أفضل بكثير للبقاء على قيد الحياة، مما يغير المفاهيم الطبية التقليدية المستقرة منذ عقود.

ممارسات تقليدية وحقائق رقمية جديدة

تستند النتائج المنشورة في مجلة الشبكة الوطنية الشاملة للسرطان إلى تحليل دقيق لبيانات 1400 مريض عولجوا في مقرات "مايو كلينك" عبر ولايات مينيسوتا وأريزونا وفلوريدا. 

ورصد الباحثون انخفاضاً ملحوظاً في معدلات البقاء على قيد الحياة لدى المرضى الذين خضعوا للجراحة أولاً في الحالات التي تماست فيها الأورام مع الوريد المساريقي العلوي، وهو وعاء دموي رئيسي مغذٍّ للمنطقة المحيطة بالبنكرياس. 

وفي المقابل، حقق المرضى الذين تلقوا علاجاً كيميائياً قبلياً معدلات نجاة تماثل تماماً أولئك الذين لم تلامس أورامهم أي أوعية دموية، مما يثبت نجاعة هذا الترتيب العلاجي.

من ناحيته، يؤكد الدكتور زهي فين فونغ، اختصاصي جراحة الأورام والمؤلف المشارك في الدراسة "يخضع العديد من مرضى سرطان البنكرياس في مرحلته المبكرة للجراحة أولاً لأن الاعتقاد التقليدي السائد هو أن الجراحة توفر أفضل فرصة للشفاء، لكن تشير نتائجنا إلى أن تلقي العلاج الكيميائي أولاً، حتى في الحالات التي يُعتقد أنها أقل تعقيداً، يعطي المرضى أفضل فرصة للبقاء على قيد الحياة لفترة طويلة".

ويستهدف هذا النهج، المسمى طبياً "العلاج الكيميائي القبلي المساعد"، تقليص حجم الأورام السرطانية الشرسة واستهداف الخلايا التي ربما بدأت بالانتشار مبكراً في الجسم، مما يرفع من احتمالية نجاح الاستئصال الكامل للورم خلال العملية اللاحقة. 

ويوضح الدكتور مارك تروتي، اختصاصي جراحة الأورام قائلاً: "تؤكد بياناتنا ما لاحظناه في ممارستنا العملية في مايو كلينك لعقود، وهو أن توقيت الجراحة بالنسبة للعلاج الكيميائي يُعد أمراً في غاية الأهمية بالنسبة لنتائج المرضى".

دعوات دولية لتعديل المعايير الجراحية

تفرض المعطيات الطبية الجديدة إعادة نظر شاملة في التوجيهات العلاجية العالمية الحالية، وتصنف البروتوكولات الراهنة الأورام التي تتماس مع الوعاء الدموي بأقل من 180 درجة على أنها "قابلة للاستئصال المباشر" دون مهددات، بيد أن نتائج الدراسة الحالية تثبت خطأ هذا التصنيف وتدعو إلى تبني استراتيجية أكثر حذراً وعمقاً.

ويقترح الدكتور فونغ بناءً على ذلك تفكيك التوجيهات الحالية لتعمل على "إعادة تصنيف الأورام المتماسة بأي درجة من الدرجات مع الوريد على أنها أورام قابلة للاستئصال بشكل محدود، على أن تُصنف الأورام غير المتماسة مع الأوردة فقط على أنها قابلة للاستئصال مباشرةً". 

وتدعم هذه الرؤية التوجه القائم في "مايو كلينك" والذي يمنح الأولوية للعلاج الكيميائي القبلي بغض النظر عن مرحلة المرض.

أبوظبي.. طفل في السادسة ينقذ شقيقته من مرض نادر - موقع 24نجحت مستشفى ياس كلينك، بالشراكة مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية (ADSCC)، في إجراء عملية زراعة نخاع العظم من متبرع متطابق جزئياً لطفلة تعاني من فقر الدم اللاتنسجي الحاد، في قصة إنسانية مؤثرة تحوّل فيها الأمل إلى حقيقة، بعدما ساهم شقيقها البالغ من العمر ستة أعوام في إنقاذ حياتها.

ويختتم الدكتور تروتي الرؤية الطبية بالإشارة إلى الأبعاد الإنسانية قائلاً: "نأمل أن تمكن هذه الدراسة كلاً من المرضى واختصاصيي الرعاية السريرية من إمعان النظر في ترتيب العلاج، فنحن نريد أن يدرك الأشخاص أن لديهم خيارات، وأن البدء بالعلاج الكيميائي قد يكون أفضل مسار للمضي قدماً".