قصف إسرائيلي على لبنان (أ ف ب)
قصف إسرائيلي على لبنان (أ ف ب)
السبت 30 مايو 2026 / 22:31

سلام: إسرائيل تنفذ سياسة "الأرض المحروقة" في جنوب لبنان

اتهم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم السبت، إسرائيل بتنفيذ سياسة "الأرض المحروقة"، في ظل تصعيد عسكري اعتبره "خطيراً وغير مسبوق"، بينما واصلت إسرائيل شن غارات على عشرات القرى في جنوب لبنان.

وقال سلام، في بيان نشرته رئاسة الوزراء على منصة "إكس"، إنه عقد اجتماعاً مع رئيس الجمهورية لتقييم الوضع الدقيق الذي يمر به لبنان، لاسيما في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للتوصل إلى وقف سريع ودائم لإطلاق النار.

وأضاف أن ما يجري لا يقتصر على توسيع نطاق الاعتداءات، بل يشمل عمليات قصف ممنهج وامتداداً إلى مناطق شمال نهر الليطاني وصولاً إلى مشارف النبطية وصور، مؤكداً أن القرى والبلدات تتعرض لتدمير واسع طال البنية التحتية ومرافق الحياة الأساسية.

رغم التصعيد.. محادثات بناءة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن - موقع 24قالت الولايات المتحدة، الجمعة، إن المحادثات الأمنية التي عقدت في البنتاغون بين وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي كانت "بناءة"، بينما تواصل إسرائيل تكثيف ضرباتها على لبنان.

وأوضح أن الاستهداف الإسرائيلي لم يعد يقتصر على مواقع عسكرية، بل بات يشمل الأحياء السكنية والمدارس والمستشفيات ودور العبادة، بالإضافة إلى بعض المواقع الأثرية، معتبراً ذلك انتهاكاً خطيراً للقوانين والأعراف الدولية ومحاولة لمحو الذاكرة والهوية.

وأكد سلام أن الدولة اللبنانية تعمل على تحقيق وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية، إلى جانب الإفراج عن الأسرى وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، داعياً إلى الالتفاف حول موقف الدولة في هذه المرحلة الحالية.

وفي سياق حديثه عن المسار السياسي، أشار رئيس الوزراء اللبناني إلى أن الحكومة قررت التوجه نحو خيار المفاوضات باعتباره "الأقل كلفة" في ظل الظروف الراهنة، موضحاً أن هذا المسار لا يعني الاستسلام، بل يهدف إلى تحقيق وقف إطلاق النار والانطلاق نحو تسوية تضمن الانسحاب الكامل وعودة الأهالي إلى قراهم.

وشدد سلام على أن نجاح هذا المسار يتطلب توحيد الموقف الداخلي تحت مظلة الدولة، محذراً من أن استمرار الانقسام الداخلي يضعف قدرة لبنان على إدارة المرحلة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الميدانية والسياسية.

وفي المقابل، اعتبر أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بسياسة "الأرض المحروقة" لن يحقق الاستقرار، بل يزيد من حدة التوتر ويعمق الجراح في المجتمع اللبناني، على حد تعبيره، وذلك وسط تبادل للقصف العنيف المستمر بين إسرائيل وحزب الله اللبناني لعام 2026 الحالي.