السبت 6 يونيو 2026 / 09:07
أدرجت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، 12 شركة إماراتية ضمن قائمتها العالمية لـ"الشركات الأكثر استدامة بيئياً لعام 2026"، في إنجاز يعكس تنامي حضور دولة الإمارات على خريطة الاستدامة العالمية، ويؤكد نجاح جهودها في تعزيز التحول نحو اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة.
وضمت القائمة، التي شملت 850 شركة من 28 دولة، كلاً من.. شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، ودريك آند سكل إنترناشيونال، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي الأول، وبنك أبوظبي التجاري، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك الفجيرة الوطني، وشركة أبوظبي لبناء السفن، ومصرف الإمارات الإسلامي، وبنك دبي الإسلامي، والشركة العالمية القابضة، وبنك المشرق.
الاقتصاد الأخضر
ويعكس هذا الحضور الإماراتي اللافت المكانة المتنامية للدولة في مجال الاستدامة البيئية، في ظل السياسات الوطنية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم التحول نحو اقتصاد أخضر قائم على الابتكار والاستثمار المسؤول.

وأوضحت "نيوزويك" أن التصنيف أُعد بالتعاون مع مؤسستي "جيست إمباكت" و"بلانت-إيه إنسايتس"، واستند إلى تحليل شامل لبيانات الاستدامة المعلنة من الشركات حول العالم، بهدف تسليط الضوء على المؤسسات التي تحقق تقدماً ملموساً في الحد من أثرها البيئي والمساهمة في بناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة.
وخضعت أكثر من 8 آلاف شركة عالمية لعملية تقييم دقيقة، قبل اختيار 850 شركة فقط للتصنيف النهائي، وذلك وفق أكثر من 25 معياراً ومؤشراً بيئياً ومؤسسياً شملت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، واستهلاك المياه، وإدارة النفايات، ومستوى الإفصاح عن بيانات الاستدامة والالتزامات البيئية.
وأكدت المجلة أن البيانات المستخدمة في التقييم جُمعت حتى أبريل (نيسان) 2026، مع اشتراط أن تكون الشركات قد نشرت أحدث تقارير الاستدامة الخاصة بها بعد 31 يناير(كانون الثاني) 2025، بما يضمن الاعتماد على معلومات حديثة وقابلة للمقارنة.
كما استبعد التصنيف الشركات التي يقل عدد موظفيها عن 500 موظف لضمان تكافؤ الأحجام التشغيلية، في حين خضعت جميع المؤسسات المشاركة لمراجعة صارمة وفق معايير الاستبعاد المعتمدة في الاتحاد الأوروبي.
الشركات المُستبعدة
وشملت معايير الاستبعاد الشركات المرتبطة بالأسلحة المثيرة للجدل أو الأسلحة النووية أو صناعة التبغ، إضافة إلى الشركات التي تعتمد بشكل كبير على الفحم أو النفط أو الغاز في أنشطتها الأساسية، بهدف قصر التصنيف على المؤسسات التي تتمتع فعلياً ببصمة كربونية منخفضة وأداء بيئي متقدم.
ولضمان عدالة المقارنة بين الشركات المختلفة، جرى قياس الأداء البيئي استناداً إلى حجم الإيرادات وكثافة الانبعاثات والاستهلاك، فيما حصلت الشركات التي لم تفصح عن بعض البيانات المطلوبة على درجات صفرية في تلك المؤشرات.
وقالت جينيفر إتش كانينغهام، رئيسة تحرير مجلة "نيوزويك"، إن مواجهة التحديات المناخية العالمية تتطلب التزاماً عاجلاً من قطاع الأعمال، مؤكدة أن الشركات المدرجة في القائمة تثبت أن الاستدامة لم تعد مجرد مسؤولية أخلاقية، بل أصبحت ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي طويل الأجل.

وبحسب الخبراء، يؤكد إدراج 12 شركة إماراتية في هذا التصنيف العالمي استمرار نجاح دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً وعالمياً للاستدامة والابتكار، وقدرتها على مواءمة النمو الاقتصادي مع حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة، بما ينسجم مع رؤيتها المستقبلية لبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة للأجيال المقبلة.