باريس (رويترز)
باريس (رويترز)
الأربعاء 19 أغسطس 2026 / 19:04

الحرارة تطيل صيف فرنسا.. 52 يوماً من الموجات القياسية

شهدت فرنسا القارية 52 يوماً من موجات الحر منذ منتصف يونيو (حزيران)، ما يشكّل رقماً قياسياً يتجاوز الأيام الـ33 المسجّلة في العام 2022، و22 يوماً مسجّلاً في صيف 2003، بحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات من هيئة "ميتيو فرانس" للأرصاد الجوية.

وسُجّلت في فرنسا القارية خلال 2026 ثلاث موجات حر متتالية: 14 يوماً في يونيو (حزيران)، و16 يوماً في يوليو (تموز)، ثم 22 يوماً منذ نهاية يوليو (تموز)، ولم تنتهِ هذه الموجة الأخيرة رسمياَ حتى 18 أغسطس (آب).

ولم تشهد البلاد منذ 17 يونيو (حزيران)، سوى ثلاثة أيام، ثم ثمانية أيام، من الراحة بين هذه الحرارة الحارقة.

الحر يضرب برج إيفل.. إغلاق مبكر يربك السياحة في فرنسا - موقع 24للمرة الثانية خلال أسبوعين، لجأت السلطات الفرنسية لتقليص عدد ساعات تشغيل معلمها السياحي الأشهر "برج إيفل"، بسبب موجة الحر القياسية التي تضرب البلاد..

موسم صيف استثنائي

وخارج فرنسا، شهدت أوروبا الغربية بداية صيف الأكثر حرّاً على الإطلاق، إذ بلغت الحرارة خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) مستويات قياسية، في ظل موجات حر متكررة، وجفاف واسع، وحرائق غابات كبيرة، وكلها عوامل يغذيها التغير المناخي.

وفي فرنسا القارية، يُعدّ عام 2026 الأكثر تضرراً من موجات الحرّ منذ بدء تسجيل البيانات عام 1947. وشهد العام 2022 ثلاث موجات حرّ أيضاً، لكنها استمرت مجتمعة أقل بنحو 20 يوماً من هذا العام.

أما موجات الحرّ التي ضربت صيف 2003 وأودت بحياة أكثر من 15 ألف شخص في فرنسا، فتركزت بشكل رئيسي على مدى أسبوعين في أغسطس (آب) وأسبوع واحد أقلّ حدّة في يونيو (حزيران). 

2003 يحتفظ بلقب الموجة الأشد

ولا تزال موجة الحر التي ضربت فرنسا في أغسطس (آب) 2003 الأشدّ حتى الآن، وهو مؤشر يجمع بين مدة الحرارة وشدتها، متجاوزة بذلك موجات الحر التي شهدها شهرا يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، وموجة يونيو (حزيران) 2026.

وشهدت فرنسا أيضاً خلال العام 2026، وتحديداً يومي 24 و25 يونيو (حزيران)، أعلى متوسط لدرجات الحرارة اليومية على الإطلاق. وبلغ مؤشر الحرارة الوطني الذي يأخذ في الحسبان درجات الحرارة نهاراً وليلاً في 30 محطة رصد في فرنسا القارية، 30 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل عام 2003.

خسائر بـ208 مليارات دولار.. المناخ وحرب إيران يلتهمان النمو الاقتصادي في أوروبا - موقع 24بين محطات طاقة نووية تُغلق أبوابها، ومزارعين يُضطرون لحصاد محاصيلهم في ظلام الليل، ومعالم سياحية بارزة تفضل إغلاق أبوابها مبكراً؛ تعيش القارة الأوروبية صيفاً استثنائياً.  ولم تعد الحرارة المرتفعة مجرد تقلبات جوية عابرة، بل تحولت إلى ضاغط اقتصادي يهدد بإصابة القطاعات الحيوية بالقارة بالفشل، ...

كذلك، تُعدّ موجة الحر التي بدأت في نهاية يوليو (تموز) 2026 ثاني أطول موجة حر مسجلة، إذ استمرت 22 يوماً، بعد موجة يوليو (تموز) 1983 التي استمرت 23 يوماً. 

يُذكر أن وزارة الصحة الفرنسية أعلن، اليوم الأربعاء، أن فرنسا سجلت 1243 حالة وفاة تزيد عن المعدل الطبيعي خلال موجات حر ضربت البلاد بين الثالث و22 يوليو (تموز).

خاص 24| ثمار أصغر وإنتاج أقل.. المناخ يضرب سلة الغذاء ويفاقم فاتورة الأسعار - موقع 24تدخل الحرارة المرتفعة إلى حسابات الغذاء من الحقل مباشرة؛ فحين تضرب المحصول في مرحلة حساسة، تتراجع فرص التلقيح، ثم يظهر الأثر في صورة ثمار أصغر وإنتاج أقل وجودة متراجعة.