تزويد سيارة بالوقود في لشبونة (رويترز)
تزويد سيارة بالوقود في لشبونة (رويترز)
الخميس 20 أغسطس 2026 / 13:57

حرب إيران تفرض فاتورة إضافية 19 مليار يورو على الأسر الأوروبية

دفعت تداعيات حرب إيران وارتفاع أسعار الطاقة، الأسر في الاتحاد الأوروبي إلى إنفاق ما يقرب من 19 مليار يورو إضافية على الكهرباء والغاز ووقود السيارات خلال الفترة من مارس (آذار) إلى يونيو (حزيران) 2026.  

ووفق بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي والمفوضية الأوروبية، تحملت الأسر الفرنسية أكبر فاتورة إضافية خلال الأشهر الأربعة بنحو 4.3 مليار يورو، تلتها ألمانيا بـ3.6 مليار يورو، ثم إيطاليا بـ3.36 مليار يورو.

وتشمل هذه التقديرات الإنفاق المباشر على الكهرباء والغاز ووقود السيارات، ولا تتضمن الآثار غير المباشرة لارتفاع الطاقة على أسعار الغذاء والنقل والخدمات. 

الشتاء يضيف ضغوطاً جديدة

وأفادت "بلومبرغ" بأن الأسر الأوروبية تستعد لموجة جديدة من ارتفاع تكاليف الطاقة مع اقتراب موسم التدفئة، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وتجاوزت أسعار عقود الغاز للشتاء ضعف مستوياتها قبل عام، بينما ارتفعت أسعار الكهرباء في ألمانيا، أكبر سوق للطاقة في أوروبا 50%.

ويرتبط جانب من الضغوط بسوق الغاز الطبيعي المسال، بعدما تعطلت 20% من التدفقات العالمية نتيجة إغلاق مضيق هرمز. وبينما كانت الأسواق الآسيوية الأكثر تعرضاً لنقص الإمدادات، دفعت المنافسة على الشحنات المشترين هناك إلى جذب إمدادات بعيداً عن أوروبا.

ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الدول الأوروبية إعادة ملء مخزونات الغاز، التي تقول "بلومبرغ" إنها تقبع عند أدنى مستوياتها الموسمية المسجلة، ما قد يضطر الحكومات والشركات إلى دفع أسعار أعلى لجذب الشحنات العالمية قبل الشتاء.

من الطاقة إلى ميزانية الأسرة

وبدأت أسعار الجملة المرتفعة بالفعل بالانتقال إلى المستهلكين والتضخم. وفي بريطانيا، من المتوقع ارتفاع فواتير الطاقة في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أعوام.

النفط يلامس 93 دولاراً في أعلى مستوى منذ 21 يوماً - موقع 24ارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، إلى أعلى مستوياتها في 3 أسابيع، مدفوعة بمخاوف من أن يستمر الجمود المتعلق بحرب إيران في تعطيل إمدادات الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن "ارتفاع تكاليف الطاقة يستحوذ على حصة أكبر من ميزانيات الأسر، ما يقلص الأموال المتاحة للإنفاق على السلع والخدمات الأخرى، ويوسع التأثير الاقتصادي للأزمة إلى ما هو أبعد من فواتير الكهرباء والوقود".