موقع لتعدين الكوبالت تديره شركة جيرفويس غلوبال غرب مدينة سالمون بولاية أيداهو الأمريكية (رويترز)
الخميس 20 أغسطس 2026 / 20:38
تمنح وزارة الطاقة الأمريكية، 500 مليون دولار على شكل منح، لـ7 شركات تعمل على تطوير مشاريع محلية لإنتاج الليثيوم والكوبالت ومعادن أخرى، إضافة إلى مشاريع في مجال البطاريات، في أحدث سلسلة من الاستثمارات الرامية إلى تعزيز قدرات التعدين ومعالجة المعادن في الولايات المتحدة، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها "رويترز".
تأتي هذه التمويلات بعد أسابيع من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هدفاً يتمثل في جعل الولايات المتحدة "القوة العظمى للمعادن في العالم"، وتقليص الاعتماد على الصين، التي تتصدر السوق العالمية.
القروض والمنح
واستخدمت الإدارة الأمريكية القروض والمنح والاستثمارات الحكومية وأدوات أخرى، لتشجيع مشاريع التعدين ومعالجة المعادن الجديدة، بالتزامن مع مساعيها لبناء سلسلة إمداد محلية أكثر أماناً للمعادن التي تعتبر أساسية للاقتصاد والأمن القومي.
وأضفت الحرب مع إيران مزيداً من الإلحاح على هذه الجهود، بعدما سلطت الضوء على الضغوط التي يمكن أن يفرضها صراع كبير على مخزونات الأسلحة الأمريكية، وعلى القاعدة الصناعية اللازمة لإعادة تكوينها، بحسب "رويترز".
وتلقت وزارة الطاقة مئات الطلبات، خلال الجولة الثالثة من التمويل المقدم عبر برنامجي معالجة مواد البطاريات وتصنيع البطاريات.
وقالت أودري روبرتسون، مساعدة وزير الطاقة، إن "المشاريع التي وقع عليها الاختيار كانت الأكثر وعداً وحققت أعلى عائد للأمريكيين في المجالات الأكثر احتياجاً ضمن منظومة البطاريات".
وستحصل شركة "ليلاك سوليوشنز" على 100 مليون دولار لإنشاء منشأة لمعالجة الليثيوم باستخراجه مباشرة من المياه المالحة في بحيرة سولت ليك الكبرى بولاية يوتا. وتتوقع الشركة، المدعومة من شركة "بي.إم.دبليو"، افتتاح المنشأة بحلول عام 2028 وإنتاج 5 آلاف طن متري من الليثيوم سنوياً.
وقالت روبرتسون إن علماء وزارة الطاقة "يؤمنون بقوة بأن (ليلاك) ستكون مصدراً مفيداً لكربونات الليثيوم للولايات المتحدة".
وكانت وزارة الطاقة، أعلنت في وقت سابق، تمويل مشاريع ليثيوم تابعة لشركات "إيونير" و "ستاندرد ليثيوم" و "ليثيوم أميركاز".
كما ستحصل شركة "جيرفوا"، التي تسيطر على مكمن كبير للكوبالت في ولاية أيداهو، على 100 مليون دولار لبناء المصفاة الوحيدة في الولايات المتحدة لهذا المعدن، الذي يُستخدم في صناعة البطاريات والإلكترونيات ومجموعة واسعة من الأسلحة.
تمويل مشاريع
وأصبحت الشركة مملوكة للقطاع الخاص العام الماضي، في إطار إجراءات إفلاس مُعدة مسبقاً بسبب انخفاض أسعار الكوبالت في الأسواق.
ومع ذلك، لا يزال الطلب على الكوبالت قائماً من قطاعات مختلفة، ويهدف تمويل وزارة الطاقة إلى تعزيز الإمدادات المحلية منه، وفقاً لروبرتسون، التي أضافت أن المنشأة قد تتمكن في وقت لاحق من معالجة عقيدات قاع البحر.
وستحصل شركة "إنث سايكل" (شركة لإعادة تدوير البطاريات) مدعومة من شركة "ترافيغورا"، على 100 مليون دولار لإنشاء منشأة لمعالجة خردة المعادن المستخرجة من البطاريات، والمعروفة باسم "الكتلة السوداء" (Black Mass).
في وقت سابق هذا الشهر، منعت إدارة ترامب تصدير "الكتلة السوداء"، التي تحتوي على معادن يمكن إعادة تدويرها. وقالت روبرتسون إن "التمويل ليس مرتبطاً بقرار حظر التصدير"، لكنها أضافت أن "الولايات المتحدة بحاجة إلى بناء منظومة متكاملة، وستبنيها، لإعادة تدوير ومعالجة البطاريات والكتلة السوداء بالكامل داخل البلاد".
كما ستمنح وزارة الطاقة 50 مليون دولار لكل من شركات "برينستون نيو إنرجي" (Princeton NuEnergy)، التي تعيد معالجة مكونات أقطاب البطاريات الموجبة (الكاثود)؛ و"أركانوم فنتشرز" (Arcanum Ventures)، التي تنتج مواد كيميائية لإلكتروليتات البطاريات؛ و "كورشيل تكنولوجيز" (Coreshell Technologies)، التي تطور أقطاباً سالبة للبطاريات مصنوعة من السيليكون بدلاً من الغرافيت، الذي ظل المعيار السائد في الصناعة لعقود.