أسعار البنزين في محطات الوقود الأمريكية (رويترز)
أسعار البنزين في محطات الوقود الأمريكية (رويترز)
الجمعة 28 أغسطس 2026 / 10:58

ترامب يضغط على شركات الوقود لخفض أسعار البنزين

يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد اجتماع مع شركات تكرير النفط وتجار الوقود في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع أسعار البنزين إلى الانخفاض وتخفيف الضغوط على المستهلكين، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما نقلته "رويترز" عن مصادر مطلعة.

ويأتي الاجتماع في وقت تحاول فيه إدارة ترامب احتواء تداعيات الحرب مع إيران على أسواق الطاقة وتكاليف المعيشة، بعدما أدى اضطراب إمدادات النفط والوقود إلى ارتفاع الأسعار التي يدفعها الأمريكيون في محطات الوقود.

ومن المتوقع أن تشارك في الاجتماع شركات من بينها "فاليرو إنرجي" و"ماراثون بتروليوم" و"بي.بي.إف إنرجي"، في إطار جهود البيت الأبيض لإظهار تحركه لخفض أسعار البنزين، أحد الملفات التي قد تؤثر في المزاج الانتخابي خلال الأشهر المقبلة.

ضغوط اقتصادية 

وتكتسب أسعار الوقود أهمية خاصة بالنسبة لترامب، الذي جعل خفض تكاليف المعيشة أحد أبرز تعهداته خلال حملته الانتخابية في 2024، فيما يواجه الحزب الجمهوري تحدياً للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في الكونغرس.

النفط يتراجع وينهي موجة مكاسب استمرت أسبوعين - موقع 24تراجعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، متجهة إلى إنهاء موجة مكاسب استمرت أسبوعين، رغم ارتفاعها عند تسوية جلسة أمس الخميس، بعد تقرير أفاد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يبدي اهتماماً كبيراً بالعودة إلى بنود الاتفاق السابق مع إيران.

وتتزامن هذه الضغوط الاقتصادية مع تراجع شعبية الرئيس، إذ أظهر استطلاع حديث أجرته "رويترز/ إبسوس" انخفاض معدل تأييد ترامب إلى 33%، في حين بلغت نسبة تأييد الأمريكيين للحرب 31%.

وسبق أن وجه ترامب انتقادات إلى شركات النفط الكبرى، التي سجلت أرباحاً قوية خلال الربع الثاني مستفيدة من اضطرابات أسواق الطاقة ونقص إمدادات البنزين، مطالباً القطاع باتخاذ خطوات للمساهمة في خفض الأسعار التي يتحملها المستهلكون.

وأدت الحرب إلى اضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير(شباط)، فيما تجاوز متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات، بزيادة تقارب دولاراً واحداً مقارنة بمستواه قبل عام.

وبعدما قفزت أسعار النفط إلى نحو 112 دولاراً للبرميل في بداية الحرب، تراجعت لاحقاً مع الاستئناف الجزئي لحركة الشحن في المنطقة، إلا أن أسعار الوقود لا تزال تمثل مصدر ضغط على الأسر الأمريكية.