ديل تكنولوجيز (رويترز)
ديل تكنولوجيز (رويترز)
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 / 23:27

خوادم الذكاء الاصطناعي تقود "ديل" إلى إيرادات قياسية

ظهر أثر الإنفاق الهائل على الذكاء الاصطناعي بوضوح في نتائج شركة ديل، التي أنهت الربع الثاني من سنتها المالية 2027 بإيرادات قياسية بلغت 47 مليار دولار، بزيادة 58% خلال عام.

يرى المسؤولون أن تسارع تبني الشركات الكبرى للذكاء الاصطناعي يمثل التطور الأهم، خاصة أن هؤلاء العملاء لا يكتفون بشراء الخوادم، وإنما يحتاجون أيضاً إلى حلول التخزين والشبكات، ما يرفع قيمة الصفقات ويوسع نطاق الإنفاق على البنية التحتية.

تتوقع ديل أن تصل إيراداتها في الربع الثالث إلى 49 مليار دولار، مع نمو إيرادات خوادم الذكاء الاصطناعي إلى 19 مليار دولار.

وجاء الأداء أعلى بكثير من توقعات السوق، حيث ارتفع صافي الربح إلى 4.6 مليار دولار، بزيادة 189%، وصعد نصيب السهم المخفف إلى 7.04 دولار مقابل 2.32 دولار قبل عام، بزيادة 203%.

ووفق CNBC، رفعت ديل توقعاتها لإيرادات السنة المالية بأكملها بمقدار 25 مليار دولار إلى 192 مليار دولار، مع توقع وصول ربحية السهم إلى 25.50 دولار، بزيادة 150%.

زخم مبيعات خوادم ديل

وجاءت أقوى مؤشرات النمو من قطاع البنية التحتية، الذي ارتفعت إيرادات مجموعته إلى مستوى قياسي عند 31.8 مليار دولار، بنمو 89%، مع تنامي مبيعات خوادم الذكاء الاصطناعي.

وسجّلت طلبات الخوادم المستخدمة في تشغيل وتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي خلال الربع الثاني من سنتها المالية 60.9 مليار دولار، كما بلغت الإيرادات المحققة من هذه الخوادم 16.4 مليار دولار، لترتفع الطلبات المتراكمة إلى مستوى قياسي عند 95 مليار دولار بنهاية الفترة.

من جانبها، قالت الإدارة إن ديل سجّلت خلال الأشهر الـ12 الماضية طلبات تتجاوز 130 مليار دولار على خوادم الذكاء الاصطناعي، مع استمرار نمو خط المبيعات الممتد لخمس فصول مقبلة.

وبالتوازي ارتفعت إيرادات الخوادم التقليدية والشبكات 122% إلى 10.5 مليار دولار، نتيجة تحديث مراكز البيانات ودمج الأنظمة القديمة، كما زادت إيرادات التخزين 26% إلى 4.9 مليار دولار.

وترتكز ديل في جزء من توقعاتها إلى قاعدة ضخمة من المعدات القديمة، حيث تشير إلى وجود 1.2 مليون أصل تقني يعمل على أجيال قديمة من الخوادم، ما يفتح مجالاً واسعاً أمام عمليات الاستبدال والتحديث.

عمالقة التكنولوجيا تضاعف إنفاقها على البنية التحتية بفعل الذكاء الاصطناعي - موقع 24يتسع مدى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي من تطوير نماذج وبرمجيات عمالقة شركات التكنولوجيا إلى تأسيس المنظومة التي تشغلها. فخلال 2026، خصّصت هذه الشركات نفقات متزايدة لتطوير مراكز البيانات والخوادم والرقائق والشبكات والطاقة، في سباق لا يرتبط فقط بقدرة كل شركة على تطوير تقنياتها، وإنما بقدرتها على ...

الرهان ينتقل إلى العملاء

في السياق ذاته، قالت الإدارة إن قاعدة عملاء ديل في مجال الذكاء الاصطناعي تجاوزت 6500 عميل، من بينهم 3300 أضيفوا خلال الأرباع الثلاثة الأخيرة فقط.

ويرى المسؤولون أن تسارع تبني الشركات الكبرى للذكاء الاصطناعي يمثل التطور الأهم، خاصة أن هؤلاء العملاء لا يكتفون بشراء الخوادم، وإنما يحتاجون أيضاً إلى حلول التخزين والشبكات، ما يرفع قيمة الصفقات ويوسع نطاق الإنفاق على البنية التحتية.

وفي قطاع أجهزة العملاء، ارتفعت إيرادات الشركة 20% إلى 15 مليار دولار، وهو أسرع نمو خلال خمس سنوات، مدعومة بزيادة 22% في إيرادات الأجهزة التجارية بلغت 13.2 مليار دولار.

توقعات مرتفعة رغم أزمة الإمدادات

أشارت تقارير إلى أن ديل تواجه ضغوطاً متزايدة على الإمدادات، لا سيما في شرائح DRAM وNAND، إلى جانب بعض المعالجات ومحركات الأقراص ومكونات أخرى مرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، ترى الإدارة أن قدرتها على تأمين المكونات وإعادة توزيع الإمدادات لصالح البنية التحتية تمنحها مساحة لمواصلة النمو. 

وتتوقع ديل أن تصل إيراداتها في الربع الثالث إلى 49 مليار دولار، مع نمو إيرادات خوادم الذكاء الاصطناعي إلى 19 مليار دولار.

وعلى مستوى السنة المالية، تتوقع الشركة وصول إيرادات خوادم الذكاء الاصطناعي إلى 74 مليار دولار، أي نحو ثلاثة أمثال العام السابق، بينما تتوقع نمو مجموعة حلول البنية التحتية 120%.

ويأتي ذلك بالتزامن مع عوائد قياسية للمساهمين، حيث أعادت ديل 4.3 مليار دولار إليهم خلال الربع الثاني عبر توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم، في إشارة إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تدفع الإيرادات فحسب، بل تعزز أيضاً التدفقات النقدية وقدرة الشركة على إعادة رأس المال.