الملياردير الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت (إكس)
الأحد 6 سبتمبر 2026 / 12:30
كان الملياردير أليخاندرو بيتانكورت، الذي ساعد في التوسط لإبرام اتفاق نفطي بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفنزويلا، حتى وقت قريب، هدفاً لتحقيقات أمريكية بشأن غسل أموال مختلسة من شركة النفط الحكومية الفنزويلية "بتروليوس دي فنزويلا".
لكن بيتانكورت، وبعد مساعدته السلطات الأمريكية قبيل العملية التي أفضت إلى القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، أصبح الآن شريكاً رئيسياً لواشنطن في اتفاق نفطي "غير معتاد" مع كاراكاس.
وبموجب الاتفاق، الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي، تحصل الولايات المتحدة على إمكانية الوصول إلى نحو خُمس احتياطيات فنزويلا من النفط الخام لمدة 100 عام.
ويمثل الاتفاق تحولاً لافتاً في مسيرة بيتانكورت، الذي قال 4 أشخاص مطلعين على السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا إنه اضطلع بدور محوري في استراتيجية واشنطن وتخطيطها خلال الفترة التي سبقت عملية 3 يناير (كانون الثاني)، التي أطاحت بالرئيس السابق مادورو، ونقلته جواً إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات، وهي اتهامات ينفيها مادورو.
ورداً على سؤال بشأن التحقيقات المتعلقة بالملياردير الفنزويلي بيتانكورت، قال مسؤول أمريكي إن معظم القضايا القانونية تعود إلى ما يقرب من عقد، وإن بيتانكورت لا يواجه حالياً أي مشكلات قانونية في الولايات المتحدة.
ولم تتمكن "رويترز" من تحديد الموعد الدقيق الذي علّق فيه المدعون الفيدراليون الأمريكيون تحقيقهم مع بيتانكورت، أو ما إذا كان ذلك جاء مقابل تعاونه مع إدارة ترامب.
وأضافت في رسالة عبر البريد الإلكتروني "خضعت الادعاءات المعنية لفحص واسع النطاق من جانب السلطات في عدة ولايات قضائية، ولم تُوجَّه إليه أي اتهامات".
كما سهّل بيتانكورت المفاوضات مع مسؤولين، من بينهم ديلسي رودريغيز، التي تولت منصب الرئيسة المؤقتة بعد القبض على مادورو.
تقرير: "البنتاغون" يتحول إلى مستثمر في ثروات فنزويلا النفطية - موقع 24كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تفاصيل اتفاقية الطاقة بين أمريكا وفنزويلا، حيث أظهرت الكواليس عن تحول جذري في الاستراتيجية الأمريكية تجاه فنزويلا، إذ لم تعد الولايات المتحدة تكتفي بدور الوسيط في الاستثمارات النفطية، بل تحولت رسمياً إلى مستثمر مباشر، عبر مؤسساتها العسكرية والتنفيذية ...
وبعد إزاحة مادورو، استمر دور بيتانكورت وسيطاً رئيسياً، إذ ساعد في التوسط لإبرام اتفاقات نفطية وشراكات أخرى، وواصل تسهيل الاتصالات بين واشنطن وكاراكاس، بهدف تحريك عجلة الاقتصاد الفنزويلي، وفقاً لسبعة مصادر.
وفي يناير (كانون الثاني)، ساعد بيتانكورت في التوسط لإبرام اتفاق رئيسي لتجارة النفط، أسفر حتى الآن عن تصدير أكثر من 135 مليون برميل من النفط الخام والوقود إلى الولايات المتحدة وأوروبا والهند ومنطقة البحر الكاريبي، وفقاً لبيانات تتبع السفن و6 أشخاص مطلعين على المفاوضات.
كما حضر بيتانكورت اجتماعات في قصر ميرافلوريس الرئاسي في فنزويلا، وفقاً لشخصين مطلعين على الأمر.
وكان موجوداً أيضاً في القصر خلال زيارة وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت هذا الأسبوع، بحسب ما قال رايت للصحافيين، إلا أن بيتانكورت لم يظهر إلى جانب رايت ورودريغيز خلال مراسم توقيع اتفاقات نفطية.
للمرة الأولى.. وفد من البنك الدولي يزور فنزويلا - موقع 24زار فريق من خبراء البنك الدولي فنزويلا هذا الأسبوع للمرة الأولى، منذ جددت كراكاس والهيئة المصرفية التي تتخذ في واشنطن مقراً العلاقات في أبريل (نيسان) الماضي، وفق ما أعلن البنك الدولي في بيان، أمس الجمعة.
وخضع بيتانكورت لتحقيقات في الولايات المتحدة وإسبانيا وسويسرا، لكنه لم يُتهم رسمياً في أي منها.
ونفى بيتانكورت وشركة "ديرويك" مراراً ارتكاب أي مخالفات، وقالا إن المنشآت أُنجزت، وإن الأعطال التي حدثت لاحقاً كانت نتيجة سوء إدارة من جانب سلطات الدولة.
لكن عدداً من مسؤولي الاستخبارات والمدعين والدبلوماسيين الأمريكيين السابقين أعربوا، في أحاديث خاصة، عن قلقهم إزاء نفوذ بيتانكورت في السياسة الأمريكية، في ضوء التحقيق السابق معه في الولايات المتحدة والتحقيق المستمر في سويسرا، فضلاً عن قربه من مسؤولين كبار في حكومتي هوغو تشافيز ونيكولاس مادورو السابقتين.
وقبل تعليق التحقيق الذي كان يُجرى في ميامي مع بيتانكورت، قالت 6 مصادر إنه جرى تحديد هويته باعتباره شريكاً غير مسمى لم تُوجَّه إليه اتهامات في مخطط مزعوم تورط فيه مسؤولون سابقون في قطاع الطاقة الفنزويلي وشركاؤهم، بهدف غسل أكثر من مليار دولار، يُعتقد أنها اختُلست من شركة النفط الحكومية "PDVSA". ووُجهت اتهامات إلى 10 أشخاص في القضية منذ عام 2018.