آبل (رويترز)
آبل (رويترز)
الإثنين 7 سبتمبر 2026 / 22:48

آبل تدخل أول اختبار تحت قيادة تيرنوس.. الابتكار وسهم الشركة في مواجهة التوقعات

تستعد شركة آبل للكشف عن منتجاتها الجديدة خلال حدثها المرتقب في 9 سبتمبر (أيلول)، والذي يُتوقع أن يكون أكبر فعالية لإطلاق المنتجات تشهدها الشركة منذ سنوات، والأولى تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس، الذي خلف تيم كوك الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن تكشف آبل خلال الحدث عن أول هاتف آيفون قابل للطي، إلى جانب الإطلاق الكامل لذكاء سيري الاصطناعي، فضلاً عن توسيع حضورها في سوق الأجهزة المنزلية الذكية.

ويرى جوش جيلبرت، كبير محللي الأسواق لدى إيتورو، أن الحدث سيضع أمام تيرنوس تحديين رئيسيين في المرحلة المقبلة، يتمثلان في تنشيط محفظة أجهزة آبل وتعزيز حضور الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي.

آيفون القابل للطي في صدارة الاهتمام

وقال جيلبرت إن آيفون القابل للطي سيكون المنتج الأبرز الذي يترقبه المستثمرون، إذ سيختبر طرح جهاز مرتفع السعر قدرة آبل على مواصلة إقناع المستهلكين بدفع المزيد مقابل هاتف يقدم ابتكاراً ملموساً.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى استمرار آيفون في توليد أكثر من نصف إيرادات آبل، بعدما ساهم بنحو 210 مليارات دولار من إجمالي إيرادات الشركة البالغة 416 مليار دولار خلال سنتها المالية الماضية.

ولا تقتصر خطط آبل المستقبلية للأجهزة على الهاتف القابل للطي، إذ تشير التقارير إلى أن الشركة تعمل على مجموعة من المنتجات الجديدة، من بينها سماعات إيربودز مزودة بكاميرات، ونظارات ذكية، وروبوت منزلي يوضع على الطاولة، إضافة إلى جهاز ماك بوك بشاشة تعمل باللمس.

ويرى جيلبرت أن هذه التوجهات قد تعكس تحولاً في أولويات الشركة، فبينما اتسمت فترة قيادة كوك بتركيز أكبر على قطاع الخدمات، قد تشهد مرحلة تيرنوس اهتماماً أوسع بالأجهزة.

وأضاف أن الاستراتيجية تبدو قائمة على إدخال مزيد من منتجات آبل إلى غرف ومرافق المنزل، وهو ما قد يفسر اختيار مجلس الإدارة لمهندس متخصص في الأجهزة لقيادة الشركة، بدلاً من مسؤول تنفيذي يرتبط مساره بشكل أساسي بالذكاء الاصطناعي.

ذكاء سيري الاصطناعي أمام الاختبار 

ويمثل الإطلاق المرتقب لذكاء سيري الاصطناعي المحور الثاني الذي يترقبه المستثمرون، خصوصاً مع استمرار التساؤلات بشأن قدرة آبل على تقليص الفجوة بينها وبين منصات الذكاء الاصطناعي المنافسة.

وأوضح جيلبرت أن آبل من المتوقع أن تطلق ذكاء سيري الاصطناعي على نطاق واسع خلال سبتمبر (أيلول)، بما قد يحول المساعد الصوتي إلى منافس أكثر مباشرة لروبوتات المحادثة الرائدة.

وعلى المدى الطويل، قد تسعى الشركة إلى تحقيق إيرادات من الخدمة، سواء من خلال فرض رسوم على استخدامها أو عبر التطبيقات التابعة لجهات خارجية والمدمجة في المنصة.

ويترقب المستثمرون كذلك معرفة ما إذا كان المساعد المطور سيُطرح باشتراك مدفوع أم سيظل متاحاً مجاناً؛ وفي حال اختارت آبل إتاحته دون مقابل، ستتحمل الشركة في البداية تكلفة تشغيل الخدمة بدون مصدر مباشر للإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت لم يبدِ فيه المستثمرون حماساً كبيراً تجاه التقدم الذي أحرزته آبل في مجال الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة. 

ومع ذلك، يشير جيلبرت إلى أن المستثمرين سبق أن شككوا في قدرة الشركة على النجاح عندما تأخرت في مواكبة تحولات تكنولوجية كبرى، قبل أن تثبت التجربة في كثير من الحالات أن تلك التوقعات كانت سابقة لأوانها.

أداء سهم آبل يفرض الحذر

وتشير تحركات سهم آبل خلال مواسم إطلاق آيفون السابقة إلى ضرورة التعامل بحذر مع توقعات السوق؛ ففي أربعة من آخر خمسة أحداث لإطلاق هواتف آيفون خلال سبتمبر (أيلول)، تراجع سهم الشركة خلال الأسبوعين السابقين للإطلاق، بينما واصل انخفاضه بعد الحدث في ثلاث من تلك الحالات.

ويرى جيلبرت أن هذا العام يختلف إلى حد ما، في ظل تولي رئيس تنفيذي جديد منصبه واحتمالية الكشف عن منتج جديد فعلياً، بدلاً من طرح تحديث تدريجي لهواتف آيفون الحالية.

من 400 دولار لـ800 ألف.. كيف أصبح أول حاسوب من "آبل" كنزاً تاريخياً؟ - موقع 24يعود أحد أقدم أجهزة آبل إلى المزاد بعد أكثر من 50 عاماً على ظهوره الأول، لكن هذه المرة لا باعتباره حاسوباً قديماً، وإنما كقطعة نادرة من تاريخ الشركة قد تصل قيمتها إلى 800 ألف دولار. 

لكن ارتفاع سهم آبل بنسبة 21% منذ بداية العام، وتداوله عند نحو 35 ضعف الأرباح المستقبلية، يتركان مجالاً محدوداً أمام أي خيبة أمل، وفق جيلبرت.