فيصل البناي، مستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة (أرشيفية)
الخميس 10 سبتمبر 2026 / 17:27
كشف فيصل البناي، مستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة، عن طموحات واسعة لدولة الإمارات لتعزيز موقعها بين الدول الرائدة عالمياً في الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية.
وفي حوار مع صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية، بالتزامن مع زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إلى ألمانيا، استعرض البناي فرص بناء شراكة تكنولوجية أوسع بين الإمارات وألمانيا، تقوم على تكامل قدرات ألمانيا الصناعية مع الاستثمارات والبنية التحتية المتقدمة التي تطورها الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي.
ما بعد النفط
وقال فيصل البناي إن أحد أهم الأسئلة بالنسبة إلى قيادة دولة الإمارات هو كيفية استعداد الإمارات لمرحلة "سيباع فيها يوماً ما آخر برميل من النفط"، في إشارة إلى توجه الدولة نحو بناء اقتصاد يرتكز بصورة متزايدة على التكنولوجيا والقطاعات المستقبلية.
ورأى البناي أن "الإمارات وألمانيا تملكان نقاط قوة متكاملة، يمكن البناء عليها لتحقيق تقدم أكبر في مجال الذكاء الاصطناعي".
وقال: "تتمتع ألمانيا بنقاط قوة كبيرة، مثل قاعدة صناعية قوية ومهندسين ومواهب"، مشيراً في المقابل إلى المرونة التي تتمتع بها الإمارات، وقدرتها على تسريع الابتكار.
وأضاف "الإمارات لا تخشى الدفع بأفكار ومفاهيم جديدة والمضي بها قدماً، وأن تكون بالفعل في موقع الريادة". كما أشار إلى أن "البيانات والبنية التحتية تمثلان موردين أساسيين لتطوير الذكاء الاصطناعي"، موضحاً أن "ألمانيا تملك قاعدة واسعة من البيانات الصناعية، بينما استثمرت الإمارات بصورة كبيرة في إنشاء البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي".
وتطرق البناي إلى المنافسة العالمية المتسارعة بين أمريكا والصين في مجال الذكاء الاصطناعي، وقال: "لدى الولايات المتحدة والصين قضاياهما الجيوسياسية الخاصة بينهما. يمكننا أن ننفق وقتنا وطاقتنا في مشاهدتهما، أو أن نستخدمهما لبناء قوتنا بأنفسنا".
"ساحة تجارب بحجم دولة"
ووصف البناي الإمارات بأنها بيئة واسعة لاختبار تقنيات المستقبل على أرض الواقع.
ووجه دعوة مباشرة إلى الشركات الألمانية ومطوري التكنولوجيا قائلاً: "لديكم روبوتات؟ يمكنكم اختبارها لدينا على نطاق واسع". وأوضح "أن البيئة التنظيمية في الإمارات تستهدف تمكين الابتكار، واختبار التقنيات الجديدة، بدلاً من إبطاء تطويرها".
وقال البناي: "اللوائح تضع نظاماً يستطيع بناء الثقة في سرعة الابتكار، من أجل الوصول إلى الهدف الذي تريد تحقيقه".
10 آلاف مركبة ذاتية في 2027
وكشف البناي عن هدف إماراتي بأن تصبح الدولة خلال العام المقبل من بين الدول الرائدة عالمياً في عدد الأنظمة الذاتية المستخدمة على مستوى البلاد. وأضاف "سنشغّل أكثر من 10 آلاف مركبة توصيل ذاتية القيادة في الإمارات خلال 2027".
ووفق "هاندلسبلات"، فإن الوصول إلى هذا العدد سيضع الإمارات، رغم حجمها السكاني، في المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين.
واختتم البناي حديثه للصحيفة الألمانية بالتأكيد على سرعة التحول المتوقع في الدولة، قائلاً: "إذا سافرتم إلى الإمارات في سبتمبر(أيلول) من هذا العام، ثم عدتم إليها في سبتمبر من العام المقبل، فسترون تغيراً هائلاً".