الخميس 10 سبتمبر 2026 / 19:23

الإمارات في نصف قرن.. من جامعة وطنية وحيدة إلى منظومة متعددة التخصصات

يوثق إطلاق طابع بريدي تذكاري بمناسبة اليوبيل الذهبي لجامعة الإمارات العربية المتحدة مسيرة 5 عقود من تطور التعليم العالي في الدولة، بدأت بتأسيس "جامعة الإمارات" عام 1976 كأول جامعة وطنية، قبل أن تتوسع المنظومة لتضم مؤسسات أكاديمية وبحثية وتطبيقية وتخصصية تواكب احتياجات التنمية ومجالات المستقبل.

جامعة الإمارات.. من التعليم إلى البحث والابتكار

شكلت جامعة الإمارات نقطة انطلاق التعليم العالي الوطني، وشهدت عام 1982 تخريج أول دفعة من المعلمين، قبل أن تتوسع أكاديمياً بتأسيس كلية الطب والعلوم الصحية عام 1986.
وفي 1991، أطلقت أول برنامج ماجستير أعقبه أول برنامج دكتوراه عام 2009. ومع استراتيجية البحث والابتكار 2023-2026، عززت الجامعة توجهها نحو إنتاج المعرفة وتحويل الاكتشاف إلى ابتكارات. وهي تحتل الآن المرتبة 229 عالمياً في تصنيف QS العالمي 2026، وتواصل حضورها بين الجامعات العالمية في عدد من التخصصات، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام" والموقع الرسمي للجامعة.

كليات التقنية العليا.. التعليم التطبيقي

وفي 1988، انضمت كليات التقنية العليا إلى الجامعة لتشكل مساراً تطبيقياً يرتبط باحتياجات سوق العمل. هكذا تخرجت فيها 4300 كفاءة في 2024-2025، بزيادة 48% عن العام السابق، فيما بلغت نسبة توظيف خريجي دفعة 2023-2024 88% خلال 12 شهراً. وتعكس هذه المعطيات مواءمة برامجها الأكاديمية مع أولويات القطاعات الاقتصادية، بحسب الموقع الرسمي لكليات التقنية العليا، التي يمتد دورها من التعليم التطبيقي إلى "دعم الخريجين في الانتقال إلى سوق العمل".

جامعة زايد.. التعليم والابتكار والشراكات العالمية

وسعت جامعة زايد، التي تأسست عام 1998، حضورها الأكاديمي والبحثي، وتتجه في مرحلتها الحالية إلى تعزيز التعليم المرتبط بالابتكار والتقنيات المستقبلية والشراكات الدولية؛ ومن أبرز خطواتها في 2026 إطلاق مبادرة "الحرم الجامعي المزدوج" مع المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا "KAIST"، بما يشمل معهداً مشتركاً للبحث وورشاً أكاديمية وبرنامجاً لريادة الأعمال. ووفقاً للموقع الرسمي لجامعة زايد، تستهدف المبادرة ربط التعليم والبحث والابتكار وتطوير حلول تقنية ذات أثر عالمي.

جامعة خليفة.. البحث يتحول إلى ابتكار

كرست جامعة خليفة نموذج الجامعة البحثية المرتبطة بالابتكار، إذ منحت 60 براءة اختراع خلال 2025، مقارنة بـ32 في 2024 و22 في 2023، فيما تجاوز رصيدها 350 براءة اختراع ممنوحة، إلى جانب أكثر من 850 إفصاحاً عن اختراعات، مع تحويل عدد من مخرجات البحث إلى شركات ناشئة وحلول قابلة للتطبيق. وبحسب الموقع الرسمي لجامعة خليفة، تعكس هذه النتائج توسع منظومة تحويل البحث العلمي إلى ملكية فكرية وتطبيقات اقتصادية.

جامعات المستقبل 

وتتخصص جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في الذكاء الاصطناعي وعلومه وتطبيقاته، بما يشمل تعلم الآلة والرؤية الحاسوبية ومعالجة اللغة الطبيعية والروبوتات، وضمت دفعة 2026، الأكبر منذ تأسيسها، 140 خريجاً من 23 دولة. وبحسب الموقع الرسمي للجامعة، تعكس برامجها توجهاً نحو بناء قاعدة أكاديمية وبحثية متخصصة في أحد أبرز مجالات الاقتصاد المستقبلي.

وفي دبي، تركز جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية على إعداد الكفاءات الطبية والبحث الصحي، واحتفلت في 2026 بتخريج 184 طالباً من 40 برنامجاً في الطب والتمريض وطب الأسنان والتعليم الطبي للدراسات العليا.  وووفقاً للموقع الرسمي للجامعة، يعكس تنوع برامجها اتساع مسار التعليم الطبي في الدولة من التأهيل الجامعي إلى الدراسات الطبية المتقدمة والبحث الصحي.

جامعة الشارقة.. حضور بحثي وتخصصي

وفي الشارقة، رسخت جامعة الشارقة حضورها البحثي والأكاديمي، فحلت في المرتبة 47 عالمياً في جودة البحث العلمي، وجاءت ضمن أفضل 350 جامعة عالمياً في تصنيف "تايمز للتعليم العالي" 2026، كما تصدرت جامعات الدولة في أربعة تخصصات هي القانون والعلوم الاجتماعية والعلوم الفيزيائية والآداب والعلوم الإنسانية. وبحسب الموقع الرسمي للجامعة، حققت هذه النتائج ضمن تصنيف "تايمز" للتعليم العالي 2026، الذي أظهر كذلك تقدمها في مؤشر الانفتاح الدولي إلى المرتبة الثالثة عالمياً.

جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية.. تخصص طبي متكامل

وحصلت جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية، التي تركز على الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض، على تصنيف خمس نجوم من "QS Stars"، كأول جامعة طبية في دولة الإمارات تحقق هذا التصنيف، كما جاءت في المرتبة 13 بين جامعات الدولة في تصنيف "تايمز" للجامعات العربية 2026، بما يعكس تطور منظومتها الأكاديمية وتكامل تخصصاتها في التعليم الطبي والعلوم الصحية. ووفقاً للموقع الرسمي للجامعة، تضم أكثر من 30 برنامجاً أكاديمياً في مختلف مجالات الطب والعلوم الصحية.

جامعات تتخصص وفق احتياجات التنمية

واتخذ التوسع في الشارقة مساراً أكثر ارتباطاً بخصوصية المدن؛ فجامعة خورفكان تركز على العلوم البحرية والبيولوجيا المائية، وتضم مركزاً للبحوث البحرية، فيما تتخصص جامعة كلباء في العلوم الرياضية وتطرح برامج جديدة في التأهيل الرياضي والتغذية والصحة والرياضات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، بينما تتجه جامعة الذيد إلى الزراعة والعلوم البيطرية والثروة الحيوانية. وفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام".

وهكذا انتقل التعليم العالي الإماراتي خلال 5 عقود من جامعة وطنية واحدة إلى منظومة تجمع التعليم التطبيقي والبحث والابتكار والذكاء الاصطناعي والطب والتخصصات البحرية والرياضية والزراعية، لتصبح الجامعات شريكاً في بناء الكفاءات، وإنتاج المعرفة ودعم القطاعات المستقبلية.