صورة تعبيرية (رويترز)
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 / 19:29
حالة من الترقب تسيطر على الأسواق العالمية بالتزامن مع اجتماع الفيدرالي الأمريكي الذي يبدأ اليوم الثلاثاء وتظهر نتائجه غداً الأربعاء، حيث تسود تقديرات ترجح الاتجاه نحو رفع الفائدة لأول مرة منذ يوليو 2023، وهو ما يمثل انعطافة مفاجئة في توجهات السياسة النقدية الحالية.
تقع أسواق الأسهم تحت كاهل عاملين ضاغطين؛ الأول تمويلي يتمثل في ارتفاع تكلفة الاقتراض وانخفاض ربحية الشركات، والثاني استثماري يعود إلى انجذاب رؤوس الأموال نحو عوائد السندات المرتفعة على حساب الأسهم.
تُعد الشركات الصغيرة التي تعتمد بدرجة أكبر على التمويل بالدين والقطاعات الحساسة لسعر الفائدة الأكثر تضرراً من هذا التحول.
وتعززت توقعات الأسواق لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بعدما أظهرت بيانات رسمية صدرت الأسبوع الماضي استمرار التضخم السنوي في الولايات المتحدة عند مستويات أعلى بكثير من مستهدف "الفيدرالي"، مما دعم الدولار.
ووسط ذلك يتطلع المتعاملون لإشارات واضحة حول مدى استمرارية هذا المسار التشددي، مستكشفين انعكاساته المباشرة على أداء أسواق الأسهم وحركة عوائد أذون وسندات الخزانة.
الأسهم تختبر قدرتها على الصمود
أيضاً ألقت حالة الحذر بظلالها على البورصات العالمية، حيث تراجعت أسواق الأسهم الأوروبية والآسيوية، الثلاثاء، بعدما بدأت "وول ستريت" الأسبوع على انخفاض. وعادت أسهم شركات التكنولوجيا إلى الضعف، بعدما دعا مسؤولون تنفيذيون في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة التطورات في هذا المجال.
وفي هذا السياق، تراجع مؤشر "ستوكس 600" في أوروبا 0.4% بضغط من تراجع أسهم البنوك بواقع 1.3%، في الوقت الذي أغلقت فيه الأسواق الآسيوية على أداء متضارب.
الدولار يرتفع والين يتراجع قبيل قراري "المركزي الأمريكي" وبنك اليابان - موقع 24ارتفع الدولار، الإثنين، في ظل تباطؤ صعود الين وإن ظل قريباً من أعلى مستوى له في سبعة أشهر، في وقت قيَّم فيه المستثمرون احتمالات رفع أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) وبنك اليابان، في حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تراجع الرغبة في المخاطرة.
وفي الولايات المتحدة، تراجع "ستاندرد آند بورز 500" بنحو 2% عن قمّته القياسية المسجلة في منتصف أغسطس (آب)، رغم ارتفاعه 12% منذ بداية العام، مدعوماً بقوة أرباح الشركات والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتقع أسواق الأسهم تحت كاهل عاملين ضاغطين؛ الأول تمويلي يتمثل في ارتفاع كلفة الاقتراض وانخفاض ربحية الشركات، والثاني استثماري يعود إلى انجذاب رؤوس الأموال نحو عوائد السندات المرتفعة على حساب الأسهم.
أسعار الفائدة بين المركزي الأوروبي و"الفيدرالي".. كيف تتحرك الأسواق؟ - موقع 24تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأسبوع المقبل، بحثاً عن إشارات تحدد مسار الفائدة في أكبر اقتصاد في العالم، وذلك بعد أن استعاد البنك المركزي الأوروبي دورة التشديد برفع الفائدة.
العائد على السندات يرفع سقف المخاوف
يضع المستثمرون تحركات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات في كفة واحدة مع قرار الفيدرالي، بعد اقتراب عائدها من 5% محققاً 4.99% يوم الجمعة، وهي أعلى مستوى في ثلاث سنوات.
وتظهر الشواهد التاريخية تسجيل العوائد مكاسب متوسطها 114 إلى 115 نقطة أساس أثناء دورات التشديد النقدي. غير أن الدورة الحالية تبدأ بعد استيعاب السوق لقفزة قوامها 100 نقطة أساس خلال العام الماضي، ما يضيق هامش الارتفاع المستقبلي، بالتزامن مع وصول عوائد السندات المحمية من التضخم إلى مستويات قياسية هي الأعلى منذ 2008.
وتراجعت أسعار الذهب والفضة عند تسوية تعاملات الإثنين، متأثرة بارتفاع الدولار وعوائد السندات مع استمرار صعود النفط، ورغم أن الذهب يُنظر إليه كملاذ آمن، إلا أن ارتفاع سعر الفائدة يقلل جاذبية المعدن.
رغم ضغوط ترامب.. 10 مؤشرات ترجح رفع "الفيدرالي" سعر الفائدة - موقع 24يواجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي معادلة نقدية أكثر تعقيداً مع اقتراب اجتماعه في 15 و16 سبتمبر/ أيلول 2026، فمن جهة يضغط الرئيس دونالد ترامب علناً باتجاه خفض أسعار الفائدة، معتبراً أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يضر بالاقتصاد الوطني، بينما تشير مجموعة من المؤشرات إلى أن رفع الفائدة أو على الأقل الإبقاء ...
رفع واحد أم دورة جديدة؟
أهمية حديث رئيس "الفيدرالي" كيفن وارش تنبع تماماً من هذا التساؤل، فالأسواق لا تشغل بالها بمقدار الزيادة القادمة بقدر ما يعنيها معرفة ما يختبئ بعدها من خطوات.
وتشير تسعيرات العقود الآجلة إلى توقع رفع الفائدة ثلاث مرات، بمقدار ربع نقطة مئوية في كل مرة، خلال الاجتماعات المقبلة.
ويبقى أثر الرفع محدوداً إن جاء كإجراء فردي يؤكد حرص "الفيدرالي" على كبح التضخم، بينما التحول إلى دورة تشديد ممتدة سيشكل ضغطاً حقيقياً على سوق الأسهم، لا سيما مع استقرار النفط فوق 100 دولار وبقاء المخاوف التضخمية.
لذلك قد لا يكون قرار الأربعاء هو العامل الحاسم وحده، فالأسواق ستتعامل مع لهجة وارش باعتبارها الإشارة الأهم إلى المسار المقبل للفائدة والعوائد والأسهم.
وإلى جانب الرفع المحتمل للفائدة من قبل الفيدرالي، يُتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك اليابان أيضاً تكاليف الاقتراض هذا الأسبوع، مما يزيد من تشديد الأوضاع المالية عالمياً.
الأسواق تترقب "الأربعاء الكبير".. مواجهة مصيرية بين الفيدرالي والتضخم - موقع 24تترقب الأوساط الاستثمارية العالمية والأسواق المالية بحذر شديد أسبوعاً اقتصادياً يوصف بأنه الأهم والحاسم للثلث الأخير من العام الجاري. يحمل الأسبوع الجاري في طياته حزمة من البيانات الأمريكية المحورية التي من شأنها إشعال موجة تقلبات قوية تعيد رسم الاتجاهات السعرية لأصول الملاذ الآمن وعلى رأسها الذهب، ...