بنك جي بي مورغان (أ ف ب)
بنك جي بي مورغان (أ ف ب)
الإثنين 19 أكتوبر 2026 / 19:57

"جي بي مورغان" ينخرط في الصناعات الدفاعية بمبادرة الـ10 مليارات دولار

أعلن بنك "جي بي مورغان تشيس" الأمريكي اليوم الإثنين، عن ضخ استثمارات 5 مليارات دولار في شركات ناشئة خلال العام الأول من مبادرته للأمن والمرونة، والتي تهدف في الأصل إلى ضخ 10 مليارات دولار كاستثمارات مباشرة في الشركات الناشئة على مدار 10 سنوات.

وبحسب شبكة "سي إن بي سي" تأتي هذه السرعة في التنفيذ أعلى من المتوقع، ما يشير إلى أن البنك يجد فرصاً استثمارية وفيرة في شركات الدفاع والمصانع وسلاسل الإمداد الناشئة.

​ويقول دوغ بيتنو الرئيس المشارك لبنك جي بي مورغان: "خصص البنك 10 مليارات دولار للشركات الناشئة على مدى 10 سنوات، ما يوسع نطاق البرنامج ليتجاوز هذا المبلغ الأولي".

​وأشار بيتنو إلى أن "تود كومبس، المسؤول التنفيذي السابق في "بيركشاير هاثاواي"، والذي يقود مجموعة "جي بي مورغان" المسؤولة عن استثمارات الشركات الناشئة، بدأ العمل بقوة وسرعة كبيرة، وقام بعمل رائع ونجح في إدخالنا في استثمارات مع شركات مثيرة للاهتمام للغاية".

ما هي الاستثمارات الجديدة ؟

ورغم أنه لم يتم الكشف عن معظم هذه الاستثمارات بعد، إلا أن هناك حصتين معلنتين تعكسان بشكل واضح مهمة المشروع، وهي دعم الشركات التي تشتد الحاجة إليها في ظل حقبة جيوسياسية أكثر خطورة واضطراباً؛ حيث استحوذ "جي بي مورغان"، وهو أكبر بنك أمريكي من حيث الأصول، على حصص مباشرة في شركتي "هادريان" و"كاستيليون" الناشئتين في مجال الدفاع.

​وأدت الحروب في أوكرانيا وإيران، إلى جانب النزاعات التجارية مع الصين، إلى تهديد تدفقات الطاقة والمكونات الرئيسية التي تحتاجها الصناعات والدفاع الأمريكي، ما دفع جيمي ديمون، المدير التنفيذي لبنك "جي بي مورغان"، إلى إطلاق هذه المبادرة قبل عام.

​ولا يقتصر نطاق المشروع على سلاسل الإمداد والدفاع والتصنيع فحسب، بل يمتد ليشمل التقنيات المتقدمة وصناعات الأدوية والتكنولوجيا الصحية.

​وقال بيتنو: "هناك الكثير من الشركات المبتكرة والواعدة التي تعمل على حل بعض هذه المشكلات، وهذه الشركات المتخصصة في التصنيع المتقدم في المراحل الاستثمارية المبكرة وجدت طرقاً لبناء هذه القدرات داخل الولايات المتحدة بدلاً من الاعتماد على الشركاء التجاريين في الخارج".

و​في أغسطس (آب) الماضي، ساعد البنك في قيادة جولة تمويل بقيمة 1.4 مليار دولار لشركة "هادريان"، التي تبني مصانع آلية تصنع قطع الغيار لقطاعات الدفاع وعلوم الفضاء والقطاعات البحرية. ووفقاً لمؤسس الشركة الناشئة، "أحد مصانعها في كاليفورنيا يضم 10 روبوتات مقابل كل موظف بشري".

​وفي الشهر نفسه، شارك "جي بي مورغان" أيضاً في جولة تمويل بقيمة مليار دولار لشركة "كاستيليون"، التي يعد منتجها الرئيسي صاروخاً فرط صوتي منخفض التكلفة يُدعى "بلاك بيرد"، وتأسست شركة "كاستيليون" في أواخر 2022 على يد مجموعة من مهندسي شركة "سبيس إكس" السابقين.

​وقال كومبس في بيان اليوم الاثنين: "نهجنا يقوم على العثور على شركات استثنائية تؤسس لنسب قادم، وبناء شراكات طويلة الأجل معها". وأضاف: "استثمار أكثر من 5 مليارات دولار في عامنا الأول يظهر حجم الشركات الاستثنائية التي تبني أعمالها في قطاعات تعزز سلاسل الإمداد الحيوية".

استثمار ذو مخاطر؟

و​حذر خبراء من قيام "جي بي مورغان" باستثمار مليارات الدولارات بشكل مباشر في شركات حديثة النشوء، ما يعد خروجاً عن دوره التقليدي كمقرض ومستشار مالي.

و​قبل إطلاق مبادرة الدفاع، ابتعد البنك عن الاستحواذ على حصص في الشركات الناشئة، والتي يمكن أن تكون مراهنات عالية المخاطر على تقنيات لم تُثبت جدارتها بعد؛ حيث قام البنك بفصل ذراعه للاستثمار المباشر "وان إكويتي بارتنرز" منذ أكثر من عقد من الزمان.

​وفي دوره الأكثر تقليدية، قام "جي بي مورغان" أيضاً بتمويل وتسهيل صفقات بقيمة تتجاوز 230 مليار دولار للصناعات التي تدعم المصالح الوطنية الأمريكية، وفقاً لما أعلنه البنك.

​وقام "جي بي مورغان" بتشكيل فريق للمشروع يضم نحو ثلاثة خبراء من المصرفيين، يستعينون بجهود مئات آخرين عبر المؤسسة، في الوقت الذي تم فيه توسيع المبادرة لتشمل أوروبا وكندا.

​ووفقاً لـ بيتنو، يقوم المصرفيون في البنك برسم خرائط لخطوط التوزيع للمنتجات الرئيسية، بدءاً من الغواصات والصواريخ ووصولاً إلى الطائرات لتحديد الموردين الذين قد يفتقرون إلى رأس المال أو القدرة على تلبية الطلب المتزايد.

​وأشار إلى أن "جي بي مورغان" على تواصل مستمر ومباشر مع وزارتي الدفاع والتجارة الأمريكيتين بشأن احتياجات الحكومة.