هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 / 16:23
تسعى دولة الإمارات إلى تعزيز قدراتها الوطنية في الذكاء الاصطناعي، عبر تطوير حلول تقنية قابلة للتطبيق في القطاعات الحيوية، ضمن فعاليات أسبوع بناء القدرات "من الاتصال إلى الذكاء"، بتنظيم هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية "تدرا"، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات، في إطار جهود تسريع الانتقال من المعرفة النظرية إلى الابتكار والتطبيق العملي.
ويركز الأسبوع، الذي انطلقت فعالياته في 19 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، على تطوير المهارات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتعزيز جاهزية المؤسسات للاستفادة من تطبيقاته، بمشاركة قيادات وصناع قرار وخبراء وممثلين عن الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والشركات الناشئة، من خلال برنامج يجمع بين التدريب العملي ومناقشة السياسات والحوكمة والمعايير التقنية، وفقاً لهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية.
وتندرج الفعالية ضمن شراكة بين "تدرا" والاتحاد الدولي للاتصالات لدعم بيئة تجريبية للذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام في الإمارات، تهدف إلى تطوير الحلول الذكية واختبارها وتقييمها وفق المعايير والممارسات الدولية، بما يسهم في تحويل الأفكار والنماذج الأولية إلى تطبيقات قابلة للتوسع، بحسب الاتحاد الدولي للاتصالات.
و أكد ماجد سلطان المسمار، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (تدرا)، أن "المرحلة المقبلة من التحول الرقمي تتطلب الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى بناء القدرة الوطنية على تطويرها وتوظيفها وحوكمتها بكفاءة ومسؤولية".
جاهزية الحكومات والقطاعات الحيوية
وقال: إن "بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي لم يعد مساراً تدريبياً فحسب، بل أصبح عنصراً أساسياً في جاهزية الحكومات والقطاعات الحيوية للمستقبل". واليوم، تنتقل الأولوية من فهم هذه التقنيات إلى "امتلاك القدرة على تطويرها واختبارها وتوظيفها" لمعالجة تحديات واقعية وتحقيق أثر ملموس.
وأضاف: "من خلال شراكتنا مع الاتحاد الدولي للاتصالات، نعمل على بناء منظومة تجمع بين المعرفة والمهارات والتجريب والمعايير والحوكمة، بما يتيح للكفاءات الوطنية الانتقال من التعلم إلى التطبيق، ويسهم في تطوير حلول موثوقة ومسؤولة وقابلة للتوسع، تدعم تنافسية دولة الإمارات وريادتها في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي".
استكشاف فرص توظيف الذكاء الاصطناعي
ويتضمن أسبوع بناء القدرات مجموعة من البرامج والأنشطة المتخصصة التي تجمع بين المعرفة والتطبيق العملي والحوار حول السياسات والحوكمة، بما يتيح للمشاركين استكشاف فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات ومعالجة التحديات في عدد من القطاعات الحيوية.
كما يشهد الأسبوع إطلاق "الهاكاثون" العالمي للذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام، الذي يوفر منصة لتطوير حلول مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي لمعالجة تحديات واقعية في قطاعات تشمل الصحة والتعليم والاتصالات والخدمات الحكومية، بما يسهم في تحويل الأفكار إلى نماذج وحلول عملية ذات أثر.
كما سيتم الإعلان عن مبادرات مرتبطة بتطوير النماذج اللغوية العربية وقواعد المعرفة المفتوحة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجالات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في توسيع نطاق الابتكار وتبادل المعرفة والخبرات.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات الأسبوع في تطوير حالات استخدام وحلول عملية للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمبتكرين، بما يدعم تطوير الخدمات، ويرفع كفاءة القطاعات المختلفة، ويعزز مكانة دولة الإمارات في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة ومستدامة.