منشآت تشغيل شركة "قطر للطاقة" (أ ف ب)
الجمعة 23 أكتوبر 2026 / 10:50
وقعت شركة "قطر للطاقة" الخميس إحدى أكبر اتفاقيات الغاز الطبيعي المسال في تاريخ الولايات المتحدة لشراء 4 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من شركة "شينير إنرجي" الأمريكية.
وورد في بيان أن "قطر للطاقة"، أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، ستشتري الغاز من ثاني أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بدءاً من أوائل ثلاثينيات القرن الحالي حتى عام 2054 بموجب هذه الاتفاقية. وسيجري توريد مليوني طن سنوياً من منشأة "سابين باس" التابعة لشركة "شينير" في ولاية لويزيانا، في حين ستورد محطة "كوربوس كريستي" التابعة لـ "شينير" في ولاية تكساس مليوني طن سنوياً أخرى.
أسواق الطاقة على صفيح ساخن.. نذر "صدمة معروض" عالمية - موقع 24تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الغليان غير المسبوق، إذ قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر واقتربت من مستويات حرجة تشكل تهديداً مباشراً لمسار النمو الاقتصادي العالمي.
وأدت الحرب الأمريكية الإيرانية إلى عرقلة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو المسار الوحيد لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية. وكان يمر من مضيق هرمز في السابق نحو 20% من الإمدادات العالمية.
وذكر ثلاثة محللين أن اتفاق "شينير" يمنح شركة "قطر للطاقة" وسيلة للتحوط من هذا الممر الضيق، مما يحول أحد أكبر بائعي الغاز الطبيعي المسال في العالم إلى مشترٍ رئيسي للغاز الأمريكي.
وقال إيرا جوزيف، الباحث المشارك في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا: "يتعين على قطر تنويع مصادر إمداداتها لتغطية أي موقف محتمل في المستقبل تواجه فيه مشكلة في الحصول على الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز".
من جانبه، قال جيسون فير، رئيس قسم المعلومات التجارية في شركة "بوتن اند بارتنرز"، إن الصفقة ستساعد عملاء "قطر للطاقة" على التأكد من أن الشركة ستتمتع بمرونة في الإمداد، لأن الوضع في الشرق الأوسط لم يعد مستقراً كما كان يُعتقد سابقاً.
وفي السياق ذاته، قال أليكس مونتون، مدير أبحاث الغاز والغاز الطبيعي المسال العالمية في "مجموعة رابيدان إنرجي"، إن قطر تفتقر إلى الحلول البديلة القابلة للتطبيق المتاحة لجيرانها المصدرين للنفط من خلال شبكات أنابيب موسعة تمتد إلى ما وراء مضيق هرمز.
وأضاف مونتون: "لذلك، فإن استعادة حرية الملاحة في المضيق تخدم المصلحة الوطنية العليا للدوحة، ولكن إذا تعذر تحقيق ذلك، فإن تكوين محفظة أكبر من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية يُمثل أفضل خيار بديل يمكنها اتخاذه".
ارتفاع طفيف لأسعار النفط وسط مخاوف الإمدادات وتراجع الإنتاج الليبي - موقع 24لم تشهد أسعار النفط تغيراً يُذكر في بداية التداولات الآسيوية، اليوم الجمعة، بعد أن ارتفعت 4% إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر خلال الجلسة السابقة على خلفية مخاوف من حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة جراء الهجمات التي يشنها جماعة الحوثي على السعودية، أكبر مُصدر للنفط.
ويتوقع المحللون الثلاثة جميعاً أن تتطلع "قطر للطاقة" أيضاً إلى أجزاء أخرى من العالم، بما في ذلك أفريقيا، بحثاً عن فرص لتوقيع صفقات طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال وتوسيع محفظتها التجارية.
وبموجب الاتفاقية المبرمة مع "شينير"، ستشتري "قطر للطاقة" الغاز الطبيعي المسال المرتبط بمؤشر أسعار الغاز الطبيعي في "هنري هب" بالإضافة إلى رسوم تسييل ثابتة.
وأوضح البيان أن من بين الأربعة ملايين طن سنوياً المتعاقد عليها، يرتبط مليون طن سنوياً باتخاذ قرار استثماري نهائي إيجابي بشأن المرحلة الأولى من توسعة منشأة "سابين باس" التابعة لشركة "شينير".
وتضيف توسعة "سابين باس" طاقة إنتاجية قصوى تصل إلى نحو 20 مليون طن سنوياً، بما في ذلك الزيادات التقديرية بعد إزالة الاختناقات وزيادة إجمالي الطاقة الإنتاجية للمحطة إلى أكثر من 50 مليون طن سنوياً.