الطائرة المتوقفة في العاصمة الزامبية لوساكا (تويتر)
الطائرة المتوقفة في العاصمة الزامبية لوساكا (تويتر)
السبت 19 أغسطس 2023 / 20:58

طائرة الدولارات في زامبيا.. مجرم ورجال أعمال وتفاصيل غامضة

يتواصل الحديث عن "طائرة زامبيا" التي أعلنت السلطات في لوساكا، العثور على ملايين الدولارات وكميات من الذهب داخلها، خصوصاً في مصر التي كانت آخر محطة لها، قبل أن يتم ضبطها في مطار كينيث كاوندا.

ورغم تأكيدات القاهرة التي نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، بأن الطائرة الخاصة ليست مصرية وخضعت لقواعد التفتيش المتبعة، إلا أن الإعلام التابع لجماعة الإخوان الإرهابية وجد في هذه الحادثة وجبة دسمة لمهاجمة السلطات، وتوجيه اتهامات لمسؤولين مصريين بالارتباط بالقضية، وهو ما دفع برلمانيين ومواطنين للرد.


ونقلت الوكالة عن مصدر قوله إنه يتم التنسيق على أعلى مستوى بين السلطات المصرية ونظيرتها الزامبية للوقوف على حقيقة وملابسات الواقعة، مضيفاً أن الطائرة الأخرى التي أشارت السلطات الزامبية إلى احتجازها لم تعبر الأجواء المصرية من الأساس.
وقالت تقارير إن الطائرة وصلت القاهرة قادمة من الأردن، إلا أن عمّان لم تعلق على القضية.

بداية القضية 

بدأت قصة الطائرة، بعدما أعلنت زامبيا الثلاثاء الماضي، ضبط طائرة خاصة حطت في مطار "كينيث كاوندا الدولي" الأحد، وعلى متنها 5.7 ملايين دولار، وكمية كبيرة من معدن يشتبه بأنها سبائك ذهبية، قبل أن يتم الإعلان عن أنها سبائك من معادن أخرى كالنحاس والقصدير، إضافة لأسلحة وذخائر.
وذكرت وسائل الإعلام الزامبية، أن السلطات اعتقلت 14 شخصاً بينهم 5 زامبيين و6 مصريين، لتبدأ فضائيات الإخوان وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بمحاولات لإلصاق التهم بمسؤولين في القاهرة.
وكشفت وسائل إعلام محلية في البلد الإفريقي بينها "نيوز ديغرز و زامبيان أوبزرفر" أن الطائرة ليست مصرية ومسجلة لدى دولة أوروبية.
وأطلعت السلطات الأمنية الزامبية وسائل الإعلام الخميس على طائرتين محتجزتين في المطار، إحداهما التي كانت تحمل "الشحنة الغامضة"، فيما كانت الثانية مجهزة لنقل الأموال والذهب.
وذكرت تقارير أن الطيار الذي تم احتجازه في الطائرة القادمة من مصر يدعى "بارتيك كاوينيو" يملك معلومات يمكن أن تسهم بكشف القضية لكنه "اختفى".

عصابات ومجرمون

وقال موقع "نيوز ديغرز" الاستقصائي، إن السلطات في لوساكا تحقق بارتباط رجال أعمال زامبيين في قضية احتيال ذهب، بعدما أفاد المحتجزون بأن المبلغ المضبوط 5.7 مليون دولار، يمثل نصف المبلغ الذي كانت تحمله الطائرة.

وبحسب الموقع، فقد تم ذكر رجل أعمال جنوب إفريقي يدعى، مسبيزي ملونزي، باعتباره العقل المدبر وأحد المتهمين الرئيسيين في "الفضيحة".


وملونزي هو الممثل المعلن للشركة الجنوب أفريقية المسماة (TFM) التي اتهمت وزيرة الصحة سيلفيا ماسيبو بطلب رشوة بعد أن ألغت الحكومة عقدها البالغ 100 مليون دولار لبناء مستشفيات.
وإلى جانب ملونزي، ذكر موقع "زامبيان أوبزرفر" أن السلطات الزامية ألقت القبض على شخص يدعى شادرك كاساندا، بتهمة الارتباط بالقضية، وهو "مجرم مطلوب لدول من بينها الصين بتهم احتيال".