سفينة شحن تابعة لشركة ميرسك العالمية (رويترز)
الإثنين 25 ديسمبر 2023 / 17:01
يبدو أن شركات الشحن العالمية ومن بينها عملاق الشحن ميرسك، تلقت إشارات طمأنة من التحالف الدولي في البحر الأحمر لاستئناف عمليات الشحن المتعلقة بها في البحر الأحمر وخليج عدن بعد تعطيل استمر لعدة أيام بسبب تصعيد الهجمات الحوثية في هذه المنطقة.
وجاء هذا القرار بعد أيام قليلة من تشكيل تحالف "حارس الإزدهار" بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبمشاركة العديد من الدول من أجل تأمين السفن التجارية في البحر الأحمر بعد التصعيد الحوثي واستهدافها رداً على الوضع في قطاع غزة.
تفعيل عمل التحالف
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس إن شركات الشحن العالمية ومن بينها شركة ميرسك رأت تعهدات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لتأمين السفن التجارية في البحر الأحمر ضمن عمليات التحالف الذي تم إطلاقه مؤخراً، وبناء عليه جاء قرار استئناف عمليات الشحن.
وأوضح النحاس لـ24 أن القوات الأمريكية متواجدة فعلياً في هذه المنطقة من أجل حماية القواعد الأمريكية والقوات منذ فترة، وتم تفعيل فكرة التحالف من أجل التصدي لعناصر الحوثيين وإظهار جانب القوة وعدم التفكير في استهداف السفن التجارية باعتبارها أزمة عالمية يجب التصدي لها في أسرع وقت.
كما أشار الخبير الاقتصادي إلى أنه حين كانت تقوم حركة الشباب الصومالية بالقرصنة على السفن التجارية كان رد الفعل قوي وقتها رغم أنها عناصر غير منظمة، وبالتالي يجب أن يكون التعامل مع عناصر الحوثيين المدعومة من إيران فيجب الرد عليها بزاوية أقوى وبخطوات بارزة مثلما تم الإعلان عن تشكيل تحالف حارس الإزدهار بقيادة الولايات المتحدة.
وتكثف جماعة الحوثي في اليمن المدعومة من إيران هجماتها على السفن في البحر الأحمر بزعم دعمها لحركة حماس التي تخوض قتالا مع إسرائيل في قطاع غزة.
وتستهدف الهجمات ممراً يسمح لتجارة النفط والبضائع بين الشرق والغرب، بالعبور من قناة السويس توفيراً للوقت والنفقات بدلاً من الدوران حول القارة الأفريقية. وتسببت الهجمات في دفع بعض شركات الشحن لتغيير مسار سفنها لتجنب المنطقة.
لا تأثير على قناة السويس
واستبعد الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس تأثير ما يحدث في البحر الأحمر على قناة السويس، مشيراً إلى أن إيراداتها ستتخطى الـ10 مليارات دولار بنهاية العام الحالي.
وقال النحاس إن قناة السويس تستحوذ على 12 إلى 15 % من إجمالي حركة الشحن البحري العالمية، ولكنها قد تتأثر بتراجع العبور فيها بنسبة لا تزيد عن 3% أو 2 %، وحتى الآن أوقفت 55 ناقلة بحرية رحلتها عبر القناة واتجهت نحو أفريقيا، وهذا العدد يمثل معدل عبور الناقلات في يوم واحد وهو لا يعتبر تأثيراً مباشراً على القناة.
كما أكد النحاس أن العمل على تأمين السفن التجارية سوف يساهم في عودة الأمور إلى طبيعتها واللجوء لقناة السويس واستخدامها كممر ملاحي أمن بدلاً من اللجوء إلى مسارات أخرى.
وقالت شركة الشحن الدنمركية ميرسك، مساء أمس الأحد، إنها تستعد لاستئناف عملياتها في البحر الأحمر وخليج عدن، مرجعة قرارها إلى نشر قوة عسكرية بقيادة الولايات المتحدة تهدف إلى ضمان سلامة التجارة في المنطقة.
وأوقفت شركة الشحن العملاقة مؤقتاً إرسال السفن عبر مضيق باب المندب هذا الشهر بسبب الهجمات على سفنها.
وهذا جعل قناة السويس، التي تعتبر أساسية للتجارة العالمية، غير صالحة للاستخدام بالنسبة لمعظم المسارات.
وأعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء الماضي، إطلاق عملية متعددة الجنسيات لحماية التجارة في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران الذين يطلقون طائرات مسيرة وصواريخ على السفن الدولية منذ الشهر الماضي فيما يقولون إنه رد على الحرب الإسرائيلية في غزة.
كما أعلنت عدة شركات أخرى وقف إبحار سفنها في البحر الأحمر لمخاوف تتعلق بالسلامة في الأسابيع الماضية، ومنها شركة النفط الكبرى "بي بي"