عبدالله السعدي في الاستديو الخاص به (من المصدر)
عبدالله السعدي في الاستديو الخاص به (من المصدر)
الثلاثاء 6 فبراير 2024 / 14:12

الجناح الوطني للإمارات يستضيف عبدالله السعدي في "بينالي البندقية"

كشف الجناح الوطني للإمارات عن معرضه في الدورة القادمة لبينالي البندقية للفنون 2024 تحت عنوان "عبدالله السعدي: أماكن للذاكرة.. أماكن للنسيان"، والذي سيضم 8 أعمال فنية تحمل توقيع الفنان الإماراتي عبدالله السعدي، أحد روّاد الفن المفاهيمي في الإمارات.

ويقدم المعرض أعمالاً أنتجها الفنان حول رحلاته في البرية والبيئات المحلية، وسيشرف عليه القيّم الفني طارق أبوالفتوح، الذي يشغل حالياً منصب مدير قسم فنون الأداء والقيّم الأول لدى مؤسسة الشارقة للفنون، ويعكس المعرض تجربة فنية تتبع الممارسات الفنية لهذا المبدع الإماراتي ومدى ارتباطها بممارسات الشعراء العرب في القرون السابقة، فعندما يلتقط السعدي قلمه للكتابة أو يبدأ في رسم إحدى لوحاته الفنية أثناء رحلاته، تكون تلك اللحظة، كما وصفها شعراء العرب القدامى في تنظيم أشعارهم، التي تشكل نقطة التجلي الإبداعي، حيث يتلاقى الفنان والطبيعة في تناغم تام.
وتعتبر هذه المشاركة الثامنة للجناح الوطني للإمارات في المعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية، وتنطلق فعاليات الدورة الـ60 من المعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية خلال الفترة الممتدة بين 20 أبريل (نيسان) و24 نوفمبر (تشرين الثاني) العام الجاري.

ويدعو المعرض الزوّار لاستكشاف عالم الفنان عبدالله السعدي الفريد والخاص وعيش تجربة ساحرة وكأنها رحلة إبداعية تبدأ بأعمال فنية معروضة بشكل مُتحفي وتنتهي بأخرى مخبأة في صناديق معدنية، بما يحاكي شكل الاستوديو الفني الخاص به، حيث يتم الكشف عن مجموعة من الأعمال الفنية المخبأة على يد مجموعة من العارضين أو الممثلين الذين سيتواجدون باستمرار في هذه المساحة الفنية، أعمال فنية من خرائط وأحجار ولفائف ورسومات أنتجها السعدي أثناء رحلاته، مخزنة في صناديق معدنية كبيرة تحمل أرقاماً ورموزاً وتواريخ، وكأن الفنان يعمل بلا كلل لإنشاء وتخليد ذاكرة جمعية ما.
وصرح وزير الثقافة الشيخ سالم بن خالد القاسمي "يعد المعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية منصة مهمة للمواهب المحلية في الإمارات لعرض أعمالهم للجمهور العالمي، باعتباره أحد أكبر وأهم معارض الفنون البصرية المعاصرة في العالم، من خلال الجهود التي بذلها بما يتعلّق بتقديم تجارب وإبداعات الفنانين والمهندسين المعماريين المقيمين في الإمارات، والتعريف بمشاريعهم، ووضعهم في مقدمة الثقافة العالمية المعاصرة، حيث نجح الجناح الوطني للدولة في تعزيز الحوار العالمي ولفت الأنظار حول العديد من القضايا من خلال مجموعة العروض التي قدّمها منذ عام 2009 وحتى يومنا هذا".
وذكر "نفخر بما حققه مبدعونا على مر السنوات، فلم يقتصر دورهم على ترك بصمة في عالم الفن من خلال تسليط الضوء على الدور النامي للدولة على الساحة الفنية الإقليمية والعالمية وحسب، بل لعبوا دوراً رئيسياً في توثيق العلاقات التي تربط الإمارات مع مختلف الدول حول العالم، مثمنين دور ومكانة الفنّ والثقافة في تفعيل جسور الحوار والتلاقي مع الشعوب والحضارات".
وأضاف الفنان عبدالله السعدي "بينما أمضي في رحلاتي، أبحث عن مصادر الإلهام في الطبيعة، وعادةً ما أحب السفر بمفردي وبرفقة الكتب والموسيقى والحيوانات وأية وسيلة نقل، ولا أخفيكم سراً أن هؤلاء الرفقاء الذين يصاحبونني في رحلاتي يتركون أثراً كبيراً في أعمالي الفنية، لأنهم ببساطة يرافقونني في رحلاتي الاستكشافية بين ربوع الأرض ومجتمعاتها".
وأوضح طارق أبوالفتوح "أنا سعيد بالعمل مرة أخرى مع الفنان عبدالله السعدي، وفي هذه المرة نناقش ممارساته الإبداعية بشكل متعمق، وسيكون المعرض فرصة رائعة للتعرف على رحلة هذا الفنان الملهم والوقوف على منتوجاته الإبداعية طوال الـ 40 عاماً الماضية".
وتابعت مديرة الجناح الوطني للإمارات في بينالي البندقية ليلى بن بريك "سيضم المعرض مجموعة مهمة من أعمال الفنان الإماراتي عبدالله السعدي، الذي لطالما كان ولا يزال قامة بارزة في المجتمع الفني المعاصر بالإمارات منذ ثمانينيات القرن الماضي، ويسلط الجناح الوطني من خلال هذا المعرض الضوء على أحد الأيقونات البارزة في مجتمع الفن المفاهيمي، انطلاقاً من التزامنا بسرد قصص جديدة عن الإمارات في هذه المنصة الفنية الدولية".
 وتقوم مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان بمهام المفوض الرسمي للجناح الوطني للإمارات وبدعم من وزارة الثقافة، ويمتلك الجناح الوطني للإمارات مقراً دائماً في الأرسنال – سالي دي آرمي في البندقية.