الإثنين 1 سبتمبر 2025 / 22:55

نجاح غير مسبوق..مزاد الهجن في أبوظبي للصيد والفروسية يسجل مبيعات بـ1.77 مليون درهم

اختتم معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية يومه الثالث بعروض متميزة جسّدت عمق التقاليد الإماراتية، وبرزت فيها الخبرات المتخصصة والتفاعل المجتمعي الواسع.

ومن أبرز فعاليات اليوم الثالث في المعرض النسخة الـ52 لمزاد الهجن العربية، الذي شكّل حدثًا استثنائياً بأرقام قياسية، حيث تجاوزت المبيعات الإجمالية 1.770مليون إماراتي.

ويُعد مزاد الهجن، منذ انطلاقه في 2005، أحد أعمدة المعرض، حيث يقدّم نخبة من الهجن العربية الأصيلة المعروفة بجمالها اللافت، وأدائها المتميز في السباقات، مستقطباً حضوراً واسعاً للمربين والمهتمين بهذا الموروث العريق، مؤكداُ مكانة الإبل في الثقافة الإماراتية.

وعكست أجواء المزايدة الحماسية المكانة الثقافية للإبل، إلى جانب أهميتها الاقتصادية في المنطقة، ويؤكد النجاح المتواصل لهذا المزاد الجاذبية المتجددة لتربية الهجن وسباقاتها التقليدية، بوصفها جزءاً لا يتجزأ من الهوية الإماراتية والتراث الوطني.

معدات المركبات الترفيهية

كما أصبح المعرض منصةً بارزة لعشاق القيادة في الصحارى، والطرق الوعرة، وذلك من خلال قطاع معدات المركبات الترفيهية والقوافل، الذي يعكس ارتباط الحياة اليومية في الإمارات بالبيئة الصحراوية والأنشطة الخارجية. وقدّمت وكالات السيارات والشركات المصنعة المشاركة مركبات عالية الجودة، مُصممة لتلبية متطلبات التضاريس الوعرة، ومزودة بأحدث التقنيات والمواصفات التي تلائم المغامرات البرية.

ومن بين أبرز العارضين، شركة "آر في بن لاحج"، الراعي الرسمي لقطاع المركبات الترفيهية والقوافل، التي قدّمت عروضًا حصرية وخصومات تصل إلى 50% على المركبات، ما أتاح للزوار اقتناء مركبات مجهزة بأسعار تنافسية، تعزز  تجربة التخييم والسفر في قلب الطبيعة.

وشهد المعرض توزيع جوائز مميزة على 3 صقور من خلال السحوبات الخاصة، في مبادرة سلطت الضوء على مكانة الصقارة في الثقافة الإماراتية، وسمحت  للزوار بالتفاعل مع هذا الفن العريق.

وفي إطار فعاليات منصة المعرفة، أدار المقدم الطبيب هود الشنقيطي من إدارة الخدمات الطبية بشرطة أبوظبي، ورشة عمل متخصصة تناولت أساسيات طب البرية، قدم فيها إرشادات عملية حول الإسعافات الأولية الميدانية، وتطعيمات السفر، إلى جانب استراتيجيات وقائية مهمة للرحلات في البيئات الصحراوية والنائية.

فن الصقارة

كما شهد اليوم تقديماً علمياً ثرياً للدكتور زبير مدمل، أحد أبرز الخبراء في الصقارة في المنطقة، والذي يملك خبرة تمتد أكثر من 30 عاماً، ومساهمات رائدة في مستشفى الشيخ زايد للصقور، حيث استعرض تطور فن الصقارة عبر العصور، متتبعًا جذوره التاريخية منذ نحو 10 آلاف عام، ومبرزًا مكانته الجوهرية في تقاليد الصيد الإماراتية.

وتناول العرض بأسلوب تفصيلي تقنيات صيد الصقور، وأدواتها التقليدية، وأهمية الحفاظ على هذا الإرث الطبيعي والثقافي. وأشار إلى المبادرة الرائدة التي أطلقها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، منذ 3 عقود لإعادة تأهيل الصقور البرية، مؤكداً أنها تركت أثراً مستداماً في حماية الأنواع وتعزيز ممارسات الصقارة المسؤولة.