الأربعاء 6 مايو 2026 / 11:21
منذ تجدد الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات، تتواصل الاتصالات والمواقف العربية والدولية الداعمة للإمارات بوتيرة متصاعدة، في مشهد يعكس إجماعاً واسعاً على رفض استهداف أمنها واستقرارها وسيادتها.
خلال الأيام الماضية، توالت اتصالات قادة وزعماء دول عربية وأجنبية مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى جانب صدور عشرات بيانات الإدانة من حكومات ومنظمات إقليمية ودولية أكدت تضامنها الكامل مع الإمارات، ودعت إلى وقف التصعيد واحترام سيادة الدول وحماية أمن المنطقة.
وشملت الاتصالات الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين، وعبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، ومسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، وكيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء جمهورية اليونان.
كما صدرت إدانات ومواقف داعمة من عدد كبير من الدول العربية والدولية، بينها السعودية والكويت ومصر والأردن ولبنان والبحرين وقطر وموريتانيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا واليابان والهند، إلى جانب بيانات من مجلس التعاون الخليجي، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، والبرلمان العربي، ورابطة العالم الإسلامي، أكدت جميعها رفض استهداف الإمارات وضرورة الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
مكانة سياسية
وفي قراءة للتضامن الكبير مع دولة الإمارات، قال غسان العمودي كاتب ومحلل سياسي، إن حجم الالتفاف العربي والدولي حول الإمارات عقب الاعتداءات الأخيرة يعكس المكانة السياسية والاستراتيجية التي رسختها على مدى السنوات الماضية، مشيراً إلى أن سرعة التحرك الدولي والإدانات المتلاحقة تكشف أن الإمارات لم تعد مجرد دولة مؤثرة إقليمياً، بل أصبحت ركناً أساسياً في منظومة الاستقرار الدولي.
وأضاف أن الدبلوماسية الإماراتية بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نجحت في بناء نموذج سياسي متوازن قائم على الشراكات الاستراتيجية والانفتاح وتعزيز الاستقرار، ما منح الإمارات شبكة علاقات دولية واسعة قائمة على الثقة والمصالح المشتركة.
وأكد أن هذا الحضور السياسي والدبلوماسي جعل أي تهديد لأمن الإمارات ينظر إليه دولياً باعتباره تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي، وهو ما يفسر حجم التضامن الدولي غير المسبوق مع الدولة.