آيفون يغير المشهد السينمائي
آيفون يغير المشهد السينمائي
الأحد 10 مايو 2026 / 08:57

كيف تحول هاتف "آيفون 17 برو ماكس" لاستوديو هوليوودي في جيبك؟

كشفت أكاديمية مومباي للصورة المتحركة (MAMI) عن حصاد برنامجها السنوي "مامي سيلكت: فيلم بهاتف آيفون"، مسلطة الضوء على تجارب 4 صناع أفلام صاعدين نجحوا في كسر حواجز الإنتاج التقليدية. 

اعتمد المخرجون الشباب على القدرات التقنية الفائقة لهاتف آيفون 17 برو ماكس، محولين أدوات يومية إلى منصات سينمائية احترافية لتقديم قصص تتنوع بين الدراما الإنسانية في كيرالا وصراعات الهوية في مومباي وبنغال.

شريلا أغاروال: إيقاع الملاكمة والضوء

عادت المخرجة شريلا أغاروال إلى السينما بعد إصابة أنهت مسيرتها في رياضة الملاكمة، لتقدم فُلماً بعنوان "11.11" يجسد رحلة عاطفية في شوارع مومباي ليلاً. 

استغلت أغاروال ميزة ProRes RAW لاستعادة تفاصيل الإضاءة في المشاهد المعتمة، كما اعتمدت على نظام التثبيت الداخلي في الهاتف لتتحرك بديناميكية عالية بجانب الممثلين وسط الصخور والمنحدرات، محققة حرية حركة لم تكن متاحة باستخدام الكاميرات الضخمة.

ريتيش شارما: استوديو متنقل في غوا

استلهم المخرج ريتيش شارما فُلمه "She Sells Seashells" من تجاربه في مسرح الشارع، حيث ركز على أحلام فتاة تبيع الحلي على شواطئ غوا. 

وصف شارما تجربته بأنها "استوديو متنقل"، إذ استخدم ميكروفونات الهاتف لتسجيل الأصوات المحيطة ومعالجتها فوراً، بينما منحه وضع "التركيز السينمائي" (Cinematic mode) القدرة على التنقل بسلاسة بين الواقع وبين العوالم الداخلية الحالمة لبطلة العمل.

روبن جوي: تحدي العناصر والذكاء الاصطناعي

خاض المخرج روبن جوي مغامرة طموحة في فُلم "Pathanam"، مصوراً قصة خيالية عن سقوط ملاك في فناء ملحد وسط بيئة طبيعية قاسية، بحسب موقع "آبل". 

واجه جوي حرارة العمل الميداني بفضل نظام التبريد المتطور في الجهاز، واستخدم وضع "الحركة" (Action mode) لضمان ثبات الكادرات أثناء التصوير من قارب وسط البحيرة، معتمداً على قدرات الذكاء الاصطناعي في معالجة التأثيرات البصرية المعقدة خلال وقت قياسي.

دهريتيسري ساركار: ميكروسكوب المشاعر الإنسانية

انتقلت الباحثة دهريتيسري ساركار من عالم الاقتصاد إلى السينما لتقدم "Kathar Katha"، وهو عمل يستعرض أزمة إعلامية مهددة بفقدان صوتها. 

ركزت ساركار على التقريب البصري (8x optical zoom) لالتقاط أدق الانفعالات داخل أعين الممثلين، مع توظيف تقنية Apple Log 2 لخلق مظهر بصري يحاكي السينما الكلاسيكية (Celluloid look)، مؤكدة أن التكنولوجيا الحديثة منحتها القدرة على رواية قصتها الخاصة دون انتظار إذن من أحد.

يمثل هذا التحول نهاية عصر احتكار المؤسسات الكبرى لأدوات الإنتاج السينمائي عالي الجودة؛ فالتكنولوجيا لم تعد مجرد وسيلة للتسهيل، بل أصبحت محركاً يمنح المبدعين المستقلين القدرة على المنافسة عالمياً بأقل التكاليف، مما يفتح الباب أمام حكايا إقليمية لم تكن لتجد طريقها إلى الشاشة لولا هذا التطور التقني.