المستشار الألماني ميرتس والرئيس الأمريكي ترامب (إكس)
المستشار الألماني ميرتس والرئيس الأمريكي ترامب (إكس)
الأحد 10 مايو 2026 / 02:36

بعد خلافها مع ترامب.. ألمانيا تتحرك مجدداً لشراء صواريخ "توماهوك"

تسعى ألمانيا إلى شراء صواريخ "توماهوك" الأمريكية بعيدة المدى لأول مرة، بعد تراجع العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، على خلفية الحرب في إيران. 

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز"، تعمل برلين على إحياء خطتها لشراء صواريخ "توماهوك" ومنصات إطلاق "تايفون" الأمريكية، بعد قرار البنتاغون إلغاء نشر كتيبة أمريكية مزودة بهذه الصواريخ في ألمانيا، ضمن ترتيبات سابقة لحلف شمال الأطلسي.

وأفاد التقرير بأن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يخطط لزيارة واشنطن لمحاولة إقناع الإدارة الأمريكية بالموافقة على الصفقة، التي كانت ألمانيا قد تقدمت بطلب رسمي بشأنها منذ يوليو(تموز) 2025 دون الحصول على رد نهائي حتى الآن.

سحب آلاف الجنود من ألمانيا

ويأتي التحرك الألماني بعد قرار أمريكي بإعادة نشر الكتيبة المخصصة لألمانيا في موقع آخر، إضافة إلى إعلان ترامب سحب خمسة آلاف جندي أمريكي من الأراضي الألمانية، في خطوة اعتُبرت رداً على انتقادات ميرتس للحرب الأمريكية على إيران.

وكانت خطط نشر الصواريخ الأمريكية في ألمانيا قد طُرحت خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، رداً على نشر روسيا صواريخ "إسكندر" القادرة على حمل رؤوس نووية في منطقة كالينينغراد المطلة على بحر البلطيق.

وتشير الصحيفة إلى أن ألمانيا ترى في صواريخ "توماهوك" وسيلة لتعزيز قدراتها على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، في ظل غياب أنظمة أوروبية برية جاهزة حالياً تمتلك القدرات نفسها.

ووفق التقرير، تبحث برلين شراء ثلاث منصات إطلاق من طراز "تايفون"، إلى جانب نحو 400 صاروخ "توماهوك"، بهدف تعزيز قدرة الجيش الألماني على الردع ورفع جاهزيته في مواجهة أي تهديدات روسية محتملة.

لكن التقرير أشار أيضاً إلى وجود عقبات أمام الصفقة، أبرزها الضغوط على المخزون الأمريكي من الصواريخ بعد الحرب مع إيران، إلى جانب استمرار التوتر السياسي بين ترامب والحكومة الألمانية.

تقرير: مجتبى خامنئي العقدة الجديدة في مسار إنهاء الحرب الإيرانية - موقع 24رأت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الغياب المستمر للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن المشهد العام يفاقم الانقسامات داخل النظام الإيراني، ويعقّد جهود التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وإنهاء الحرب.

وقال ميرتس، في تصريحات نقلتها الصحيفة، إن الولايات المتحدة لا تمتلك ما يكفي من هذه الصواريخ حتى لنفسها في الوقت الحالي، في إشارة إلى استنزاف جزء من المخزون الأمريكي خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

وفي موازاة ذلك، تدرس ألمانيا خيارات بديلة تشمل تسريع تطوير أنظمة أوروبية بعيدة المدى بالتعاون مع فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا والسويد، إلا أن هذه المشاريع لا تزال بعيدة عن الجاهزية الفعلية على المدى القصير.