الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
السبت 23 مايو 2026 / 10:09

تقرير: سباق مع الزمن لمنع تجدد الحرب على إيران

يعمل الوسطاء بين واشنطن وطهران بشكل عاجل على صياغة اتفاق إطاري لمنع شنّ ضربات أمريكية وإسرائيلية جديدة على إيران، والتي قد تحدث خلال أيام.

خطاب نوايا

وقالت مصادر صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، مساء أمس الجمعة، "يتسابق الوسطاء لصياغة اتفاق إطاري يمهد الطريق لجولة جديدة من المحادثات ويحول دون شنّ ضربات أمريكية وإسرائيلية جديدة على إيران، والتي قد تحدث خلال أيام في حال عدم تحقيق انفراجة دبلوماسية".

وأضاف المصادر  أن باكستان ودولاً إقليمية أخرى مشاركة في المحادثات تسعى إلى تضييق الفجوة بين مطالب الولايات المتحدة بكبح البرنامج النووي الإيراني، وهدف طهران المتمثل في حصر أي اتفاق فوري بإنهاء الحرب، ورفع القيود في مضيق هرمز، وتقديم مساعدات مالية.

والهدف الفوري للوسطاء وإيران والولايات المتحدة ليس اتفاقاً رسمياً، بل نوعاً من خطاب النوايا، أو مذكرة تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار، ووضع إطار عمل لمحادثات لاحقة. حيث يكمن الخلاف في تحديد القضايا التي ينبغي تناولها في هذا الإطار، وكذلك القضايا التي يمكن تأجيلها إلى مرحلة لاحقة، بحسب الصحيفة.

وأفاد مطلعون على الأمر بأن الفشل في التوصل حتى إلى هذا الاتفاق المحدود قد يدفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى شنّ ضربات قصيرة في الأيام المقبلة تستهدف قطاعات اقتصادية، مثل قطاع الطاقة والبنية التحتية، ما قد يزيد الضغط على النظام الإيراني للتوصل إلى اتفاق.

منح الدبلوماسية فرصة جديدة

واستضاف الرئيس الأمريكي ترامب اجتماعاً لكبار مسؤولي الأمن القومي، صباح الجمعة، لمناقشة الخطوات التالية بشأن إيران. وأفاد مسؤولون أمريكيون، عقب إحاطة حول سير المحادثات في طهران، أن الرئيس لم يتخذ قرارًا رسميًا، لكنه أبلغ مساعديه برغبته في منح العملية الدبلوماسية مزيدًا من الوقت.

وأوضح المسؤولون أن ترامب لم يستبعد تماماً إمكانية توجيه ضربات إلى إيران، حال فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق مُرضٍ.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى إيران لدفع الجهود الرامية إلى وقف القتال، في إشارة إلى أن المحادثات وصلت إلى منعطف حاسم.

كما تواجد فريق تفاوض قطري في طهران. وكانت السعودية قد حذرت إيران في وقت سابق من الأسبوع من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق الآن قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد.

وقال نيت سوانسون، المدير السابق لشؤون إيران في مجلس الأمن القومي الأمريكي، والذي يعمل حالياً في المجلس الأطلسي،: "الخلاصة هي أن الوقت ليس في صالح ترامب". يبدو أنه أكثر حرصاً على الخروج من الصراع مع إيران، وعليه إما أن يُغيّر توقعاته بشأن ما يجب على إيران تقديمه، أو أن يُعاود التصعيد العسكري دون هدف استراتيجي واضح.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هناك تقدم طفيف في الجهود المبذولة، لكنه جدد مطالبة الولايات المتحدة بأن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، وقال إن ذلك يعني معالجة مسألة قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، ومخزونها من المواد التي تقترب بالفعل من مستوى التخصيب اللازم لصنع الأسلحة.

وترغب إيران في التوصل إلى اتفاق يُنهي الصراع، ويُزيل خطر التعرض لهجوم جديد، وتطالب واشنطن إيران، بموجب الاتفاق الإطاري، بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم لفترة طويلة، وتسليمها موادها الانشطارية شبه القابلة للاستخدام في الأسلحة النووية. وقد صرّح مسؤولون أمريكيون بأن مدى تخفيف العقوبات سيتوقف على الالتزامات النووية التي ستقدمها إيران في نهاية المطاف.

وهدد ترامب عدة مرات هذا الأسبوع بضرب إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وتستعد إسرائيل للانضمام إلى الهجمات الجديدة، إذا أقدم ترامب على ذلك، وفقاً لمصادر مطلعة.