غواصة نوفوروسيسك الروسية (رويترز)
الأحد 24 مايو 2026 / 16:13
كشفت تحقيقات إعلامية ألمانية أن روسيا تعمل منذ سنوات على مشروع سري يحمل اسم "سكيف"، يهدف إلى نشر صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية في قاع البحار قرب القطب الشمالي، في خطوة تثير مخاوف متزايدة داخل "الناتو".
وبحسب تقرير نشرته هيئة البث الألمانية فإن المشروع الروسي يعتمد على دفن صواريخ باليستية داخل صوامع أو حاويات خاصة في أعماق البحر الأبيض شمالي روسيا، على عمق مئات الأمتار، بحيث تبقى هناك لفترات طويلة، ويمكن إطلاقها عن بُعد عند الحاجة.
وأشار التقرير إلى أن أجهزة استخبارات الناتو تراقب منذ فترة نشاط الأسطول الشمالي الروسي، وسط اعتقاد بأن هذه المنظومات النووية قد تُنشر في المحيط المتجمد الشمالي، فيما يُرجح أن تكون مدينة سيفيرودفينسك الواقعة على ساحل البحر الأبيض مركزاً رئيسياً للمشروع.
ثغرات قانونية
وتحتضن المدينة سفينة زفيزدوكا، التي يبلغ طولها نحو 96 متراً وعرضها 18 متراً، ويعتقد مسؤولون غربيون أنها قد تُستخدم لنقل المنظومات النووية الخاصة بمشروع "سكيف"، نظراً لقدرتها على العمل في المياه الجليدية، ونقل المعدات الثقيلة في القطب الشمالي.
روسيا تهاجم أوكرانيا بصواريخ "أوريشنيك" وسط إدانة أوروبية - موقع 24أكدت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، استخدام صواريخ أوريشنيك المتوسطة المدى، وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا، مساء أمس السبت، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.
كما أشار التقرير إلى احتمال مشاركة الغواصة التجريبية ساروف في المشروع، وهي غواصة مرتبطة باختبارات وتقنيات عسكرية سرية، ويستند المشروع الروسي، وفق التحقيق، إلى ما وصفه خبراء بـ"ثغرة قانونية" في معاهدة حظر نشر الأسلحة النووية في قاع البحار والمحيطات الموقعة عام 1971 بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وبريطانيا.
فالمعاهدة تحظر نشر الأسلحة النووية في المياه الدولية، لكنها لا تمنع نشرها داخل المياه الإقليمية للدول، ما يعني أن الصوامع الروسية يمكن أن تُدفن على مسافة تقل عن 12 ميلاً بحرياً من الساحل الروسي، دون خرق مباشر للاتفاقية.
بولندا تنشر أولى مقاتلات "إف-35" ضمن قوات الناتو - موقع 24تسلّمت بولندا أول دفعة من مقاتلات "إف-35 لايتنينغ 2" الأمريكية هذا الأسبوع، في خطوة تُعدّ جزءاً من خطط وارسو لتعزيز قدراتها الدفاعية على الجناح الشرقي لحلف حلف شمال الأطلسي، وسط تصاعد التوترات الأمنية في أوروبا الشرقية.
ويمنح هذا النموذج روسيا ميزة استراتيجية مختلفة عن الغواصات النووية التقليدية، إذ تبقى الصواريخ ثابتة وصامتة في القاع، ما يجعل اكتشافها أو استهدافها أكثر صعوبة مقارنة بالغواصات التي يمكن تتبع تحركاتها.
ويرى محللون أن هذه المنظومات قد تتحول إلى جزء أساسي من قدرات الضربة الثانية الروسية، أي القدرة على الرد النووي حتى في حال تعرض القواعد البرية أو منصات الإطلاق التقليدية لهجوم استباقي.

ونقلت الهيئة عن القائد السابق للقوات الجوية الفضائية الروسية فيكتور بونداريف قوله عام 2017 إن صواريخ سكيف المدفونة في قاع البحر أصبحت جزءاً من ترسانة القوات المسلحة الروسية.
ووفق الوسائل ذاتها يأتي الكشف عن هذا المشروع في توقيت حساس تزداد فيه التوترات بين الشرق والغرب، مما يحول قاع المحيط المتجمد الشمالي إلى "ساحة معركة صامتة" بانتظار أوامر التفعيل.