صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
الإثنين 25 مايو 2026 / 20:54

ريال مدريد يعاني أضراراً اقتصادية بغياب لاعبيه عن قائمة "لاروخا"

وجّه المدير الفني لمنتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي ضربة موجعة لنادي ريال مدريد ونجومه، بعد أن خلت لائحة "لا روخا" لكأس العالم 2026 من أي اسم يلعب بقميص "الميرنغي".

واستبعد دي لا فوينتي أسماء بارزة في صفوف ريال مدريد أمثال "دين هويسين، فيران غارسيا، راؤول أسينسيو، فضلاً عن المخضرم داني كارفاخال".

هذا الغياب التام للاعبي ريال مدريد عن قائمة منتخب إسبانيا المونديالية يحمل دلالات رياضية عميقة، وفي الوقت ذاته يفتح الباب لتساؤلات حول حجم التأثير الاقتصادي والتسويقي على النادي "الملكي" في أكبر محفل كروي عالمي.

ماذا يعني هذا الغياب رياضياً وفنياً؟

في قراءة متأنية لقائمة إسبانيا في نهائيات كأس العالم 2026، نجد تحولاً جوهرياً في هوية المنتخب من خلال التفوّق الكتالوني للاعبي نادي برشلونة. 

القائمة الحالية أظهرت هيمنة واضحة للاعبي البارسا (مثل لامين يامال، بيدري، غافي، كوبارسي، داني أولمو، وفيران توريس). ما يعكس الفجوة الحالية بين الناديين في الاعتماد على المواهب الإسبانية الشابة وتصعيد أبناء الأكاديمية المحلية.

عولمة تشكيلة ريال مدريد

يعتمد ريال مدريد في تشكيلته الأساسية وقوته الضاربة على النجوم الأجانب (الفرنسيين، البرازيليين، والبريطانيين) أكثر من النجوم المحليين. غيابهم عن منتخب إسبانيا لا يعني غيابهم عن المونديال، بل سيكون النادي ممثلاً بقوة عبر منتخبات فرنسا، البرازيل، إنجلترا وغيرها.

مكسب بدني خفي

من منظور فني بحت، استفاد ريال مدريد من راحة تامة للاعبيه الإسبان غير الدوليين طوال فترة الصيف، مما يحميهم من الإجهاد البدني والإصابات قبل انطلاق الموسم الجديد.

الخسائر الاقتصادية والمادية المباشرة

على الصعيد المالي المباشر، الخسائر موجودة لكنها محدودة ومحكومة ببرامج الاتحاد الدولي لكرة القدم.

من برنامج حماية الأندية يقوم "فيفا" بتوزيع تعويضات مادية للأندية عن كل يوم يقضيه لاعبها مع منتخبه الوطني في كأس العالم (تقدر بحوالي 15,000 دولار يومياً لكل لاعب). غياب لاعبي ريال مدريد عن المنتخب الإسباني يعني خسارة النادي لهذه العوائد اليومية الخاصة بهؤلاء اللاعبين.

ومع ذلك، التعويض يأتي من مكان آخر بعيداً عن قائمة منتخب إسبانيا، نظراً لأن ريال مدريد يمتلك كوكبة من النجوم الدوليين في منتخبات أخرى مرشحة للوصول للأدوار المتقدمة، فإن النادي سيعوض هذه المبالغ وسيحصل على حصة ضخمة من عوائد الفيفا الإجمالية عبر نجومه الأجانب.

الأثر الاقتصادي على العلامة التجارية للنادي

المونديال هو المنصة التسويقية الأكبر في العالم، وغياب "الهوية الإسبانية" لريال مدريد فيه يترك أثراً تسويقياً يمكن تلخيصه في النقاط التالية.

انحسار القوة الناعمة داخل إسبانيا

ريال مدريد ليس مجرد نادٍ، بل هو واجهة للرياضة الإسبانية. غياب لاعبيه عن القائمة يقلل من ارتباط الجماهير المحلية بالنادي خلال فترة المونديال، ويوجه بوصلة الرعاية التجارية المحلية والاهتمام الإعلامي الإسباني نحو نجوم الغريم التقليدي برشلونة الذين يتصدرون المشهد خاصة مع وهج لامين يامال وبيدري وفيران توريس.

التأثير على الرعاة 

الرعاة الرسميون لريال مدريد والذين يتطلعون لاستغلال السوق الإسباني خلال المونديال لن يجدوا "سفيراً" يربط النادي بالمنتخب. هذا يضعف القدرة على صياغة حملات إعلانية إقليمية مشتركة تعتمد على مفهوم "نجم ريال مدريد يقود إسبانيا في كأس العالم".