صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
الأربعاء 27 مايو 2026 / 18:45
تواصل بطولة كأس العالم 2026 المزمع إقامتها في 3 دول هي الولايات المتحدة وكندا والمسكيك، بتوجيه الضربات للاعب رقم 12 وملح المسابقة والمباريات.
في مقاربة بين بطولة كأس العالم المقبلة والنسخ السابقة، حظيت الجماهير الغفيرة التي حجت إلى الملاعب المونديالية بترحيب كبير وحفاوة خاصة، من خلال العروض والتخفيضات، غير أن مونديال 2026 أبى إلا أن يجعل من الجماهير "بقرة حلوب" من خلال عصر جيوبها وإثقالها بالنفقات.
"فيفا" يدرس سحب حقوق مونديال 2026 من فوكس.. هل تُلغى صفقة الـ485 مليون دولار؟ - موقع 24أعادت تقارير إعلامية فتح ملف حقوق بث كأس العالم 2026، بعدما كشفت أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ناقش في وقت سابق إمكانية سحب حقوق البطولة من شبكة فوكس الأمريكية، في ظل الجدل المستمر حول الاتفاق الذي منح الشبكة حقوق المونديال دون الدخول في مزايدة مفتوحة.
وللإشارة، فقد حظيت بطولة كأس العالم في ألمانيا عام 2006 بإشادة واسعة النطاق، وكانت توصف بـ"حكاية الصيف الخيالية"، حيث مثلت نموذجاً لدولة عصرية وموحدة ترحب بالجماهير من جميع أنحاء العالم.
وكان من بين عوامل هذا النجاح "تذكرة كومبي" التي منحت المشجعين دخولًا مجانياً إلى وسائل النقل العام المحلية في أيام المباريات.
ومنذ ذلك الحين، استثمرت الدول المُضيفة للمونديال بكثافة في تسهيل وصول المشجعين إلى المباريات والعودة منها، لا سيما في روسيا عام 2018، حيث كانت حتى القطارات لمسافات طويلة بين المدن المُضيفة مجانية.
وفي قطر عام 2022، حيث ساهم استخدام المترو المجاني في جعل التنقل بين الملاعب جزءاً من تجربة البطولة.
وبعد أن عانى المشجعون بالفعل من أسعار التذاكر الفلكية في مونديال 2026، وتكاليف الرحلات الجوية الباهظة، وأسعار الفنادق المرتفعة، استشاطوا غضباً عندما اكتشفوا أن الوصول إلى بعض الملاعب بالقطار في أمريكا سيُضيف تكلفة باهظة أخرى تصل إلى 98 دولاراً لتذكرة القطار ذهاباً وإياباً في نيوجيرسي، و80 دولاراً في ماساتشوستس – وهي رحلات تُكلّف مشجعي دوري كرة القدم الأمريكية عادة 12.90 دولاراً و20 دولاراً على الترتيب.
ويؤكد المسؤولون أنهم لا يحاولون استغلال المشجعين، بل يسعون فقط لتغطية تكاليف الأمن وتوسيع خدمة القطارات دون إرهاق دافعي الضرائب.
مع ذلك، يرى المشجعون أن هذه مجرد طريقة أخرى يُحمّل بها منظمو البطولة المشجعين أعباء إضافية، وهم الذين يدفعون بالفعل مبالغ طائلة لزيارة الولايات المتحدة، وهي دولة شاسعة تعتمد بشكل كبير على السيارات، حيث لطالما كان النقل العام فيها ثانويًا في العديد من المناطق.
على عكس الدول المضيفة السابقة، كان بعض المسؤولين على مستوى الولايات والمحليات أقل استعدادًا لتحمّل هذه التكاليف، بحجة أنه يجب أن تُغطى من قِبل الفيفا، الهيئة الدولية لكرة القدم التي ستجني مليارات الدولارات من هذا الحدث.