ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)
السبت 6 يونيو 2026 / 06:17

كيف حوّل ليونيل ميسي إنجازاته الرياضية إلى ثروة بالمليارات؟

في الوقت الذي كان فيه ليونيل ميسي يواجه على مدار سنوات تساؤلات متكررة حول قدرته على قيادة الأرجنتين نحو لقب كأس العالم الغائب منذ عام 1986، جاء مونديال قطر 2022 ليمنح النجم الأرجنتيني لحظة التتويج الأهم في مسيرته، بعدما قاد منتخب بلاده إلى اللقب العالمي عقب نهائي تاريخي أمام فرنسا، ليغلق بذلك أحد أكبر الملفات التي رافقت مسيرته الكروية.

مجلة فوربس نشرت تقريراً حول أن ليونيل ميسي هو أحد لاعبين فقط في كأس العالم 2026، ضمن نادي المليارديرات، إلى جانب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

قالت المجلة إن تتويج ميسي بلقب كأس العالم لم يكن سوى بداية فصل جديد من النجاح خارج المستطيل الأخضر. فمع اقتراب نهاية عقده مع باريس سان جيرمان في صيف 2023، وجد ميسي نفسه أمام خيارات متعددة، أبرزها عرض ضخم من الدوري السعودي للمحترفين قُدرت قيمته بنحو 400 مليون دولار سنوياً، في صفقة كانت ستجعله صاحب أعلى دخل سنوي في تاريخ الرياضة.

وأضافت: "رغم الإغراءات المالية الكبيرة، فضل قائد المنتخب الأرجنتيني خوض تجربة مختلفة بالانتقال إلى إنتر ميامي الأمريكي، في خطوة لم تكن رياضية فقط، بل حملت أبعاداً استثمارية وتجارية طويلة المدى ساهمت في تعزيز ثروته بصورة غير مسبوقة".

ووفقاً لتقديرات مجلة فوربس، حقق ميسي خلال الموسم الماضي نحو 70 مليون دولار من راتبه ومكافآته داخل الملعب، إضافة إلى 70 مليون دولار أخرى من عقود الرعاية والشراكات التجارية، ليواصل ترسيخ مكانته كواحد من أكثر الرياضيين تحقيقاً للعوائد المالية في العالم.

وتشير التقديرات ذاتها إلى أن صافي ثروة ميسي بلغ 1.1 مليار دولار، ليصبح رسمياً ضمن قائمة المليارديرات، مستفيداً من تراكم عائداته المالية على مدار أكثر من عقدين من الزمن، إلى جانب استثمارات متنوعة وصفقات تجارية ناجحة عززت من قيمة أصوله المالية.

كما لعبت بنود عقده مع إنتر ميامي دوراً محورياً في هذا الإنجاز، إذ يتضمن الاتفاق إمكانية حصوله على حصة ملكية في النادي بعد اعتزاله، وهو ما يمنحه فرصة للاستفادة من النمو المتواصل لقيمة الامتيازات الرياضية في الولايات المتحدة، أحد أكثر الأسواق الرياضية ربحية على مستوى العالم.

وبهذا الإنجاز المالي، أصبح ميسي واحداً من أغنى الشخصيات في الأرجنتين، كما انضم إلى قائمة محدودة للغاية تضم أربعة رياضيين فقط تمكنوا من بلوغ حاجز المليار دولار من الثروة الصافية أثناء استمرارهم في ممارسة نشاطهم الرياضي، إلى جانب ليبرون جيمس وتايجر وودز وكريستيانو رونالدو.

وفي السياق ذاته، نجح ديفيد بيكهام، الشريك المالك في إنتر ميامي وصاحب الدور البارز في استقطاب ميسي إلى الولايات المتحدة، في دخول قائمة المليارديرات أيضاً، في مؤشر واضح على حجم العوائد الاقتصادية التي توفرها الاستثمارات الرياضية الحديثة، خصوصاً في السوق الأمريكية.

وأكملت المجلة: "يعكس وصول ميسي وكريستيانو رونالدو إلى نادي المليارديرات التحول الكبير الذي شهدته صناعة كرة القدم خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد اللاعبون الكبار مجرد نجوم داخل الملاعب، بل تحولوا إلى علامات تجارية عالمية ومشاريع اقتصادية متكاملة تمتد تأثيراتها إلى مجالات الاستثمار والتسويق والإعلام والترفيه، ما جعل النجاح المالي موازياً للنجاح الرياضي في مسيرة أبرز نجوم اللعبة".