تيم كوك
السبت 6 يونيو 2026 / 21:27
تتجه الأنظار إلى مؤتمر المطورين العالمي لشركة آبل (WWDC 2026)، المقرر انعقاده في 8 يونيو (حزيران)، وسط توقعات بأن يكون الحدث الأهم للشركة منذ سنوات، في وقت تواجه فيه ضغوطاً متزايدة لإثبات قدرتها على المنافسة في مجالات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز والأجهزة القابلة للطي.
ويرى مراقبون أن أهمية المؤتمر لا ترتبط فقط بالإصدار الجديد من المساعد الذكي "سيري"، بل تمتد إلى قدرة آبل على إقناع المطورين والمستخدمين بأنها لا تزال قادرة على تقديم ابتكارات مؤثرة في سوق التكنولوجيا سريع التغير، وفقاً لـtechradar.

وعلى مدار السنوات الأخيرة، اعتادت آبل افتتاح مؤتمرها بكلمات مقتضبة للرئيس التنفيذي تيم كوك، قبل الانتقال إلى عروض مسجلة مسبقاً تستعرض التحديثات الجديدة، إلا أن هذا النهج قد لا يكون كافياً هذه المرة، بحسب محللين يرون أن الشركة بحاجة إلى تقديم عروض حية ومباشرة تكشف قدراتها الفعلية في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويطالب متابعون بأن تعرض آبل، بشكل مباشر وعلى المسرح، النسخة الجديدة من "سيري" المدعومة بنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تطورها الشركة بالتعاون مع غوغل، بدلًا من الاكتفاء بمقاطع فيديو ترويجية.

ويأتي ذلك بعد أن واجهت الشركة انتقادات بسبب الإعلان سابقاً عن مزايا ضمن منظومة "Apple Intelligence" قبل أن يستغرق طرحها الكامل وقتاً أطول من المتوقع. لذلك، يرى كثيرون أن آبل بحاجة هذه المرة إلى استعراض المزايا الجديدة عملياً على أحد هواتف آيفون 17، حتى مع احتمالية حدوث أخطاء أثناء العرض، على غرار العروض الحية التي اشتهر بها مؤسس الشركة الراحل ستيف جوبز.
لحظة وداع تيم كوك
ويُتوقع أن يحمل المؤتمر طابعاً خاصاً بالنسبة إلى تيم كوك، الذي تشير التقديرات إلى أن الحدث سيكون آخر ظهور رئيسي له كرئيس تنفيذي لآبل قبل انتقال المنصب إلى جون تيرنوس في سبتمبر (أيلول) المقبل، بالتزامن مع إطلاق سلسلة آيفون 18.

ويرى متابعون أن الحضور من المطورين ووسائل الإعلام قد يتطلعون إلى أكثر من مجرد ظهور بروتوكولي لكوك، مع توقعات بأن يتضمن المؤتمر استعراضًا لمسيرته داخل الشركة، وفيديو يوثق أبرز محطاتها، وربما تعليقات صريحة منه حول النجاحات والإخفاقات التي شهدتها آبل خلال فترة قيادته.
عروض مباشرة بدلًا من الفيديوهات
وتتزايد الدعوات إلى تغيير الشكل التقليدي للمؤتمر، بحيث يعتمد على عروض مباشرة وحوارات على المسرح بين كوك ورؤساء فرق تطوير المنصات المختلفة، لاستعراض أبرز التغييرات القادمة إلى نظام iOS 27 وبقية أنظمة الشركة.

كما يُرجح أن يحظى جون تيرنوس بحضور بارز خلال الحدث، من خلال استعراض التقنيات الجديدة في "سيري" إلى جانب كوك، في خطوة قد تمثل انتقالًا رمزيًا للقيادة داخل الشركة.
ويعتقد محللون أن هذا الأسلوب سيكون أكثر تأثيراً من الاعتماد على مقاطع الفيديو المسجلة، حتى وإن كانت تتضمن الفقرات الفكاهية المعتادة التي يقدمها مسؤولو آبل.
هل تكشف آبل عن مفاجأة جديدة؟
ورغم أن مؤتمر WWDC يُعرف تقليدياً بأنه حدث مخصص للبرمجيات، فإن آبل سبق أن استخدمته للكشف عن منتجات جديدة، مثل حاسوب Mac Pro و نظارة Vision Pro.
ومن هذا المنطلق، لا يستبعد مراقبون أن تستغل الشركة مؤتمر هذا العام للكشف لأول مرة عن هاتف iPhone Ultra القابل للطي، والذي تشير تسريبات إلى أنه قد يأتي بشاشة قابلة للطي أو حتى بشاشتين منفصلتين.
ويُعتقد أن مثل هذا الجهاز سيتطلب تعديلات جوهرية في نظام iOS 27، وهو ما قد يصعب إخفاؤه مع بدء طرح النسخ التجريبية للمطورين والمستخدمين خلال الصيف.
ويرى بعض المحللين أن إعلان آبل عن تطوير هاتف قابل للطي، حتى لو كان بصورة أولية ومحدودة التفاصيل، يمنح المؤتمر زخماً كبيراً خاصة إذا ظهر تيم كوك على المسرح حاملًا نموذجاً أولياً للجهاز قبل أشهر من إطلاقه المتوقع إلى جانب هواتف آيفون 18.
نظارات آبل الذكية في المشهد
ويطرح مراقبون احتمالًا آخر يتمثل في استعراض أولي لنظارات آبل الذكية للواقع المعزز، إذ يتخيل البعض سيناريو يظهر فيه كوك على المسرح مرتدياً النظارات طوال العرض قبل الكشف عنها في ختام المؤتمر.

ورغم النجاحات التي حققتها الشركة خلال عام 2026، خصوصاً بفضل حاسوب MacBook Neo، فإنها لا تزال تواجه تحديات واضحة في مجالات الأجهزة القابلة للطي والواقع المعزز والذكاء الاصطناعي، وهي قطاعات تشهد منافسة متسارعة.
لذلك، يرى محللون أن اتباع النهج التقليدي المعتاد لن يكون كافياً هذه المرة، وأن آبل بحاجة إلى حدث مباشر ومليء بالمفاجآت والعروض الحية لإقناع المستثمرين والمطورين بأنها ما زالت قادرة على قيادة موجة الابتكار المقبلة.
حراس الذكاء الاصطناعي.. وظيفة غير تقليدية تفرض نفسها مع طفرة مراكز البيانات - موقع 24في خضم السباق العالمي على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتجه الأنظار عادةً إلى المهندسين والمبرمجين، لكن الواقع يكشف عن بطل غير متوقع في هذه المنظومة، وهو الأمن المادي لمراكز البيانات.