عقار "ريتاتروتايد" (صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي)
عقار "ريتاتروتايد" (صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي)
الأحد 7 يونيو 2026 / 19:42

دواء واعد يحقق تقدماً لافتاً في علاج السكري وإنقاص الوزن

أظهرت نتائج التجارب السريرية للمرحلة الثالثة نجاحاً طبياً لافتاً لحقنة أسبوعية جديدة ثلاثية المفعول مخصصة لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، حيث قادت إلى خفض مستويات السكر في الدم ووزن الجسم بشكل ملحوظاً.

شملت الدراسة الصادرة في مجلة "Lancet" الطبية 930 بالغاً يعانون من السكري من النوع الثاني، ولم يكونوا يتناولون أدوية أخرى للسكري، بينما امتلكوا مستويات سكر غير منضبطة ومؤشر كتلة جسم لا يقل عن 23. 

وتلقى المشاركون بانتظام جرعات متفاوتة بلغت 4 أو 9 أو 12 ملليغراماً من عقار "ريتاتروتايد" (Retatrutide)، مقارنة بمجموعة أخرى تلقت علاجاً وهمياً.

ثورة الهرمونات الثلاثية وتفوق الأرقام

تعتمد الآلية الحيوية للعقار الجديد على محاكاة 3 هرمونات معوية تساعد في التحكم بالشهية وسكر الدم والتمثيل الغذائي. 

ويتميز العقار عن العلاجات السابقة مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي" اللذين يستهدفان مسار هرمون واحد، وعقار "مونجارو" الذي يستهدف هرمونين، باستهدافه مستقبل "الغلوكاجون" الإضافي الذي يسهم في زيادة معدل استهلاك الجسم للطاقة.

وبحسب صحيفة "غارديان"؛ سجلت المؤشرات الطبية بعد مرور 40 أسبوعاً انخفاضاً في معدل السكر التراكمي بمقدار 1.7 إلى 1.9 نقطة مئوية للمشاركين الذين تلقوا العقار الجديد، مقارنة بنحو 0.8 نقطة مئوية للمجموعة التي تلقت العلاج الوهمي. 

وفقد المرضى الذين حقنوا بالدواء ما بين 11.5% و 15.3% من وزن الجسم، وهي خسارة تفوق بـ 4 أضعاف ما حققته مجموعة العلاج الوهمي التي سجلت تراجعاً بنسبة 2.6% فقط، فضلاً عن رصد تحسن ملموس في مستويات الكوليسترول وضغط الدم. 

ورغم تعرض 14 مشاركاً لأعراض جانبية خطيرة، من بينهم اثنان في مجموعة العلاج الوهمي، فإن معظم الأعراض جاءت خفيفة إلى معتدلة وتمثلت في اضطرابات الجهاز الهضمي التي تلاشت مع مرور الوقت.

من جهتها؛ أكدت الدكتورة كاث مكولوف، المستشارة الخاصة بالاضطرابات الهضمية والسمنة في الكلية الملكية للأطباء، أن هذه النتائج مشجعة جداً وتمثل تحولاً جذرياً في حياة المصابين بالسكري والسمنة، لكنها شددت على أن الأدوية ليست حلاً سحرياً وحيداً. 

كما أوضحت الدكتورة ماري سبريكلي، المتخصصة في الوقاية من السكري بجامعة كامبريدج، أن غياب المقارنة المباشرة في هذه الدراسة بين "ريتاتروتايد" والعلاجات الحالية المتاحة يمنع حسم أفضليته المطلقة قبل إجراء تجارب مقارنة مباشرة مستقبلاً.