الثلاثاء 9 يونيو 2026 / 15:48

3200 مقيم و5 مليارات درهم.. كيف تشجع دبي المستأجرين على امتلاك منازلهم الأولى؟

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع العقاري في دبي، لم يعد امتلاك منزل حلماً مؤجلاً بالنسبة للكثير من المقيمين، بل خياراً واقعياً باتت تدعمه سياسات ومبادرات حكومية تستهدف تعزيز الاستقرار السكني وتوسيع قاعدة التملك، فخلال أقل من عام، نجح برنامج "تملّك العقار الأول" في تمكين أكثر من 3200 مقيم من شراء منزلهم الأول في الإمارة، فيما تجاوزت قيمة المعاملات العقارية المنفذة عبر البرنامج 5 مليارات درهم.

وتعكس هذه الأرقام نجاح دبي في تطوير مبادرات تدعم الاستقرار السكني وتوسع قاعدة ملاك العقارات، بالتوازي مع تعزيز جاذبية الإمارة كوجهة عالمية للعيش والعمل والاستثمار.

وتبدأ رحلة الاستفادة من البرنامج بالتسجيل عبر الموقع الإلكتروني لدائرة الأراضي والأملاك أو من خلال تطبيق "دبي ريست"، إذ يتلقى المتقدمون المؤهلون رمز استجابة سريعاً (QR Code) يتيح لهم الوصول إلى المزايا المقدمة من المطورين العقاريين والمؤسسات المصرفية المشاركة.

معايير

من يمكنه الاستفادة من البرنامج؟

  • أن يكون المتقدم مقيماً في دولة الإمارات.
  • البرنامج متاح لجميع الجنسيات.
  • ألا يكون مالكاً حالياً لعقار سكني بنظام التملك الحر في دبي.
  • أن يبلغ من العمر 18 عاماً أو أكثر.
  • ألا تتجاوز قيمة العقار 5 ملايين درهم.

كيف حولت الإمارات الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة إلى بوابة لاستقطاب رؤوس الأموال العالمية؟ - موقع 24في وقت تتجه فيه الاستثمارات العالمية بوتيرة متسارعة نحو المشاريع المستدامة والتقنيات منخفضة الانبعاثات، نجحت الإمارات في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الإقليمية للاقتصاد الأخضر، عبر مزيج من الاستثمارات الضخمة والتشريعات الداعمة والرؤية طويلة الأجل التي تستهدف تحويل الاستدامة إلى محرك للنمو ...

ويعتمد البرنامج على منظومة واسعة من الشراكات التي تشمل نخبة من أبرز المطورين العقاريين في دبي، وهم: عزيزي للتطوير العقاري، وشركة بن غاطي للتطوير العقاري، وشركة بيوند للتطوير العقاري، وشركة داماك للتطوير العقاري، وشركة دانوب العقارية، ومجموعة دبي للعقارات، وشركة إلينغتون العقارية، وشركة إعمار العقارية، ومجموعة ماجد الفطيم، وشركة مِراس، وشركة نخيل للتطوير العقاري، وشركة بالما القابضة، وشركة وصل للعقارات، وسكاي فيو، وسامانا، وريبورتاج، وكيوب، ومنام، وإيرث، وأرادَ، وفور دايركشن للتطوير العقاري.

دعم للقطاع العقاري

ويسهم البرنامج في زيادة نسبة الملاك مقارنة بالمستأجرين، وهي خطوة تتبناها العديد من المدن العالمية التي تسعى إلى بناء مجتمعات أكثر استقراراً واستدامة، خاصة مع استمرار تدفق الكفاءات والخبرات العالمية إلى دبي.

واقتصادياً، يمثل البرنامج أحد المحفزات المهمة للطلب السكني الحقيقي، إذ يستهدف فئة المستخدم النهائي الباحث عن منزل للسكن وليس المضاربة، ما يساهم في تعزيز استدامة النمو في القطاع العقاري.

مزايا البرنامج

وتشمل أبرز مزايا البرنامج:

  • أولوية الوصول إلى المشاريع والوحدات العقارية الجديدة.
  • أسعار تفضيلية على وحدات مختارة لدى المطورين المشاركين.
  • عروض تمويل عقاري تنافسية من البنوك المشاركة.
  • خطط دفع ميسرة لرسوم التسجيل.
  • خيارات سكنية متنوعة عبر 22 مطوراً عقارياً.
  • الاستفادة من العروض عبر رمز الاستجابة السريعة (QR Code) المخصص للمشتركين.

12 شركة إماراتية تُزين قائمة "نيوزويك" للشركات الأكثر استدامة بيئياً بالعالم - موقع 24أدرجت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، 12 شركة إماراتية ضمن قائمتها العالمية لـ"الشركات الأكثر استدامة بيئياً لعام 2026"، في إنجاز يعكس تنامي حضور دولة الإمارات على خريطة الاستدامة العالمية، ويؤكد نجاح جهودها في تعزيز التحول نحو اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة.

من الإيجار إلى الاستقرار

ويرى مراقبون أن أهمية البرنامج لا تقتصر على دعم المبيعات العقارية فحسب، بل تمتد إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمقيمين، من خلال تشجيعهم على الاستثمار طويل الأجل في الإمارة وربطهم بشكل أكبر بسوقها العقاري.

ويؤكد الأداء الذي حققه البرنامج خلال أشهره الأولى وجود طلب قوي بين المقيمين على التملك السكني متى ما توفرت الحوافز المناسبة وخيارات التمويل المرنة، وهو ما انعكس في تجاوز قيمة المعاملات المنفذة عبره حاجز 5 مليارات درهم خلال أقل من عام.

وقال مزيان الجمال، مدير إدارة مبيعات في شركة العقارية، عبر 24، إن "النتائج التي حققها برنامج تملّك العقار الأول خلال فترة قصيرة تعكس وجود شريحة كبيرة من المقيمين كانت تنتظر حلولاً عملية تساعدها على الانتقال من الإيجار إلى التملك، مشيراً إلى أن توفير مزايا مثل الأسعار التفضيلية وأولوية الوصول إلى المشاريع الجديدة والتسهيلات التمويلية أسهم في تسريع قرارات الشراء لدى كثير من الراغبين بامتلاك منزلهم الأول".

وأضاف أن البرنامج يساهم في توسيع قاعدة المشترين الفعليين في السوق العقاري، خاصة من فئة المستخدم النهائي، موضحاً أن زيادة عدد المطورين المشاركين تمنح المستفيدين خيارات أوسع من حيث المواقع والأسعار وأنواع الوحدات السكنية، الأمر الذي يعزز جاذبية السوق ويرفع من مستويات الطلب المستدام بعيداً عن المضاربات قصيرة الأجل.

أثر اقتصادي

من جانبه، قال الخبير في الشؤون الاقتصادية عثمان ثوبان، إن "برامج دعم تملك المنازل تعد من الأدوات الاقتصادية المهمة التي تلجأ إليها المدن العالمية لتعزيز الاستقرار السكاني ورفع مستويات الارتباط طويل الأمد بالمكان"، لافتاً إلى أن تمكين آلاف المقيمين من امتلاك منازلهم الأولى ينعكس إيجاباً على قطاعات اقتصادية متعددة تشمل العقارات والتمويل والخدمات المرتبطة بالسكن.

وأضاف أن تجاوز قيمة المعاملات العقارية المنفذة عبر البرنامج حاجز 5 مليارات درهم خلال أقل من عام يعكس وجود طلب حقيقي في السوق، ويؤكد نجاح السياسات التي تستهدف تسهيل التملك أمام المقيمين. 

وأشار إلى أن هذه المبادرات تدعم مستهدفات دبي الاقتصادية من خلال جذب الكفاءات العالمية والاحتفاظ بها، وتعزيز جاذبية الإمارة كوجهة للعيش والعمل والاستثمار على المدى الطويل، مؤكداً أن توجه دبي نحو تشجيع التملك السكني ينسجم مع رؤيتها لبناء اقتصاد مستدام قائم على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها، وتحويل المقيم من مستهلك للخدمات إلى شريك في النمو الاقتصادي للإمارة، وهو ما يعزز تنافسية دبي وقدرتها على تحقيق مستهدفاتها التنموية خلال السنوات المقبلة.