صورة مولدة من الـ(AI)
صورة مولدة من الـ(AI)
الأربعاء 10 يونيو 2026 / 15:36

رؤية بيليه المؤجلة.. هل يتوج منتخب أفريقي بمونديال 2026؟

نشرت شبكة "بي بي سي سبورت" تقريراً مطولاً يناقش حظوظ المنتخبات الأفريقية في الفوز بلقب كأس العالم.

ورغم مشاركة 49 منتخباً ممثلاً لـ13 دولة أفريقية في 22 نسخة من المونديال منذ عام 1930، إلا أن "القارة السمراء" لم تنتج سوى متأهل واحد فقط إلى المربع الذهبي، وهو الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب المغرب في مونديال قطر 2022.

ومع انطلاق نسخة 2026، لا تزال رؤية الأسطورة البرازيلي بيليه في سبعينيات القرن الماضي -بأن منتخباً أفريقياً سيتوج باللقب بحلول عام 2000- معلقة ولم تتحقق بعد.

النموذج المغربي.. خارطة طريق للنجاح
أشار تقرير "بي بي سبورت" إلى أن إنجاز المغرب في تخطي منتخبات كبرى مثل بلجيكا، وإسبانيا، والبرتغال لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استثمار طويل الأجل حظي بدعم ملكي مباشر عبر تدشين أكاديمية ومجمع تدريبي متطور.

خطة العمل: صرح ويليام تروست-إيكونغ، قائد منتخب نيجيريا السابق، بأن المغرب قدّم نموذجاً يحتذى به في التخطيط والاتساق بين الفئات العمرية.
جهود "كاف": يبذل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، برئاسة باتريس موتسيبي، جهوداً لزيادة المكافآت المالية للاتحادات والاندية المحلية والاستثمار في بطولات المدارس بهدف صناعة بطل عالم أفريقي.
زيادة التمثيل والمقاعد.. فرصة تاريخية في 2026
بعد عقود من التهميش التاريخي والمقاعد المحدودة، تشهد نسخة 2026 المقامة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة أكبر تمثيل أفريقي في التاريخ، بوجود 9 مقاعد مباشرة، بالإضافة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تأهلت عبر الملحق العالمي.

عامل الخبرة: يرى رونوين ويليامز، قائد منتخب جنوب أفريقيا، وتيروست-إيكونغ أن زيادة عدد المباريات والنظام الجديد للمونديال سيمنحان اللاعبين الأفارقة الخبرة والقدرة على التعامل مع الضغوطات.

استقطاب المواهب المهاجرة والـ"دياسبورا"
أصبحت المنتخبات الأفريقية تعتمد بشكل كبير على اللاعبين المولودين في أوروبا والذين تلقوا تدريباتهم في كبرى الأكاديميات العالمية.

نجح المغرب سابقاً في إقناع لاعبين مثل ياسين بونو (المولود في كندا)، وأشرف حكيمي وبراهيم دياز (المولودين في إسبانيا) بتمثيل "أسود الأطلس".
منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية استدعى في قائمته الأخيرة 11 لاعباً ولدوا في فرنسا و5 في بلجيكا، ونجح في إقناع أسماء مثل أكسيل توانزيبي وآرون وان-بيساكا بتغيير ولائهم الدولي بعد تمثيل إنجلترا في فئات الشباب.

الطموح و"العنصر المفقود"
تغيرت العقلية الأفريقية بشكل ملموس، حيث أكد المهاجم السنغالي إليمان نداي أنه لا يشارك في المونديال ليكون "سائحاً" بل من أجل الفوز باللقب.

ومع ذلك، يرى النجم الغاني السابق مايكل إيسيان أن القارة بحاجة أيضاً إلى "الحظ"، مستذكراً خروج السنغال بالهدف الذهبي عام 2002، وركلة جزاء أسامواه جيان الضائعة ضد أوروغواي في 2010 والتي حرمت غانا من نصف النهائي.

واختتمت "بي بي سي سبورت" تقريرها بالإشارة إلى أن منتخبي المغرب والسنغال (المصنفان 8 و14 عالمياً) يمثلان أبرز الآمال الأفريقية الحالية لكسر الهيمنة الأوروبية والأمريكية الجنوبية.

وفي حال لم يحالفهم التوفيق في هذه النسخة، فإن أنظار القارة تتجه صوب مونديال 2030 حيث سيحظى المغرب بميزة اللعب على أرضه، حينها سيأمل "أسود الأطلس" في استضافة المباراة النهائية وتحقيق الحلم التاريخي للقارة.