مشجعة إنجليزية (AFP)
مشجعة إنجليزية (AFP)
الخميس 11 يونيو 2026 / 19:40

مونديال 2026 يهدد إنتاجية الشركات في بريطانيا بخسائر تُقدر بـ681 مليون إسترليني

مع انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026 اليوم الخميس، كشفت أبحاث وتقارير صادرة عن مؤسسات بريطانية ودولية متخصصة في الموارد البشرية وإدارة القوى العاملة، عن مخاوف حقيقية من تراجع ملحوظ في معدلات الإنتاجية وكفاءة العمل داخل المؤسسات والشركات في المملكة المتحدة، مدفوعة بظواهر الغياب المتوقع، والتعب، والتمارض.

حجم الخسائر المالية وتغير الأنماط التشغيلية
وفقاً لدراسة حديثة أجرتها شركة (UKG) المزودة لبرمجيات القوى العاملة وشملت 8,000 موظف عبر 8 دول (من بينها 1,000 موظف في بريطانيا)، فإن الخسائر الناتجة عن تراجع الكفاءة والإنتاجية في المملكة المتحدة قد تصل إلى 681 مليون جنيه إسترليني.

وتتوزع الأنماط المتوقعة لتأثير المونديال على بيئات العمل كالتالي:

تعديل ساعات العمل: تخطط نسبة 37% من العمالة عالمياً لتعديل أنماط عملهم تزامناً مع البطولة.
الغياب والتأخير: يتوقع 27% من الموظفين الغياب عن العمل إما بالوصول المتأخر، أو المغادرة المبكرة، أو عدم الحضور نهائياً.
تراجع الأداء الفعال: يخطط 22% من الموظفين عالمياً للعمل وهم في حالة من الإرهاق الشديد، بينما اعترف 11% بإمكانية العمل تحت تأثير الكحول (مخلفات السهر).
ردود أفعال الجماهير: وفي بريطانيا تحديداً، أكد نحو ثلث الموظفين (29%) أنهم سيأخذون إجازة في اليوم التالي لأي فوز يحققه المنتخب الإنجليزي دون الحصول على موافقة مسبقة، في حين أن 22% فقط يخططون للتعامل معه كيوم عمل طبيعي.
تعقيب اقتصادي: وصف راسل هاو، نائب رئيس مجموعة (UKG) لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، هذا الوضع بـ"اللكمة المزدوجة" الناتجة عن غياب الموظفين أو حضورهم دون إنتاجية فعالة، مشيراً إلى أنها تركيبة مكلفة تُلقي بأعباء إضافية على بقية أعضاء الفريق وتؤثر سلباً على تجربة العملاء.

صندوق بـ20 مليون دولار يطفئ نيران الخلافات بين "فيفا" و"فيفبرو" - موقع 24أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والاتحاد العالمي للاعبين المحترفين "فيفبرو"، عن اتفاقية تعاون تمنح اللاعبين دوراً رسمياً في إدارة اللعبة، وتضع إطاراً للتفاوض بشأن التغييرات في نظام الانتقالات، وقواعد رعاية اللاعبين وفترات الراحة.

توقعات بارتفاع الإجازات المرضية وأزمة الفارق الزمني
من جانبه، أشار التحليل الصادر عن شركة (BrightHR) المتخصصة في برمجيات الموارد البشرية، إلى أن أصحاب العمل قد يواجهون ضغوطاً مالية إضافية متمثلة في توقع قضاء نحو 3.6 مليون يوم إجازة مرضية خلال فترة البطولة، مما سيكلف الشركات حوالي 94 مليون جنيه إسترليني كمدفوعات للأجور المرضية.

وعزا آلان برايس، الرئيس التنفيذي لشركة (BrightHR)، هذه التوقعات إلى الفارق الزمني بين المملكة المتحدة والدول المستضيفة للمونديال (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك).

وأوضح برايس أن ركلات البداية المتأخرة وتمديد ساعات عمل الحانات سيجعل اليوم التالي للمباريات "منطقة خطر" تشهد قفزات في معدلات السير المرضي والتأخير، مستشهداً ببيانات بطولة "يورو 2024" التي أظهرت ارتفاع معدلات تأخر الموظفين بنسبة 50% في الأيام التالية للمباريات.

أزمة بمليارات الدولارات تشتعل بسبب عرض "مادونا وشاكيرا وBTS" في نهائي كأس العالم - موقع 24تشهد سوق حقوق البث التلفزيوني لكأس العالم حالة متصاعدة من الاضطراب، في أزمة يصفها مراقبون بأنها من الأكثر تعقيداً في تاريخ البطولة، مع امتداد تداعياتها من حفل الافتتاح المقرر اليوم الخميس وحتى المباراة النهائية الشهر المقبل، وسط خلافات متزايدة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والجهات ...

الأثر القانوني والمالي لقانون حقوق التوظيف 2025
إلى جانب الإنتاجية المفقودة، تواجه الشركات -وخاصة الصغيرة منها- تحدياً تشريعياً جديداً؛ حيث نبه آلان برايس إلى أن التعديلات الأخيرة على قانون حقوق التوظيف لعام 2025، والتي دخلت حيز التنفيذ في 6 أبريل (نيسان) الماضي، ألغت فترة الانتظار السابقة البالغة ثلاثة أيام للحصول على بدل السكن المرضي القانوني.

أصبح أصحاب العمل ملزمين بدفع البدل من اليوم الأول لمرض العامل، وهو ما قد يشجع البعض على أخذ إجازات مرضية قصيرة مدفوعة الأجر.

وفي هذا الصدد، أوضحت إيلين هاري، رئيسة قسم التوظيف في مؤسسة (Irwin Mitchell) القانونية، أنه بالرغم من وجود مخاطر لتمارض بعض الموظفين، إلا أن القوانين تلزم الشركات بالتعامل مع الإجازات المرضية المبلغ عنها بحسن نية واعتبارها حقيقية ما لم يتوفر دليل قاطع يثبت العكس، بما يشمل دفع المستحقات القانونية والتعاقدية.

غياب التخطيط المسبق وتوصيات الخبراء
على صعيد الجاهزية الإدارية، كشفت دراسة أجرتها شركة (Brightmine) الاستشارية للموارد البشرية أن 40% من أصحاب العمل يتوقعون أن يتسبب المونديال في إرباك سير العمل، بينما يفتقر 42% منهم لوجود خطة واضحة ومسبقة لإدارة هذا الشأن.

ولمعالجة هذه المخاطر وتحقيق التوازن التشغيلي، قدم مجموعة من الخبراء توصيات استراتيجية للشركات:

التواصل الواضح والسياسات المرنة: يرى ستيفن سيمبسون (محرر رئيسي في Brightmine) وديفيد ديسوزا (مدير المهنة في معهد CIPD) أن صياغة سياسة بسيطة وواضحة وتشجيع الموظفين على حجز إجازاتهم مسبقاً وتطبيق القواعد بشكل عادل ومتسق، كفيل بمنع الأزمات القانونية كدعاوى التمييز.
الإدارة الذكية بدلاً من العقوبات الصارمة: أشار أدينكا أدوالي، الأستاذ المشارك بجامعة هينلي للأعمال، إلى أن الإجراءات التأديبية الصارمة غالباً ما تكون غير فعالة، والبديل الأفضل هو استيعاب "الشغف الثقافي" عبر جدولة المهام الحرجة بعيداً عن أوقات المباريات، وتوفير ترتيبات لمشاهدة جماعية متفق عليها داخل العمل.
مراعاة غير المهتمين بالكرة: شددت غيمّا ديل، المحاضرة في جامعة ليفربول جون مورس، على ضرورة حماية شريحة الموظفين غير المتابعين لكرة القدم لضمان عدم تأثر جداول أعمالهم سلباً نتيجة للتسهيلات الممنوحة للآخرين.
المصدر: www.peoplemanagement.co.uk