قبيل مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا في افتتاح مونديال 2026 (رويترز)
الخميس 11 يونيو 2026 / 22:25
مع أزياء المارياتشي والأبواق وحشد ضخم من مشجعين بقمصان خضراء يملؤون المكان، استعدت مكسيكو سيتي لافتتاح كأس العالم لكرة القدم يوم الخميس، حيث احتشد المشجعون داخل ملعب أزتيكا الشهير قبل المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا، وسط خلفية من الاحتجاجات في أنحاء العاصمة.
والتفت طوابير طويلة حول ملعب أزتيكا بينما واجه المشجعون انتظاراً طويلاً لدخول أول ملعب يستضيف مباريات عبر ثلاث نسخ من كأس العالم
وفي الداخل، غنى الآلاف قبل انطلاق المباراة.
وقال أليخاندرو غارسيا (50 عاماً)، مرتدياً قبعة (سومبريرو) وحاملاً نسخة مقلدة من الكأس، إنه فخور بأن المكسيك تستضيف كأس عالم أخرى، إذ كان طفلاً صغيراً عندما استضافت البلاد البطولة آخر مرة عام 1986.
وقال في الممرات المحيطة بملعب أزتيكا "هذا ملعبنا.. ستكون كأس عالم رائعة، وسيتم الآن نسيان جميع الاحتجاجات".
لكن خارج الملعب، ظلت المدينة التي يبلغ عدد سكانها تسعة ملايين نسمة منقسمة بشدة.
وشهدت الفترة التي سبقت البطولة في المكسيك، التي تستضيفها البلاد بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا، اضطرابات اجتماعية في العاصمة، حيث خرجت مجموعات مختلفة، من المعلمين إلى عائلات المفقودين في حرب عصابات المخدرات، في مسيرات في محاولة لاستغلال الضوء الدولي لدعم قضيتهم.

وتم التخطيط لما لا يقل عن ستة احتجاجات يوم الخميس، وسط مشهد متناقض بين الاحتفال والمعارضة، فقد تباينت الجداريات المطلية حديثاً والقطارات الجديدة وملعب جرى تجديده لاستقبال السياح خلال المباريات، مع الحواجز الفولاذية التي نصبتها الشركات لحماية نفسها من مثيري الشغب على طول الشارع الرئيسي في العاصمة.
المعسكرات والمسيرات
على بعد نحو ثلاثة أميال من أزتيكا، بدأ آلاف المعلمين الغاضبين من أنحاء البلاد في التوجه سيراً نحو الملعب قبل المباراة.
وسافرت أفيلينا كروز ميغل، التي تدرّس في المدارس الابتدائية منذ 22 عاماً، من أواكساكا للاحتجاج من أجل الحصول على رواتب أفضل. وقالت إن الاحتجاجات تمثل فرصة للمعلمين لطرح مطالبهم على "مستوى دولي".
وأضافت "لا يوجد دعم للتعليم" في المكسيك.
وأقام المعلمون مخيماً خارج ساحة زوكالو المركزية لأيام قبل انطلاق البطولة.

وأجبر هذا المخيم السلطات على إغلاق مداخل زوكالو بالحواجز عشية المباراة الافتتاحية، وأثار مخاوف من إغلاق المنطقة أمام المشجعين الذين كانوا يخططون للتجمع في الساحة لمشاهدة المباراة على شاشة كبيرة.
واليوم الخميس، نُصبت الخيام في الشوارع لعدة مربعات حول الساحة، لكن السلطات أكدت أن منطقة المشجعين ستكون مفتوحة.
وكان ماريو مارتينيز (30 عاماً) من تيخوانا، من أوائل المشجعين الذين دخلوا مع صديقته.
وقال إنهما جاءا إلى منطقة المشجعين لأن تذاكر الملعب كانت باهظة الثمن، وكانا قلقين من إلغاء الحدث.
وأضاف "نحمد الله على أن كل شيء سار على ما يرام".
واشتكى العديد من السكان من إنفاق الأموال لتجميل المدينة من أجل الزوار دون معالجة مشكلات البنية التحتية الأساسية.

وتم إعلان اليوم الخميس عطلة رسمية في مكسيكو سيتي، جزئياً لتخفيف الضغط على وسائل النقل.
كما اشتكى سكان المدينة، المعروفون باسم (تشيلانغوس)، من ارتفاع أسعار التذاكر بشكل كبير، ما منعهم من مشاهدة الحدث مباشرة في مدينتهم. ففي المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا، قال بعض المشجعين الذين قابلتهم رويترز إنهم دفعوا 3000 دولار أو أكثر، وهو مبلغ بعيد عن متناول معظم المكسيكيين.
ودافع الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) عن الأسعار قائلا إن تكلفة التذاكر مماثلة لأحداث رياضية كبرى أخرى.
وقال جوناثان كوردوبا (33 عاماً) بينما كان يقف في طابور طويل لدخول الملعب "فيفا مهتم فقط بالربح".. لكنه أضاف أنه لا يشعر بأي ندم، موضحاً "إنه الشغف".