عمر عبدالقادر أرتان (إكس)
الأحد 14 يونيو 2026 / 14:43
في قرار يحمل أبعاداً إنسانية وقانونية لافتة، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إنصاف الحكم الصومالي الدولي عمر عبدالقادر أرتان، بعد الأزمة غير المتوقعة التي واجهها قبيل انطلاق منافسات كأس العالم 2026.
ورغم الظروف القهرية التي أبعدته عن المستطيل الأخضر بسبب منعه من دول الأراضي الأمريكية عقب وصوله إلى مطار ميامي، فقد قرر "فيفا" تقدير مكانة الحكم ومنحه كامل حقوقه المادية، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً في الأوساط الرياضية الأفريقية والدولية، وفقاً للإعلامي ميكي جينيور.
المصدر ذاته أكد أن الحكم الصومالي عمر أرتان سيتقاضى المكافأة المالية الكاملة المخصصة لبطولة كأس العالم 2026 بالتساوي التام مع بقية حكام المباريات والمساعدين الذين يشاركون فعلياً في إدارة منافسات المونديال.
ويشمل هذا القرار حصول أرتان على كافة الرواتب الأساسية، البدلات اليومية، والمكافآت الإضافية التي يستحقها قضاة الملاعب في المحفل العالمي، دون أي انتقاص من حقوقه المدرجة في لوائح البطولة.
غياب عن الـ104 مباريات.. وقرار استثنائي يحمي حقوق الحكم
ويأتي هذا القرار الاستثنائي بالرغم من تأكد غياب أرتان عن المشاركة التشغيلية في إدارة أي من مباريات البطولة الـ104 المقررة في المونديال الأكبر تاريخياً.
وكان من المفترض أن يكون الحكم الصومالي ركيزة أساسية في القيادة التحكيمية للبطولة، إلا أن قرار الفيفا جاء ليؤكد أن العوائق الإدارية الخارجة عن إرادة الرياضيين لا يجب أن تحرمهم من حقوقهم المالية المكتسبة وجوائز التميز التي استحقوها بعد سنوات من الجهد.
صدمة مطار ميامي.. أزمة تأشيرة تحرم أفضل حكم في أفريقيا
وتعود تفاصيل الأزمة الصادمة إلى وصول الحكم الصومالي، المصنف كأفضل حكم في القارة الأفريقية، إلى الأراضي الأمريكية عبر مطار ميامي الدولي، حيث تفاجأ بحرمانه من دخول الولايات المتحدة الأمريكية وإلغاء تصريح دخوله من قبل سلطات الهجرة، مما حال دون التحاقه بمعسكر الحكام الرئيسي، وأجبر الاتحاد الدولي على مراجعة موقفه لحماية حَكَمه الدولي مادياً ومعنوياً.
رسالة تضامن قوية من مجتمع كرة القدم الدولي
تعد هذه الخطوة من جانب "فيفا" بمثابة رسالة تضامن سياسية ورياضية قوية تجاه الكفاءات الأفريقية، وتأكيداً على حماية الكيان الدولي لعناصر اللعبة. ورغم أن غياب صافرة أرتان يعد خسارة فنية واضحة للمونديال نظراً لخبرته الكبيرة وإدارته لأقوى المواجهات القارية في أفريقيا، إلا أن التعويض المالي الكامل يمثل اعترافاً صريحاً بجدارته، ويخفف من وطأة القرار الإداري الأمريكي الصادم.