بورصة وول ستريت (رويترز)
بورصة وول ستريت (رويترز)
الثلاثاء 23 يونيو 2026 / 19:38

موجة بيع تضرب أسهم التكنولوجيا الأمريكية

افتتحت الأسهم الأمريكية تعاملات الثلاثاء، على تراجع حاد بقيادة قطاع التكنولوجيا، مع تزايد مخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق الضخم لشركات الذكاء الاصطناعي واحتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وهبط مؤشر "ناسداك" المركب بنحو 2% في بداية التداولات، بينما تراجع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1.27%، وانخفض مؤشر "داو جونز" الصناعي 0.36%.

التوسع في الذكاء الاصطناعي يُجبر عمالقة التكنولوجيا على متابعة سياسات الفيدرالي الأمريكي - موقع 24أجبرت طفرة الذكاء الاصطناعي مستثمري قطاع التكنولوجيا على الاهتمام بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، بعد أن تجاهلت شركات التكنولوجيا الكبرى لسنوات طويلة ارتفاع أسعار الفائدة، والتي تضغط بقوة أكبر على الشركات الأصغر حجماً والأقل ربحية.

وتعرضت أسهم كبرى شركات التكنولوجيا لضغوط قوية، إذ تراجعت أسهم "ألفابت" و"إنفيديا" و"أوراكل" و"تسلا"، فيما هبط سهم شركة "ميكرون تكنولوجي" بأكثر من 11% بعد موجة بيع واسعة طالت شركات أشباه الموصلات.

وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق الآسيوية، حيث انخفض مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي 10%، متأثراً بخسائر حادة في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، من بينها "سامسونغ إلكترونكس" و"إس كيه هاينكس".

ويأتي هذا التراجع بعدما شهدت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي موجة صعود قوية خلال الأشهر الماضية، قبل أن تتزايد المخاوف في الأيام الأخيرة بشأن مستويات الإنفاق المرتفعة في القطاع وآفاق السياسة النقدية الأمريكية.

كما واصلت أسهم شركة "سبيس إكس" تراجعها بعد خسائر حادة سجلتها في الجلسة السابقة، إذ انخفض السهم 3% قبل افتتاح السوق، بعدما كان قد هبط 16% يوم الاثنين، في أكبر خسارة يومية له منذ طرحه العام الأولي في وقت سابق من الشهر الجاري.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بعد قرار الولايات المتحدة تعليق بعض العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية لمدة شهرين، في إشارة إلى تقدم المحادثات بين واشنطن وطهران. وانخفض خام "برنت" إلى أقل من 78 دولاراً للبرميل.

ورغم موجة البيع الحالية، يقلل بعض المحللين من المقارنات مع انهيار أسهم التكنولوجيا مطلع الألفية، معتبرين أنَّ شركات التكنولوجيا لا تزال تحقق نمواً في الأرباح مدعوماً بطلب فعلي على خدمات الذكاء الاصطناعي، وأنَّ التراجعات الأخيرة قد تعكس عمليات جني أرباح أكثر من كونها تحولاً جذرياً في اتجاه السوق.