عامل منجم يحمل قطعة من خام الحديد في منجم بمنطقة بيلبارا في غرب أستراليا (رويترز)
عامل منجم يحمل قطعة من خام الحديد في منجم بمنطقة بيلبارا في غرب أستراليا (رويترز)
الأربعاء 24 يونيو 2026 / 23:32
دول تتحكم بثروات المستقبل

من يملك أكبر احتياطيات المعادن في العالم؟

كشفت بيانات حديثة صادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريك أن مجموعة محدودة من الدول تسيطر على أكبر احتياطيات المعادن الاستراتيجية في العالم، ما يمنحها نفوذاً كبيراً في سلاسل التوريد العالمية والصناعات الحديثة.

وتصدرت أستراليا قائمة الدول الأكثر امتلاكاً لاحتياطيات المعادن، حيث جاءت في المركز الأول عالمياً في خمسة موارد رئيسية هي الذهب واليورانيوم وخام الحديد والزنك والمنغنيز، لتؤكد مكانتها كواحدة من أكثر الدول ثراء بالموارد الطبيعية وتنوعاً في الثروات المعدنية.

وبحسب البيانات، تمتلك أستراليا 31% من احتياطيات خام الحديد العالمية و28% من احتياطيات اليورانيوم، ما يجعلها لاعباً محورياً في أسواق الطاقة والصناعات الثقيلة مستقبلاً، بحسب تقرير لمنصة "فيجوال كابيتاليست".
في المقابل، عززت الصين موقعها الاستراتيجي من خلال تصدرها احتياطيات العناصر الأرضية النادرة والغرافيت، وهما من المعادن الأساسية المستخدمة في بطاريات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح وأشباه الموصلات والتقنيات الدفاعية المتقدمة. وتستحوذ الصين على 52% من احتياطيات العناصر النادرة و32% من احتياطيات الغرافيت العالمية.
وأظهرت البيانات أن بعض المعادن تتركز بشكل كبير في دولة واحدة، إذ تحتفظ جنوب أفريقيا بنحو 83% من احتياطيات معادن مجموعة البلاتين العالمية، بينما يسيطر المغرب على 69% من احتياطيات الفوسفات، في حين تمتلك جمهورية الكونغو الديمقراطية 50% من احتياطيات الكوبالت العالمية، وهو معدن حيوي لصناعة البطاريات.
كما تتصدر دول أخرى احتياطيات معادن استراتيجية، من بينها تشيلي في النحاس والليثيوم، وغينيا في البوكسيت المستخدم لإنتاج الألمنيوم، وإندونيسيا في النيكل، وكندا في البوتاس، والولايات المتحدة في الفحم، وروسيا في الألماس، وبيرو في الفضة.

من غينيا إلى زيمبابوي.. أفريقيا تسعى لحصد قيمة أكبر من معادنها - موقع 24تشهد الدول الأفريقية الغنية بالموارد الطبيعية تحولات في سياساتها التعدينية، في مسعى للحصول على حصة أكبر من العوائد الاقتصادية الناتجة عن استغلال المعادن، عبر فرض قيود على التصدير وتشجيع التصنيع المحلي وزيادة ملكية الأصول التعدينية داخل القارة.

ويرى خبراء أن هذا التركز الجغرافي للاحتياطيات المعدنية يخلق تحديات وفرصاً في الوقت ذاته، إذ يزيد من أهمية هذه الدول في الاقتصاد العالمي، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى اختناقات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية في حال حدوث اضطرابات سياسية أو اقتصادية أو تجارية.
وتكتسب هذه المعادن أهمية متزايدة مع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والتوسع في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، ما يجعل السيطرة على احتياطياتها عاملاً رئيسياً في المنافسة الاقتصادية والجيوسياسية خلال العقود المقبلة.