صورة مولدة من الـ(AI)
الجمعة 26 يونيو 2026 / 20:25
يثير تباين تكاليف استضافة بطولات كأس العالم لكرة القدم تساؤلات اقتصادية مشروعة حول طبيعة تخصيص الموارد المالية؛ فبينما سجلت بعض النسخ إنفاقاً بمليارات الدولارات المحدودة، وصل الإنفاق في أخرى إلى مستويات استثنائية.
توضح لغة الأرقام أن هذا الفارق الجوهري في الميزانيات ينبع من اختلاف الأهداف الإنشائية بين تحديث مرافق رياضية قائمة، أو تنفيذ خطط تطوير عمرانية شاملة للمدن المضيفة.
1. مونديال قطر 2022
سجلت نسخة قطر الرقم الأضخم بـ220 مليار دولار. توضح تقارير شبكة (Forbes) أن هذا الرقم لم يخصص للملاعب وحدها، إذ كلفت الملاعب السبعة الجديدة ما بين 6.5 إلى 10 مليارات دولار. ووجهت النسبة الأكبر من الميزانية، التي يتخطى مداها 200 مليار دولار، لتنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030، وشمل ذلك إنشاء مدينة لوسيل، وشبكة مترو متطورة بتكلفة 36 مليار دولار، وتوسعة مطار حمد الدولي، وتشييد أكثر من 100 فندق.

2. نسختي البرازيل 2014 وروسيا 2018
وفقاً لموقع (Statista) وصحيفة (The Moscow Times)، تراوحت التكاليف بين 11.6 إلى 15 مليار دولار. تركزت النفقات في هاتين النسختين على تجديد وبناء ملاعب في مدن متباعدة، بجانب تحديث المطارات وخطوط النقل والخدمات اللوجستية.
3. ألمانيا 2006 وجنوب أفريقيا 2010
تشير بيانات (Statista) إلى أن ألمانيا أنفقت ما بين 4.3 إلى 5.2 مليار دولار، نظراً لجاهزية معظم البنية التحتية والملاعب سابقاً. في المقابل، أنفقت جنوب أفريقيا 7.2 مليار دولار، وركزت الميزانية على تشييد ملاعب جديدة وتحسينات جوهرية في شبكات النقل والمطارات.
4. مونديال 2026 (أمريكا، كندا، المكسيك)
تتسم الميزانية التقديرية المجمعة لهذه النسخة، والتي تقدر بـ8 مليارات دولار، بانخفاضها الملحوظ مقارنة بنسخة قطر، وذلك وفقاً لتقارير مجلة (Fortune) وموقع (Front Office Sports). يعود السبب في ذلك إلى أن الملاعب المستخدمة حالياً، وخاصة ملاعب كرة القدم الأمريكية (NFL)، تمتلك تجهيزات تقنية عالية، ما أدى إلى غياب الحاجة لبناء ملاعب جديدة من الصفر، وحصر الإنفاق في العمليات اللوجستية، والأمن، والتعديلات الطفيفة.