إنفانتينو (أ ف ب)
الجمعة 10 يوليو 2026 / 09:45
تواجه القيادة العليا للاتحاد الدولي لكرة القدم هزة إدارية قد تمتد تداعياتها إلى المشهد الاقتصادي الرياضي العالمي، حيث يواجه رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، احتمالية الخضوع لتحقيق رسمي من قبل اللجنة الأولمبية الدولية (IOC).
موقع Sports Business Journal كشف أن منظمة فير سكوير الحقوقية أعلنت عن عزمها تقديم شكوى رسمية تتهم فيها إنفانتينو بانتهاك قواعد الحياد السياسي المنصوص عليها في المواثيق الرياضية الدولية.
وأوضح الموقع "حسب البيانات الرسمية، تستند الشكوى المرتقبة إلى الانتهاك المتكرر لقواعد الحياد السياسي من قبل رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو، ولا سيما من خلال دعمه العلني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب".
وأكدت رئيسة لجنة الأخلاقيات باللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفينتري، أن اللجنة لم تتسلم الشكوى رسمياً حتى تاريخ الثلاثاء الماضي، مستدركة بالقول: "في حال استلامها، فإن اللجنة ستنظر فيها وتتحقق من الأبعاد القانونية والتنظيمية الخاصة بها".
الأبعاد الاقتصادية وتأثيرها على استثمارات المونديال
تأتي هذه الاضطرابات القانونية والسياسية في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزامن مع تنظيم بطولة كأس العالم 2026 في أمريكا، كندا، المكسيك. ويعزز هذا التوقيت من المخاطر المحيطة بالعقود التجارية الضخمة ومبيعات التذاكر وحقوق البث، وفيما يلي أبرز المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بهذا المشهد.

مبيعات تذاكر قياسية:
تعيش البطولة الحالية طفرة سعرية وتسويقية غير مسبوقة، إذ سجلت أسعار تذاكر مباريات المراحل المتقدمة مثل مباراة (فرنسا ضد المغرب) مستويات قياسية اقتربت من حاجز 1,200 دولار أمريكي للتذكرة الواحدة في سوق إعادة البيع والمنصات الرسمية، مما يعكس حجم التدفقات النقدية الضخمة التي تضخها الجماهير والشركات الراعية في هذه النسخة.
عوائد البث وحجم المشاهدة:
تحقق البطولة معدلات متابعة استثنائية تدعم القيمة السوقية لحقوق البث التلفزيوني، حيث بلغ متوسط مشاهدات دور الـ32 عبر شبكتي فوكس وتيليموندو حوالي 16.9 مليون مشاهد في المباراة الواحدة داخل السوق الأمريكية فقط.
حشود ومناطق المشجعين:
تشهد المدن المستضيفة نشاطاً تجارياً ضخماً، إذ نجحت مناطق المشجعين كمنطقة مجسم القلب البالغ طوله 65 قدماً في مدينة كانساس سيتي في جذب حشود جماهيرية هائلة، مما رفع من وتيرة الإنفاق السياحي والتجاري المحلي في المدن المستضيفة.
مخاطر الحوكمة وعقود الرعاية:
تراقب الشركات متعددة الجنسية والعلامات التجارية الكبرى الراعية للاتحاد الدولي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الدولية هذه التطورات بحذر، إذ إن استقرار الحوكمة وغياب الشبهات السياسية حول القيادات الرياضية يُعد شرطاً أساسياً لضمان سلامة الأصول الإعلانية وحماية سمعة العلامات التجارية المستثمرة في هذه الأحداث المليارية.
واختتم الموقع "إذا ما تحولت هذه الشكوى إلى تحقيق رسمي طويل الأمد من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، فيفرض ذلك على فيفا مراجعة سياساتها التسويقية والتواصلية لضمان عدم تأثر التدفقات النقدية وعقود الرعاية المستقبلية الممتدة حتى الدورات الأولمبية القادمة (مثل لوس أنجليس 2028)، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد للمؤسسات الرياضية على أسواق أمريكا الشمالية لتعظيم إيراداتها التجارية".